Visit Us On TwitterVisit Us On FacebookCheck Our Feed

باب حارتنا

 

منذ أن رشحناه وفاز (عقيد حارتنا) بالانتخابات الخاصة بالمجالس المحلية وإلى الآن لم يظهر على السطح واختفى في ظروف غامضة.. »العقيد« قبل إجراء الانتخابات ببضعة أيام. كان رجلاٍ »قبضاي« بكل ما تعنيه الكلمة.. كان دائماٍ ما يتفقد ويجول في حارتنا.. يبحث عن المشاكل ويحلها بطرق سلمية يرضى بها الجميع.. كان يتفقد أصحاب العِوزú والحاجة من الفقراء والمحتاجين ويصرف لهم »المعونات الغذائية« من صندوق حارتنا.. »حارتنا« قبل انتخابات (مجلس العقادة) تحولت إلى دْرةَ جميلة في نظافتها وإنارة شوارعها وتيسير جميع الخدمات الصحية لها.. حتى الاجتماعات الخاصة بأعضاء الحارة كانت تعقد بشكل يومي في مضافة العقيد نفسه الذي سخر (منزله) لهذا الشأن.. وفيه يتم البحث ومناقشة المسائل المتصلة باحتياجات حارتنا من الخدمات.. أيام جميلة عشناها قبل الانتخابات وما كان يزيد من حلاوتها وجمالها أن (رئيس الحارة) كان يتفقد هو بنفسه أمور الحارة.. ورغم انشغاله بالتحضير »للانتخابات البرلمانية« إلاِ أنه كان يسخر كل جهده ووقته في خدمة حارتنا..

 

أحبه أهل حارتنا لحرصه واهتمامه بالحارة ومن أجل ذلك وقفوا إلى جانبه إلى أن فاز بلقب (عقيد الحارة) و(كبير الحارة).

 

ولكن للأسف ومنذ ذلك الحين اختفى ولم نعد نسمع عنه أي شيء.. »حارتنا« تحولت في ليلة وضحاها إلى حارة يصعب العيش فيها خاصة في ظل عدم تعاون أفرادها.. كل شخص يحمل المسؤولية  الأخر إلاِ »العقيد« خط أحمر لأنه قد عمل الشيء الكثير.. كثر بها الدخلاء.. وانتشرت بها الفوضى.. وتجبر بها الكبار على الصغار.. المشاكل تكاثرت بين أهلها.. وعدم احترام الجار هي السمة الغالبة فيها.. وأصبحت الخدمات العامة -بالكهرباء والمياه والطرقات والصحة- غائبة ومهملة.. وغيرها من المعاناة التي يعانيها أهل (حارتنا) منذ اختفاء (عقيدنا) و(كبير حارتنا)..

 

أصبحنا نحلم (برجوعه) إلى الحارة وتفقد هذه المعاناة والمشاكل التي نعيشها.. والتي لا يستطيع حلها إلاِ (العقيد وكبير الحارة).. حتى تعود حارتنا إلى نموذج يقتدي به عقداء الحارات الأخرى…

 

وإن كان الأمل يحدو الجميع في إنفراج هذه المعاناة مع قرب الانتخابات.. إلاِ أننا إلى الآن لم نعرف مصير (عقيد وكبير حارتنا) منذ أن فاز في الانتخابات¿!!
 

خالد الصايدي

 

kka_222@hotmail.com

Share

التصنيفات: نبض الشارع

Share