Visit Us On TwitterVisit Us On FacebookCheck Our Feed

حسن الوريث: أطفال الشوارع فئة منسية ولوحة مخزية

تتوسع ظاهرة أطفال الشوارع وتنتشر في مختلف محافظات الجمهورية وإن كانت في العاصمة صنعاء بشكل أوضح وأكبر وبالتأكيد أن هذه الظاهرة لها أسبابها المختلفة التي تتنوع من الأسباب الاجتماعية والأسرية إلى الأوضاع الاقتصادية لكن النتيجة هي وجود ظاهرة مقلقة ومخيفة انتشرت في شوارعنا نشاهدها ونتألم على هؤلاء الأطفال الذين انتقلوا من حياة طبيعية مفترضة إلى الشوارع..

مصلح أطفال الشوارع على الأطفال الذين يجوبون في الشوارع معظم أوقاتهم ومن هم دون سن البلوغ أو أقل من ثمانية عشرة عاماً وقد يكون بعض هؤلاء الأطفال دون مأوى أو قد تكون روابطهم الأسرية مفككة، مما يدفع بعض الأشخاص إلى استغلالهم، وإرسالهم للشوارع بهدف تشغيلهم والمتاجرة بهم، وتعتبر ظاهرة أطفال الشوارع من أكثر انتهاكات حقوق الطفل، وواحدة من أكبر المشكلات الاجتماعية التي تواجه أي مجتمع يسعى للتطور والنمو..

ظاهرة أطفال الشوارع نراها ونشاهدها في كافة الجولات والمناطق والشوارع نرى أطفال ذكوراً وإناثاً في عمر الزهور البعض منهم يتسول مباشرة والبعض الأخر يتسول عبر بيع بعض الأشياء والبعض يحترف السرقة في الشوارع والمساجد والجولات المرورية لكنهم في نهاية المطاف يشكلون لوحة مخزية ومزعجة وربما مؤلمة فبالتأكيد أن ما يحز في النفس هو مشاهدة هؤلاء الأطفال خارج المنازل والمدارس وخارج نطاق الرعاية الحقيقية لأسرهم وللدولة في نفس الوقت ..على الدولة والحكومة دراسة هذه الظاهرة بشكل حقيقي عبر كافة الأجهزة المعنية سواء الحكومية أو منظمات المجتمع المدني والقطاع الخاص ووضع المعالجات اللازمة لها وأن يتم التّعاملُ مع أطفال الشّوارع بطُرقٍ وأساليب خاصّة والعمل على توفير نظامٍ اجتماعيٍّ يهتمّ بتفعيل آليّةٍ لرصد أطفال الشّوارع المُعرَّضين للخطر وإنشاء مؤسَّسات اجتماعيّة تهتمّ بالتّدخل المُبكّر لحماية الأطفال وأُسَرهم من أنواع العنف والاستغلال المختلفة وكذا التّدخل لحماية الأطفال ضحايا الأُسَر المُفكَّكة، والأطفال العاملين في بيئات ضارّة وغير آمِنة، ومنذ سنّ مُبكّر وكذا تطوير برامج مكافحة الفقر وتأهيل أطفال  الشّوارع نفسيّاً ومهنيّاً لأن إهمالنا لهذه الفئة سيتركهم فريسة سهلة للعصابات الإجرامية والمنظمات الإرهابية وهذا بدوره يؤثر على مستقبل الوطن .. فهل ستحظى هذه الفئة بالاهتمام ام أن الأمر سيبقى كما هو ونساهم بتغافلنا وهروبنا من معالجة الوضع في ضياع مستقبل بلدنا وتحويل شبابه إلى عصابات إجرامية وإرهابية والأمر بين يدي من يهمه الأمر ؟.

 

Share

التصنيفات: أقــلام,عاجل

Share