Visit Us On TwitterVisit Us On FacebookCheck Our Feed

محمد العزيزي : الموت يغيب عميد اللغويين

صدمني الزميل العزيز الصحفي عاصم السادة ظهر يوم أمس عندما ألتقيته في أحد الشوارع بالعاصمة صنعاء حين قال لي عظم الله أجرك .. قلت في من .. قال السادة “عمي طه عبدالصمد أنتقل إلى رحمة الله ” .

في تلك اللحظة أحسست بالألم و الحسرة على فراق العم طه ذلك الشخص الطيب الذي لا يمشي من أمامه أحد إلا و تحدث معه بكلام معسول بالفكاهة.

نعم إن فراق و غياب طه عبدالصمد عميد المصححين اللغويين قد شكل   خسارة كبيرة  على الإعلام و التصحيح اللغوي الصحفي بمؤسسة الثورة و العديد من الصحف التي كان يعد مرجعها اللغوي و الصحفي ، و لمن لا يعرف الكثير عن العم طه فهو مهندس و صائغ و كاتب الكثير من اللوائح التنظيمية لعدد من الأحزاب  السياسية اليمنية  ، و هو صحفي سياسي من الطراز الأول ، فقد مكنته مهنة التصحيح اللغوي في الصحف من امتلاك ثروة لغوية و معرفية و معلوماتية و ثقافية سياسية و نقدية جعلت منه شخصية صحفية و سياسية متمكنة .

العم طه عبدالصمد أفنى حياته العملية في بلاط صاحبة الجلالة و لم تعطيه هذه المهنة شيئا سوى المتاعب ليأتي في نهاية المطاف  أمر الباري عز و جل لخطف روحه الطاهرة ، و يغيب عنا هذه القامة الصحفية و اللغوية و الرجل الإنسان .

رحيل الزميل و العم طه عبدالصمد و عدد كثير من الزملاء ، منهم من جاءه الأجل بعد حياة حافلة بالمعاناة و المرض و منهم من أختاره الله مبكرا و لعل الزميل العزيز و الصحفي القدير عبدالعزيز الهياجم و الذي كان رحيله هو الآخر  بمثابة صدمة غير متوقعة لك الزملاء و العاملين في المجال الصحفي  ، كما غادرنا قبل أيام الزميل سمير الرعوي و العديد من الزملاء في أوضاع قاسية يعاني منها الجميع نتيجة الحرب و الأزمة الاقتصادية  وانقطاع الراتب مما جعل الكثير يقصرون في أداء الواجب ،  و هنا ليس بمقدورنا إلا أن نقول حسبنا الله و إنا لله وإنا إليه راجعون .. راجين الله عز وجل أن يتغمدهم جميعا بواسع رحمته و غفرانه و عظم الله أجر الجميع و العزاء موصول لأسرهم .

Share

التصنيفات: أقــلام,عاجل

Share