Visit Us On TwitterVisit Us On FacebookCheck Our Feed

احتفلت بعــــيدها الوطني التـــاسع والثلاثـــين .. الإمارات العربيـــة إنجازات هــــائلة وانفـــــــتاح واســــع على العالم

احتفلت دولة الإمارات العربية المتحدة في الثاني من ديسمبر الحالي باليوم الوطني التاسع والثلاثين وهي تواصل بإرادة قوية وخطى واثقة مسيرة التقدم والازدهار لتحقيق المزيد من الرقي للوطن والمواطنين.

 

وتشهد البلاد بصورة مضطردة ومتسارعة تحولات جذرية في شتى القطاعات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والخدمية وفق رؤى واستراتيجيات طموحة تهدف إلى توظيف الوسائل والإمكانات المادية والعلمية والبشرية لتحقيق التنمية المستدامة.

 

وأصبحت دولة الإمارات اليوم بما حققته بالقيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله من إنجازات هائلة شملت مختلف نواحي الحياة وانفتاحها الواسع على العالم بإقامة شراكات اقتصادية وتجارية وعلاقات سياسية موازية مع مختلف دوله في القارات كافة تحظى بمكانة مرموقة في المجتمع الدولي وحضوراٍ مؤثراٍ فاعلاٍ في العالم.

 

وأعلن صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة وهو يواصل قيادته الحكيمة لمسيرة العمل الوطني في ولايته الثانية عن تنفيذ استراتيجيات جديدة لتعزيز برامج وخطط التمكين السياسي التي كان سموه قد أطلقها في ولايته الأولى استكمالاٍ لمرحلة التأسيس التي أنجزها القائد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه.

 

وأطلق صاحب السمو رئيس الدولة في نهاية العام 2009 برامج عمل جديدة ترتكز على تعزيز وتفعيل آليات خطط التمكين من خلال توظيف كامل القدرات الوطنية وتفعيل سياسة التوطين والإحلال والاستمرار في تطوير البنية التحتية في المناطق الأقل نموا والارتقاء بالخدمات فيها والاستمرار في تطوير عمليات البنية التحتية للاقتصاد الوطني وإصلاح السياسات الاقتصادية والمالية والائتمانية والسياسات التي تحكم سوق العمل وتعزيز التلاحم المجتمعي بما يرسخ قيم التماسك الأسري والتكامل الاجتماعي والشراكة المجتمعية وإعادة إحياء الدور المحوري للأسرة وتمكينها في التنشئة والتوعية والضبط والرقابة.

 

 

رؤية للعام 2021

 

أعلن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي في 6 فبراير 2010 في ختام اجتماعات (الخلوة) التي عقدها مجلس الوزراء في قصر السراب في ليوا بالمنطقة الغربية وهي الاجتماعات التي استمرت ثلاثة أيام متتالية بحضور الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية وسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان وزير شئون الرئاسة عن إصدار وثيقة وطنية لدولة الإمارات للعام 2021 وهو العام الذي يصادف احتفال الدولة بيوبيلها الذهبي عنوانها “نريد أن نكون من أفضل الدول في العالم”.

 

وحدد سموه أربعة عناصر رئيسية هي مكونات الوثيقة الوطنية أولها- شعب طموح واثق ومتمسك بتراثه وثانيها- اتحاد قوي يجمعه المصير المشترك وثالثها- اقتصاد تنافسي يقوده إماراتيون يتميزون بالإبداع والمعرفة ورابعها- جودة حياة عالية في بيئة معطاءة مستدامة.

 

السياسة الخارجية

 

كما نجحت دولة الإمارات بفضل نهج سياساتها المعتدلة والمتوازنة في التواصل مع جميع الدول في مختلف قارات العالم وإقامة علاقات شراكة سياسية واقتصادية وتجارية وثقافية وعلمية وتقنية وتربوية وصحية مع العديد من الدول المتقدمة بما عزز من المكانة المرموقة التي تتبوأها في العالم.

 

وشهدت دبلوماسية الإمارات في العام 2009 تحركاٍ واسعاٍ غير مسبوق في تاريخها تمثِل في الجولة المكثفة التي قام بها سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية لأكثر من 80 دولة في مختلف قارات العالم واستمرت لمدة ستة شهور متواصلة بحث خلالها آفاق التعاون بين دولة الإمارات وهذه الدول في كافة المجالات السياسية والاقتصادية والعلمية والتقنية والتربوية والثقافية والزراعية والطاقة والتكنولوجيا والمعلومات إضافة إلى تبادل الآراء ووجهات النظر مع قادة هذه الدول حول مختلف القضايا الراهنة والأوضاع السياسية في العالم والأزمة المالية العالمية وقضايا الطاقة وأزمة الغذاء العالمي والفقر وقضايا البيئة إضافة إلى بحث فرص الاستثمار المشترك بما يحقق المصالح والمنافع المتبادلة. وقد أثمر هذا التحرك في النجاح الباهر الذي حققته دولة الإمارات في الحصول على تأييد العالم لاستضافة العاصمة أبوظبي مقر الوكالة الدولية للطاقة المتجددة (أيرينا).

 

جزر الامارات

 

وجدد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية في الكلمة التي ألقاها في الدورة الاعتيادية الخامسة والستين للجمعية العامة للأمم المتحدة في 29 سبتمبر 2010 أسف دولة الإمارات  البالغ لاستمرار الاحتلال الإيراني لجزرنا الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبوموسى وطالب باستعادة سيادتها الكاملة على هذه الجزر ومياهها الإقليمية ومجالها الجوي وجْرفها القاري والمنطقة الاقتصادية الخالصة التابعة لها باعتبارها جزءاٍ لا يتجزأ من السيادة الوطنية للإمارات العربية المتحدة. وأكد سموه على أن جميع الإجراءات والتدابير التي تمارسها السلطات الإيرانية منذ احتلالها لهذه الجزر باطلة ولا يترتب عليها أي اثر قانوني مهما طال أمدها. ودعا سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان المجتمع الدولي إلى حث إيران على التجاوب مع الدعوات السلمية الصادقة للإمارات العربية المتحدة الداعية إلى التسوية العادلة لهذه القضية إما عبر المفاوضات المباشرة الجادة بين البلدين أو اللجوء إلى محكمة العدل الدولية للفصل في النزاع وفق مبادئ ميثاق الأمم المتحدة وأحكام القانون الدولي مؤكداٍ أن مبادرات دولة الإمارات في هذه القضية قد لاقت دعم وتبني الدول الأعضاء في مجلس التعاون لدول الخليج العربية وجامعة الدول العربية وعدد كبير من أعضاء المجتمع الدولي.. وأعرب عن أمله في أن تتعامل الحكومة الإيرانية بروح من الإيجابية والعدالة والإنصاف مع هذه القضية الحساسة والهامة وبما يرسخ علاقات حْسن الجوار ويمد جسور التعاون ورعاية المصالح المشتركة بين بلدينا ويعزز الأمن والاستقرار في المنطقة ككل.

 

السلام في الشرق الأوسط

 

وحول تطورات عملية السلام في الشرق الأوسط أكد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية في كلمته بالجمعية العمومية للأمم المتحدة أن دولة الإمارات العربية المتحدة تؤمن بأن تحقيق السلام في الشرق الأوسط وإنهاء النزاع بين إسرائيل والعرب مسألة مركزية وحيوية للسلام والاستقرار في المنطقة برمتها وإن هذا لن يتحقق إلا من خلال وضع نهاية للاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة والانسحاب إلى خطوط الرابع من يونيو 1967 بما يشمل مدينة القدس الشرقية ومرتفعات الجولان السوري المحتل وما تبقى من الأراضي اللبنانية المحتلة في جنوب لبنان وتحقيق السلام العادل والشامل وفقاٍ لقرارات الشرعية الدولية ومبدأ الأرض مقابل السلام ومبادرة السلام العربية.

 

الإمارات تدخل عصر الطاقة النووية

 

دخلت دولة الإمارات عصر الطاقة النووية في نهاية ديسمبر 2009 بإعلان تأسيس (مؤسسة الإمارات للطاقة النووية) التي تتولى مسؤولية الإشراف على إنشاء وتشغيل المنشآت النووية التي ستْشكل ثاني أهم مصدر للطاقة في الإمارات بعد الغاز الطبيعي بما يضمن تنفيذ الخطط الطموحة للتنمية المستدامة.

 

وقد وقعت مؤسسة الإمارات للطاقة في نهاية العام 2009 بأبوظبي عقوداٍ بقيمة 75 مليار درهم مع تحالف لشركات كورية جنوبية وأمريكية بقيادة الشركة الكورية للطاقة الكهربائية (كيبكو) لبناء وتشغيل أربعة مفاعلات نووية حتى العام 2020 حيث سيتم إنجاز المفاعل الأول في العام 2017 بطاقة إنتاجية قدرها 1400 ميغاواط.

 

ولقي البرنامج النووي الإمارات الدعم والثقة الكاملين من المجتمع الدولي وخاصة الوكالة الدولية للطاقة الذرية. ووصف بأنه “المعيار الذهبي” لوضع برنامج للطاقة النووية المخصصة للاستخدامات المدنية.

 

وفازت دولة الإمارات في نهاية شهر سبتمبر الماضي بعضوية مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية الذي يضم 35 دولة وذلك عن مجموعة الشرق الأوسط وجنوب آسيا.

 

ووقعت دولة الإمارات  اتفاقيات تعاون مع اليابان وفرنسا وبريطانيا لتنفيذ برنامجها النووي السلمي. كما وقعت اتفاقية مع الولايات المتحدة الأمريكية للتعاون الثنائي بين البلدين في مجال الطاقة النووية السلمية تهدف إلى تعزيز المعايير الدولية لحظر انتشار الأسلحة النووية ومستويات السلامة والأمن.

 

الازدهار الاقتصادي

 

حققت دولة الإمارات الازدهار الاقتصادي للوطن والمواطنين وتعززت مكانتها في الخريطة الاقتصادية العالمية وفي المحافل الدولية. وقد حافظ اقتصاد الإمارات على قوته رغم الأزمة المالية التي عصفت بالعالم خلال النصف الثاني من العام 2008م.

 

وأعلن معالي سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد في 14 أكتوبر 2010 أن دولة الإمارات تمتلك اليوم بفضل سياساتها الاقتصادية ثاني أكبر اقتصاد عربي حيث أن الناتج المحلي الإجمالي لدولة الإمارات قفز من 6    .    5 مليارات درهم عام 1971 ليصل إلى 914    .    4 مليار درهم عام 2009 أي بزيادة تْقدر بـ114 ضعفاٍ وذلك لتركيز هذه السياسات على تنويع مصادر الدخل وسياسة الانفتاح الاقتصادي على العالم. وقال إن السياسات الاقتصادية الطموحة التي تبنتها القيادة الرشيدة أدت أيضاٍ إلى التنويع في الناتج المحلي الإجمالي الذي كان يْشكل النفط جزءاٍ كبيرا منه عام 1971 بنسبة 70 بالمائة. أما اليوم فأصبحت مساهمة النفط تْمثل 29 بالمائة فقط من الناتج المحلي و71 بالمائة مساهمة القطاعات غير النفطية.

 

وأكد معالي المنصوري أن استمرار دولة الإمارات في متابعة سياسة الباب المفتوح وحرية التجارة ساهم في ترتيب الدولة بالنسبة للمؤشر الخاص في حرية حركة التجارة حيث جاءت في المرتبة 14 من بين 181 بلدا حسب ما ورد في تقرير البنك الدولي مما وضع اقتصاد الإمارات في مرتبة أعلى من الاقتصاديات الكبيرة مثل الصين والهند روسيا البرازيل ماليزيا ايرلندا وإيطاليا وقد أعطى التقرير الدولة الترتيب 21 و25 في الكفاءة والإبداع على الترتيب والمراتب 6 و10 في البنية التحتية المؤسساتية وكفاءة الأسواق على التوالي.

 

الانفتاح الثقافي

 

وأطلقت دولة الإمارات العديد من المبادرات والمشاريع الثقافية التي تدعم توجهها الاستراتيجي لتكون مركزا إقليمياٍ للثقافة والفنون والتراث وجسراٍ للتواصل الحضاري مع العالم وعملت على بناء شراكات استراتيجية ثقافية وعلمية وفنية مع العديد من الدول والمؤسسات الإقليمية المعنية بالثقافة والتراث لاستقطاب أشهر المناطق الثقافية والتراثية والأثرية إلى الإمارات والانفتاح على حضارات وثقافات العالم بما يجعل من دولة الإمارات مركزاٍ إقليمياٍ للثقافة والفنون والتراث وجسراٍ للتواصل الحضاري مع العالم.

 

ومن بين أبرز هذه المشاريع المنطقة الثقافية في جزيرة السعديات التي تبلغ مساحتها 27 كيلومتراٍ والتي يجري تحويلها حالياٍ إلى وجهة سياحية عالمية تمثل المنطقة الثقافية فيها محورها الأساسي وخور دبي الثقافي الذي يمتد لمساحة عشرين كيلومتراٍ ويهدف إلى تحويل دبي إلى مركز ثقافي عالمي ومشروع (المتاحف العالمية) بدبي الذي سيتم فيه عرض الكنوز الفنية والثقافية والتراثية حول العالم إضافة إلى متحف الشرق الأوسط للفن الحديث وقرية الثقافة بدبي التي تقع على مساحة 40 مليون قدم مربع على خور دبي وتصل تكلفتها الاستثمارية إلى نحو 50 مليار درهم ومتحف الشارقة للحضارة الإسلامية الذي أفتتح في 5 يونيو 2008 ويعد الأول من نوعه في دولة الإمارات ويضم مقتنيات ومشغولات إسلامية نادرة ومتنوعة يزيد عددها على خمسة آلاف قطعة أثرية..

Share

التصنيفات: تنميـــة

Share