Visit Us On TwitterVisit Us On FacebookCheck Our Feed

«أسمرة» أيام حلوة !!

حسين البكري

 

جلست في شرفة غرفتي بالفندق الأبيض السياحي أتابع الحركة في أهم شوارع العاصمة «أسمرة» وبعد أن ارتشفت قهوتي المفضلة نزلت مهرولا إلى رصيف الشارع لأشارك الناس فرحتهم باستقلال وطنهم الأسمر الجميل وهناك وفي كل اللحظات كنت أفكر بوطني فلسطين وتمنيت… كان الجو باردا وماطرا ومنعشا ومنذ لحظة وصولي قلت لسائق التاكسي أهذه هي أسمرة قطعة من ايطاليا فأجاب قائلا: صدقت فقد بناها موسوليني ليجعلها مسكنا ومنطلقا لحماية مصالحه العليا في افريقيا إ لا أنه مات وبقيت المدينة محافظة على هويتها الوطنية دخلت مطعما شعبيا وأكلت الزقني اللذيذ وعدت إلى الفندق فوجدته صاخبا بصياح بعض العائدين من المانيا إنهم يحتفلون وفق ثقافة أصلهم ألم يتعلموا من وجودهم بالمانيا احترام السكينة العامة.

 

وما زلت اتذكر ما سمعته من رجل الجوازات الوحيد الذي يعمل بالدائرة وهو يبحث عن كلمة «إقامة»  بالاريترية إنه أول يوم عمل له في يوم الاستقلال وقد كان باستطاعته كتابتها «بالعربية» التي هي لغته وثقافته وتأسفت أني لم أقدم له النصيحة تركته يبحث عن كلمات افريقية وانجليزية أو غربية ليستخدمها في خانات البيانات.

 

ثم كيف أنسى جمال شاطىء «قور قسم » أو الناعسة النائمة بدلال فوق الرمال الذهبية وتذكرت شواطىء بلادي والذكريات والهوية.. لن أنسى سكان ميناء عصب العرب.. منهم التجار اليمنيون أو ما اكلته في مطعم الأسماك الطازجة الشبيه بكهوف افريقيا القديمة ..

 

وفي كل مكان كنت أرى البسكويت والحلوى والعصيرات نعم رأيت الصناعات اليمانية تباع في الدكاكين وفوق الأرصفة أما ميناء عصب فقد وجدته مهجورا ليس فيه سوى سفينة واحدة عجوز صدئة في حين وجدت شواطىء مدينة عصب ناعمة وجميلة بعذريتها وبدلال انفاسها العطرة الشكولاتة اللذيذة والساخنة جدا ليلا ونهارا..

Share

التصنيفات: منوعــات

Share