Visit Us On TwitterVisit Us On FacebookCheck Our Feed

محاولات الصعود من الهاوية

‬مع كل الكلمات التي‮ ‬تحمل في‮ ‬مضمونها محاولات الصعود من الهاوية لم‮ ‬يحقق الرئيس الأميركي‮ ‬اوباما شيئاٍ‮ ‬يذكر على أرض الواقع فالأوضاع في‮ ‬الشرق الأوسط تزداد تأزماٍ‮ ‬وهنا‮ ‬يجب أن‮ ‬يدرك باراك أن الأمر أكثر من مجرد وعود وكلمات لا تحمل على أرض الواقع صياغة حقيقية‮ ‬يمكن الاستفادة منها‮.‬
فها هي‮ ‬باكستان تغرق في‮ ‬بحر من الدماء مع أول زيارة لوزير الخارجية الأميركية كلينتون والجيش الأميركي‮ ‬لم‮ ‬يحقق ما‮ ‬يذكر في‮ ‬القضاء على طالبان بل على العكس تماماٍ‮ ‬ما تزال القاعدة تتباهى بزعمائها الذين‮ ‬يظهرون بين فترة وأخرى بعد أن صرحت القوات الأميركية بإبادتهم‮ ‬أما في‮ ‬العراق فما تزال الطائفية والمذهبية تلعبان دوراٍ‮ ‬رئيسياٍ‮ ‬في‮ ‬تأجيج الصراع الذي‮ ‬لا‮ ‬يعرف أحد له نهاية‮ ‬فكلما هدأت الأوضاع حمل الهدوء في‮ ‬طياته ناراٍ‮ ‬أكثر حريقاٍ‮ ‬من ذي‮ ‬قبل فإلى أن‮ ‬يحقق الرئيس الأميركي‮ ‬وعده بالانسحاب بداية العام‮ ‬2011م سيظل الدمار‮ ‬يحتل المرتبة الأولى في‮ ‬العراق وربما دون هوادة ناهيك عن السلام الإسرائيلي‮ ‬الفلسطيني‮ ‬الذي‮ ‬لم نرِ‮ ‬له برعما حتى الآن فإسرائيل لم توقف مشروعها الاستيطاني‮ ‬وهي‮ ‬تتوسع‮ ‬يوما بعد‮ ‬يوم في‮ ‬بناء المستوطنات الإسرائيلية في‮ ‬الضفة الغربية والقـــدس فماذا‮ ‬ينتظر الرئيس الأميركي‮ ‬وماذا عليه أن‮ ‬يفعل‮ ‬غير إلقاء الكلمات‮.‬
نحن نعلم أن الكلمات ليست كالأفعال وأنها أسهل بكثير ولكن على الرئيس الأميركي‮ ‬توخي‮ ‬الحذر فمعترك السياسة ليس كأي‮ ‬معترك وسيكون عليه الالتزام حينها‮ ‬فبعد أن فاز بجائزة نوبل للسلام التي‮ ‬تشكل في‮ ‬حقيقتها مصدر إحراج له وعقاب للرئيس السابق جورج دبليو بوش أدرك أوباما أن الأمر ليس بالهين وأن أكثر الوعود التي‮ ‬صرح بها قد تتطلب جهداٍ‮ ‬غير اعتيادي‮ ‬فهو‮ ‬يريد تحسين صورة أميركا وانتزاعها من الوحل وإثبات أن الأميركيين ما‮ ‬يزالون قادرين على الحوار ومد‮ ‬يد السلام للعالم وأن ما حدث في‮ ‬العراق وأفغانستان‮ ‬يشكل خطراٍ‮ ‬كبيراٍ‮ ‬ويْذكر بصورة أميركا في‮ ‬فيتنام فالتاريخ لا‮ ‬يرحم وهو اليوم‮ ‬يعيد نفسه ليثبت أن أميركا لا تستحق أن تكون على قائمة عظماء العالم‮..
هناء محمد

Share

التصنيفات: نبض الشارع

Share