Visit Us On TwitterVisit Us On FacebookCheck Our Feed

المجتمع والشعب يكسر القرار ويهبُّ لدعم البنك تلبية لنداء الوطن .. خبراء اقتصاد : قرار نقل البنك المركزي يقسم البلاد وآثاره كارثية على الاقتصاد

أحمد المالكي

القرار الذي اتخذه الوضيع هادي بخصوص نقل وتعيين قيادة جديدة للبنك المركزي اليمني إلى عدن مؤخراً ليس وليد اللحظة وإنما هو امتداد للمخطط العدواني البربري الذي تقوده السعودية وأميركا لتمزيق اليمن وإشاعة الفوضى والعنف وتجويع الشعب بالحصار واتخاذ المزيد من الخطوات الاقتصادية التي تعمق فجوة الجوع والفقر في أوساط المجتمع اليمني.. ولا غرابة من عملاء ومرتزقة لا يهمهم سيادة بلادهم ولا استقرار شعبهم أن يتخذوا خطوة كهذه تهدف إلى تقسيم اليمن وتخدم العدوان وأهدافه التمزيقية للنيل من سيادة البلاد ومقدراتها الاقتصادية والوطنية..

ووفقاً للدستور اليمني والقوانين واللوائح المنظمة لعمل البنك المركزي فهذه الخطوة باطلة شرعاً وقانوناً حسب محليين اقتصاديين وقانونيين فيما قيادة البنك وجمعية البنوك أكدت أن المركزي في صنعاء سيستمر في عمله وأداء دوره النقدي والاقتصادي بحيادية تجاه كل اليمنيين كما كان منذ بدء العدوان وحتى الآن كذلك المجلس السياسي الأعلى أكد في بيان له بهذا الخصوص أن قرار هادي كعدمه وفي الوقت الذي هب فيه الشعب لدعم البنك ترتفع الأصوات الاقتصادية بضرورة توجه التجار ورجال الأعمال لفتح حسابات جارية في البنك وبالتأكيد بأن الهجمة الأخيرة ضد البنك المركزي ستنكسر أمام صلابة شعب لا يعرف الهزائم وهو يدافع عن عزته وكرامته.

ضرر

الدكتور طه الفسيل أستاذ الاقتصاد بجامعة صنعاء قال: إن قرار نقل البنك المركزي وتغيير قيادته في عدن سيضاعف من المعاناة الاقتصادية التي تمر بها البلاد حالياً والتي أفرزتها وضاعفتها عملية العدوان  على اليمن منذ أكثر من عام وسبعة أشهر وأن هذا القرار ستكون آثاره السلبية خطيرة ومدمرة للاقتصاد والمنظومة المالية والنقدية في البلد وستؤدي إلى أوضاع كارثية ليس على اليمن فحسب بل على المنطقة والإقليم بشكل عام.. مشيراً إلى أن الضرر الكبير جراء هذا القرار سيمس موظفي الدولة والقطاع العام بنسبة كبيرة خاصة وأن القطاع الخاص سرح عدداً كبيراً من العمالة وهناك الآن استهداف للعاملين في القطاع الحكومي والمعتمدين على مرتباتهم من المالية العامة والبنك المركزي..

وأضاف الدكتور الفسيل أن البنك المركزي بقيادة بن همام يمثل وحدة اليمن وهو المؤسسة اليمنية الوحدوية التي ظلت على مسافة واحدة تعمل بحيادية كاملة منذ بدء الأزمة والعدوان على اليمن وذلك من جميع الأطراف وكان بن همام له دور بارز في إدارة البنك خلال هذه المرحلة وكان يستطيع أن يدافع عن نفسه لا سيما وأنه أثبت حيادية كبيرة وأمام المجتمع الدولي الذي صارت مواقفه كمجتمع دولي تغض الطرف عن ما يجري من اعتداء وتدمير للبنية الاقتصادية والتحتية لليمن من قبل السعودية وحلفائها ويستهدف تجويع الشعب اليمني عن طريق الحصار في مخالفة صريحة لقرار مجلس الأمن الدولي نفسه 2216 والذي لا ينص على الحصار الاقتصادي.

بدوره الدكتور سيف العسلي وزير المالية الأسبق الخبير الاقتصادي المعروف قال: إن على المجلس السياسي في صنعاء ضرورة القيام بمخاطبة العالم الخارجي وإنذارهم بأن مباحثات السلام سوف تنتهي إن أصر هادي واتباعه بفرض القرار على صندوق النقد والبنك الدوليين وعلى اعتبار أن هذا القرار يضر بكل اليمنيين في الشمال والجنوب الموالين لهادي وغير الموالين له ونوه الدكتور العسلي بأن هذاالقرار مخالف لأي شرعية حتى وإن كان هادي رئيساً بداخل اليمن وليس من حقه إصدار قرار نقل البنك المركزي ولا تغيير مجلس إدارته بدون سبب مقنع وقبل انتهاء مدته وأنه وفقاً لقانون البنك والاتفاقات الموقعة مع صندوق النقد والبنك الدوليين لا يستطيع هادي أن يتدخل في السياسة النقدية..

مضيفاً أن هناك عدة موانع لنقل البنك إلى عدن أبرزها عدم وجود الأمن هناك وسيطرة ووجود تنظيم القاعدة هناك ناهيك عن أن هادي وزمرته ليس لديهم رؤية للسياسة النقدية حيث لم يقدموا أي وعود أو إجراءات لحل مشكلة الاحتياجات والسيولة سوى ما قام به هادي من مطالبة المجتمع الدولي بدعم القرار.

تعزيز الثقة

جمعية البنوك اليمنية قالت على لسان مصدر مسؤول أنها عقدت اجتماعاً عقب صدور قرار الفار هادي برئاسة محمد عوض بن همام محافظ البنك والدكتور محمد أحمد السياني ومدراء عموم البنوك العاملة في اليمن لتداول التطورات الأخيرة المتعلقة بوضع البنك المركزي اليمني وأن الاجتماع أكد على استمرار تعزيز الثقة بالجهاز المصرفي.. وضرورة بذل المزيد من الجهود والتعاون وبث الطمأنينة في نفوس  عملاء البنك وجمهور المتعاملين من أجل استمرار العمل المصرفي واستقراره بما يخدم الاقتصاد الوطني والمصلحة العليا للبلاد وأكد المصدر أن كافة أعمال البنك المركزي والبنوك التجارية ستستمر بشكل طبيعي كما هو معتاد وليس هناك ما يدعو للقلق..

 

حرب مدروسة

كما أكدت جمعية الصرافين اليمنيين التزامها المسؤول والوطني بالعمل على استقرار القطاع المصرفي بالتعاون مع كل المؤسسات المعنية والمضي في أداء مسؤولياتها الوطنية والتماسك الاقتصادي مشيرة إلى أن القطاع المصرفي يتعرض لحرب مدروسة من قبل العدوان الخارجي ومرتزقته حيث قامت بإصدار قرارات لتغيير محافظ البنك المركزي في إطار مزايدات وإرباك متعمد للقطاع المصرفي والاقتصادي عموماً بما فيها من تجاوزات صريحة لقوانين وأنظمة ولوائح البنك الذي أثبتت إدارته على مدى الفترة الحرجة الماضية بأنه ينفذ مهامه بكل مهنية ومسؤولية وطنية وحيادية تقف على مسافة واحدة بين جميع الأطراف.

تكليف

من  جانبه وجه صالح الصماد رئيس المجلس السياسي الأعلى بتشكيل لجنة لمتابعة تنفيذ خطة دعم البنك المركزي التي أقرها المجلس لدعم البنك بالسيولة النقدية وعلمت وكالة الأنباء اليمنية سبأ أن الرئيس صالح الصماد كلف القائم بأعمال رئيس الوزراء طلال عقلان بتشكيل لجنة لمتبعة تنفيذ الخطة التي أقرها المجلس السياسي بشأن دعم البنك حيث قام القائم بأعمال رئيس الوزراء بتشكيل لجنة عليا لمتابعة تنفيذ الحملة الوطنية وفي اجتماعها الأول ناقشت اللجنة الإجراءات والآليات الخاصة بمهام عملها..

دعم

وعلى نفس السياق أصدرت هيئة علماء اليمن بياناً أكدت فيه عدم شرعية القرار الذي أصدره هادي بشأن البنك المركزي اليمني ودعت إلى دعم الحملة الشعبية التي دعا إليها السيد عبدالملك الحوثي لدعم البنك المركزي من كافة مكونات وشرائح المجتمع، وأدانت الهيئة هذا القرار الذي يسعى ويهدف إلى تجزئة البلاد وتجويع الشعب الذي يعاني الأمرين جراء الحصار الغاشم الذي تفرضه قوى العدوان بقيادة التحالف السعودي والأميركي.

حسابات جارية

وتلبية للنداء الديني والوطني لدعم البنك المركزي تقاطرت مواكب الحشود الشعبية إلى بوابة البنك المركزي بأمانة العاصمة صنعاء من مختلف محافظات ومديريات الجمهورية لتقديم الدعم النقدي بالمال والذهب والحلي وتم تشكيل لجان وفتح حسابات جارية لاستقبال الدعم الذي تقدمه الوفود الشعبية بكل سخاء سواء من قبل البنك المركزي مباشرة أو استقبال التبرعات عبر أرقام حسابات في البريد أو البنوك الأخرى سواء في العاصمة صنعاء أو في الفروع بالمحافظات.. ناهيك عن أن هناك إجراءات وآليات ومقترحات بخصوص استقبال ودعم البنك المركزي شعبياً سواء عن طريق استغلال وسائل الاتصال وفتح حسابات عبر شركات الاتصالات المحلية برسائل «sms » للمشاركة في دعم البنك أو بالدعم المباشر من قبل التجار ورجال الأعمال والشركات وبطرق وآليات مصرفية ونقدية يتم الإعداد والترتيب لتفعيلها واستقبال التبرعات المقدمة من القطاع الخاص الذي يعول عليه كثيراً في مواجهة هذا التحدي الاقتصادي الخطير..

والفرق الشاسع بين الوطنيين والعملاء انهم أصدروا من الرياض قراراً يجوع الشعب ويقسم البلاد ومن صنعاء يصدر قرار بالعفو العام لعل وعسى يعودوا إلى حضن الوطن..

وكما أثبت شعبنا قدرته على مواجهة قوى العدوان والتطرف والانبريالية الإرهابية العالمية عسكرياً منذ بدء العدوان فهو قادر على تجاوز محنته الاقتصادية بكل إبداع وصبر واستبسال وهيهات هيهات أن ينكسر شعب الحكمة والإيمان موقنون بالنصر الذي نراه بلا شك قريباً يلوح في الأفق.. شعب غني وإن جاع وزاد فقره وكيف يهزم شعب كهذا الشعب الكريم المعطاء..

Share

التصنيفات: تنميـــة

Share