Visit Us On TwitterVisit Us On FacebookCheck Our Feed

عمر أبو الهيجاء*

أرى كلّ شيءٍ.. وأرى
يدايَ تُبصرانَ صباحٍ كَسُولٍ
لمْ نَصحو مِنْ عِقالِ العَتمةِ في الثيابِ
ليلٌ مُزدَحِمٌ بالجَماجِمِ
وكَلابُ الليّلِ تَسعى
سَأديرُ التماثيل قليلاً لأراني
ظِلٌ يُطارِدُني.. ويَسعى
خَفيفاً تَحمِلُني الأرصفةُ إلى الفراغِ
و لمْ تُعَمدنِ القَصيدةُ أولَ البياضِ
قُلتُ: أُجيدُ حَملَ حُلمٍ
أخَذتهُ مَجازاتُ القِتلِ
لأغْفرَ خَطايا العَتمةِ
وأبُاركُ رأس البرقِ في الجِبالِ
أرى كلَّ شيءٍ
أرى حَشرجة السؤالِ في حَلقِ الكائناتْ
أرى ذَاَكِرةً بأظافِر ذئبٍ طاعنٍ بالدمِّ
ذاكرةٌ تُمعنُ في لَحمِ الوقتِ الكَسيحِ
ما كانَ عليَّ
أيُّها الطاعِنونَ في اليأسَ
أنّ أشعِلَ نُجومَ الليّلِ الباردِ
وأقرأ التَثاؤبَ في السريرِ
ما كانَ عليَّ
أن أرسمَ في ترابِ المَقبرةِ شكلاً للوَدَاعِ
و أترُكُني للنعُاسْ
أرى حَشراتٍ مُدببةٍ
يملئن حلم ناقص
وأنا شاهدُ الحُروبِ
لمْ أحفظ نشيداً واحداً
يَليقُ بالعصافيرِ
نشيداً واحداً
واحداً فقطْ.

شاعر أردني/ فلسطيني

Share

التصنيفات: ثقافــة

Share