Visit Us On TwitterVisit Us On FacebookCheck Our Feed

قانون حق الحصول على المعلومات.. متى يرى النور¿!

كتب/ محرر الصفحة:
حول »الحق في الحصول على المعلومات ودورها في تعزيز التنمية« أكد البرلماني عبدالمعز عبدالجبار أنه لا يمكن الحديث عن محاسبة الفاسدين والرقابة المجتمعية على السلطات التنفيذية ما لم تكن هناك شفافية وإفصاح  عن المعلومات وأوضح أن حق الحصول على المعلومات من الحقوق الأساسية التي شملتها المواثيق الدولية.
مشيرا إلى تخلف اليمن والعالم  العربي عن إقرار نصوص واضحة تؤكد هذا الحق.
من جانبه قال رئيس مركز الإعلام الاقتصادي مصطفى نصر أن الحق في الحصول على المعلومات أحد العوامل الأساسية لتحقيق الحكم الرشيد الذي يعد أحد سمات الدول المتطورة وأن وصول المجتمع إلى المعلومات هو الخطوة الأولى نحو الرقابة المجتمعية على السلطات المختلفة وتشكل الأساس لبناء قرارات اقتصادية علمية تخدم المجتمع وتحقق نموه وازدهاره كما تعزز من استقطاب الاستثمارات وتحسن من الأداء الحكومي للمؤسسات والهيئات.
وانتقد نصر مماطلة البرلمان في إقرار قانون الحق في الحصول على المعلومات رغم مرور أكثر من عام على الموافقة على إدراجه ضمن جدول أعمال المجلس وأشار إلى ضرورة بذل الجهود من الجميع لإشاعة ثقافة الشفافية والإفصاح باعتبارها أكسيد الديمقراطية كما قيل.
حقْْ وليس هبة
بالمقابل يقول نشوان السْميري – مستشار إعلامي ومدرب- أن حق الصحافي في الوصول إلى »مصادر المعلومات ودعونا نضع خطوطا تحت كلمة »حق« لأن الوصول والحصول حق وليس هبة تْمنح وإذا لم يطبق هذا الحق فلن يكون أمام الصحافي سوى الاعتماد على ما يصله من نذرُ يسير من المعلومات التي قد تكون خاطئة أو ناقصة وعليه فإن دعم المسار الديمقراطي في اليمن مسؤولية متضامنة مفروضة على الجميع ولا يمكن أن نتهم  الصحافي وحده بالإخلال بها أو الإساءة إليها رغم أنه إن فعل فإنه يتحمل جزءا كبيرا من المسؤولية لأنه أيضا مطالب بالعمل بمهنية والتقصي الدقيق في أسوأ الظروف والتي قد يكون منها الحد من حق الحصول على المعلومة.
 نصوص القانون
وهنا تجدر الإشارة إلى أن النائب علي عشال قدم مشروع قانون للبرلمان حول حق الحصول على المعلومه قبل نحو 3 سنوات وأجازته اللجنتان الدستورية والثقافية إلا أن تقديم الحكومة لمشروع قانون أدخل المجلس حينها في جدل قرر بعد ذلك إعادته إلى لجنة  الإعلام والثقافة لصياغة مشروع قانون موحد وهو ما تم بالفعل ومايزال مشروع القانون معروضا على مجلس النواب ويرحل من دورة لأخرى منذ نحو عامين ونيف.
ويهدف هذا القانون إلى تمكين المواطنين من ممارسة حقهم في الحصول على المعلومات من الجهات المختلفة والتي حددها المشروع في المادة »2« الفقرة »د« بالديوان العام لأي وزارة ومكاتب وفروع أي من الوزارات والمحافظات والمديريات مصلحة هيئة مؤسسة المحاكم البرلمان اللجان الانتخابية جهاز الأمن السياسي الشرطة موظفي النيابة العامة وسلطات الضبط القضائي والأجهزة المركزية الأخرى الوحدات ذات الموازنات المستقلة والملحقة الصناديق المتخصصة منظمة مؤسسة غير حكومية أخرى تكون ممولة بشكل كامل أو جزئي من الموازنة العامة وأي جهة يرى المفوض العام خضوعها لهذا القانون.
أما عن المعلومات المراد الحصول عليها فبحسب المادة ذاتها  الفقرة »و« فكل البيانات والمحتويات أو المحفوظة إلكترونيا أو الرسومات أو الخرائط أو المؤلفات أو الجداول أو الصور أو الأفلام أو الميكروفيلم أو الميكروفيش أو التسجيلات الصوتية أو أشرطة الفيديو أو الرسوم البيانية أو المراسلات أو أشرطة وأقراص الكمبيوتر أو التي تقدم إليها وأي معلومة محفوظة إلكترونيا أو تلك المعروفة حاليا أو  المبتكرة لاحقا في المستقبل وعن تكلفة الحصول عن هذه  المعلومات من مصادرها فوفقا للفقرة »ح« من المادة ذاتها فهي الكلفة المترتبة على تصوير أو نسخ المعلومات المطلوبة ورقيا وإلكترونيا وفقا لما تحدده اللائحة.
وطبقا للمادة »21« من هذا القانون فإنه سينشأ بموجبه مكتب المفوض العام للمعلومات والذي يهدف بحسب المادة »22« إلى وضع وتنظيم البرامج والخطط والسياسات الخاصة بالدفاع عن حق الفرد في الحصول والاطلاع على المعلومات وتثقيف المواطن ورفع الوعي لديه حول أهمية الحق في الاطلاع وكيفية التغلب عليها وهذا المفوض العام يتمتع بصلاحيات تسردها المادة »32« وهي حق الحصول على تقارير دورية من الجهات المحددة في هذا القانون بناء على طلبه وحق الدخول إلى أية مؤسسة عامة والتفتيش في سجلاتها وأوراقها وأية ثبوتات لها صلة بالمعلومات المطلوبة والتحقيق مع أي موظف على الارتقاء بغية الوصول إلى المعلومات أو عدل المعلومات بشكل مخالف لحقيقتها بقصد التهرب من تقديمها لطالبيها إلى القضاء والاستيضاح من كبار مسؤولي الدولة كالوزراء ومن في حكمهم عن سبب حجبهم المعلومات إذا كان هذا الحجب نتيجة أوامر صدرت عنهم مباشرة ويملك المفوض العام في هذه وعند اقتناعه بالتبريرات المقدمة أن يتقدم بتقرير إلى مجلس النواب لاتخاذ الإجراءات المناسبة وأخيرا إصدار القرارات والتوصيات إلى الجهات في ما يتعلق بتطبيق أحكام هذا القانون.
وتكون عقوبة كل من يحجب معلومة واجبة الاطلاع بموجب هذا القانون الحبس مدة لا تزيد عن سنة أو غرامة مالية لا تقل عن مائة وخمسين ألف ريال طبقا للمادة »35« في حين يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ثلاثة أشهر ولا تزيد عن سنة أو غرامة مالية لا تقل عن مائة وخمسين ألف ريال كل من أعطى معلومات بغرض تضليل مقدم الطلب وفقا للمادة »36« ولا يزال هذا المشروع في مجلس النواب منذ إحالته إليه في شهر مايو من العام 2008م إلى لجنة الإعلام والثقافة والسياحة والتي أحالته بعد تدارسه إلى المجلس في نوفمبر من نفس العام للنظر فيه وإقراره.
توصيات
في هذا الصدد تم عقد غير مؤتمر وندوة لمناقشة قانون الحصول على المعلومة وانعكاساته الإيجابية على الواقع وقد تكون أبرز هذه المؤتمرات مؤتمر وطني لحق الوصول إلى المعلومات أقيم العام الفائت ولعل أبرز ما تضمنته التوصيات التي خرج بها المؤتمرون إضافة مادة دستورية تؤكد الحق لكل مواطن أوجهة في الوصول إلى المعلومات إنشاء بنك للمعلومات والتأكيد على أهمية صناعة المعلومة وتعيين ناطق رسمي عن كل جهة رسمية أو غير رسمية يتطلب عملها وجود ناطق رسمي أسوة ببقية دول العالم وإنشاء مراكز للمعلومات في الوحدات الإدارية إعادة النظر في احتكار الإنترنت لشركة واحدة تتحكم في حرية الوصول للمعلومات. العمل على إعادة الاعتبار لثقافة المعلومات وشفافيتها لأنها الوحيدة الكفيلة بضمان جعل »حق الوصول إلى المعلومة« ساري المفعول قانونيا وسلوكا من خلال تدعيم الوقوف مع الخطاب الوسطي الكفيل بالتأسيس لمبادىء الشفافية وحرية المعلومات إعداد مادة خاصة بمنهجية ومرحلية عن الحقوق الإنسانية ومنها »حق الوصول إلى  المعلومة« مدمجة في المواد الدراسية للطلاب وليست مستقلة بذاتها تدريب إعلاميين وخطباء على كيفية مواجهة ثقافة حجب المعلومة في المساجد ومنابر الإعلام المختلفة إصدار قانون حق الحصول على المعلومة لردم الفجوة التشريعية بخصوص هذا الحق لعدم كفاية القوانين النافذة في تقرير هذا الحق وحمايته وتحديث التشريعات ومراجعتها بصفة مستمرة بما يتفق مع المواثيق الدولية وتحديد طبيعة المعلومات السرية والمحظور تداولها بصورة دقيقة.
تبني استراتيجية وطنية للمعلومات تنظم العلاقة بين القطاعات الثلاثة »العام والخاص والمختلط« وكذلك إدماج منظمات المجتمع المدني في هذه الاستراتيجية إيجاد نصوص قانونية تحمي مصادر المعلومات المتعلقة بقضايا الفساد والاختلالات والتجاوزات وتحمي ناقليها وناشريها وتفرض عقوبات على من يسعون للإضرار بهم أو من يمتنعون عن تقديم المعلومات لطالبيها دون مبررات قانونية إضفاء صفة  الاستعجال على النزاعات القضائية الناتجة عن تطبيق قانون حق الحصول على المعلومة..
Share

التصنيفات: منوعــات

Share