Visit Us On TwitterVisit Us On FacebookCheck Our Feed

سعيدة بغيلي تتعافي من سوء التغذية الحاد

جلست الفتاة سعيدة أحمد بغيلي وهي تبتسم لتناول الخبز والحليب مع أفراد أسرتها وليس فيها شيء يذكر من ملامحها قبل عام عندما كانت هيكلا ضامرا تحول إلى رمز للأزمة الإنسانية في اليمن.
يقول والدها إن وزنها أصبح الآن 36 كيلوجراما بالمقارنة مع 11 كيلوجراما فقط في أكتوبر الماضي عندما التقت بها رويترز للمرة الأولى في مستشفى الثورة في صنعاء حيث كانت تعالج من سوء التغذية الحاد.
قبل عام كانت سعيدة ابنة التسعة عشر عاما عاجزة عن الكلام والحركة بهيكل جسدها الهزيل أما الآن فقد اشتد عودها بعد أسابيع من الرعاية المتخصصة وقضاء فترة في بيت أسرتها.
وقال والدها أحمد بغيلي في بيت الأسرة في الحديدة هذا الشهر ”تحسنت في الجسم بسبب التغذية ولكن البلع…‭‭ ‬‬مافيش لا أكل ولا تأكل أكل ثقيل إلا إذا كان على حليب، بسكويت، عصير خفيف تأكل منه. أما حاجة ثقيلة ما تقدرش تبلع“.
تعكس محنة سعيدة ما تواجهه أسر كثيرة في أفقر دول شبه الجزيرة العربية حيث سقط 10 آلاف قتيل في حرب بدأت قبل عامين ونصف العام .
وتقول الأمم المتحدة إن ربع سكان اليمن البالغ عددهم 28 مليون نسمة يعانون من الجوع وإن نصف مليون طفل دون سن الخامسة يعانون من سوء التغذية الحاد وإن الكوليرا تسببت في 2135 حالة وفاة على الأقل.
ولا يستطيع أحمد بغيلي أن يوفر سوى الاحتياجات الأساسية لعائلته المكونة من عشرة أفراد يعيشون في قرية تعاني من الجفاف.
وتستطيع سعيدة التي بدأ مرضها قبل الحرب مساعدة والدها من خلال رعاية الماشية لأحد المزارعين مقابل حصولها على الحليب. ويعمل والدها على زيادة دخل الأسرة من خلال توصيل الطلبات على دراجته النارية ومن خلال التبرعات التي يحصل عليها من المنظمات الإنسانية.
ومع ذلك يقول إنه لا يملك من المال ما يكفي لإرسال ابنته لتلقي المزيد من العلاج وإنه مازال يخاف على صحتها. وكان آخر مرة فحصها طبيب في ديسمبر الماضي.
وقال أحمد ”نخاف عليها ترجع تبرك زي ما كانت وإحنا يدنا عطلى. مافيش معانا ولا حاجة، مافيش معانا حق المواصلات، مافيش معانا حق الأكل، مافيش معانا حق أي حاجة، إحنا آخر ما كان، مافيش معانا ولا شيء. والباقي على الله“.
(رويترز)

Share

التصنيفات: أخبار وتقارير,تحقيقات

Share