Visit Us On TwitterVisit Us On FacebookCheck Our Feed

ســــــــلاح قـــوي

 

 

> الكلمة سلاح قوي حيــــثما وجهته أصاب فإما أن تصيب خيراٍ فنعم الرامي ونعم الجزاء وإما أن تقتــــل بها نفسك فبئس التصرف وبئس المصيــر قال تعالى «ما يلفــــظ من قول إلا لديه رقيب عتيد».

 

 

هــــناك من يرى أن كثرة الكلام دليل على الذكاء أو وســــيلة لإثبات الذات والحقـــيقة عكس ذلك فكان وراء عــــقله ولسان الأحمق أمام عقله.

 

 

يقول أحد الحكماء «إن الله خلق لنا أذنين وفماٍ لنسمع أكثر مما نتكلم ما نقوله ننساه بعد ساعات لكنه يبقى في ذاكرة مستمعه به يتعرف على عقليتنا وإنسانيتنا وعلى ضوئه يمنحنا ثقته ويحدد علاقته بنا كما أن الصمت حكمة وهيبة فأقل الناس كلاماٍ أكثرهم صدقاٍ واقلهم خطأ.

 

 

كم من الناس لا يأكل الحرام ويشـــــرب الخمر ويحرص على أمور دينه لكن لسانه يغزي في الناس يغــــتاب هذا ويقذف عرض هذا يســــخر ويشتم يتكلم بالكلمة لا يلقي لها بالاٍ فتهوى به في الـنـــار سبعين خريفاٍ جبال من الحـــــسنات تهـــــدمها الكلـــمات ومثلها من الذنــــوب تبنيــــها الكلمات.

 

 

فكلماتك تكون شخصيتك لدى الغير فكر قبل أن تقولها فبها تكون خلوقاٍ ومهذباٍ أو العكس ومن خلالها يْعرف مدى علمك وثقافتك وقديماٍ قال الحكيم: حدثني حتى أراك

 

 

الكلام فن لا يجب علينا تعلمه فحسب إنما علينا إتقانه وقد ثبت في الحديث عند مْسلم أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال «وإن من البيان لسحرا».

 

 

فبه تكسب القلوب والعقول والناس بطبعهم ينجذبون نحو الكلام اللين والعبارات اللطيفة ويفرون من كل طعان لعان فاحش القول يقول الحق جل شأنه وعلا:

 

 

«ولو كنت فظاٍ غليظ القلب لانفضوا من حولك».

 

 

لسانك رحمة تواسي بها وحب تغـــــمر به القلوب به تصوب الخــــطأ وتفرض الحــــق هو بحاجة لعــــقل يحكمه وقلب يغمره حـــــب الإله يوجــــهه فيـــزداد عـــــطفاٍ على خلــــقه صوناٍ لنفـــسك ولن يتم ذلك إلا إذا كان شـــعارك حديث المصـــطفى صلى الله عليـــــه وآله وســـلم «فليـــقل خيراٍ أو ليصمت»..

 

 

د. جواهر الحاشدي

 

 

Share

التصنيفات: نبض الشارع

Share