ميلوني تعلن تعليق اتفاقية التعاون العسكري مع إسرائيل
أعلنت رئيسة الحكومة الإيطالية، جورجيا ميلوني، اليوم الثلاثاء، تعليق اتفاقية التعاون الأمني والعسكري بين روما وتل أبيب، والتي تنص على تبادل العتاد العسكري والوسائل القتالية وأبحاث التكنولوجيا الأمنية. أما السبب الرئيس وراء تعليق الاتفاقية، التي تتضمن بنداً بتجديدها تلقائياً كل خمس سنوات، فهو “الوضع الراهن”، حسبما أفادت وكالات عدة، منها “أنسا” الإيطالية، وفرانس برس الفرنسية.
وجاء تعليق الاتفاقية غداة استدعاء إسرائيل سفير إيطاليا لديها، لوكا فيراري، للاحتجاج على تصريحات أدلى بها وزير الخارجية الإيطالي، أنطونيو تاياني، ندّد فيها بما وصفه “الهجمات غير المقبولة” التي شنّتها إسرائيل على المدنيين في لبنان، وذلك خلال زيارته إلى بيروت، بعدما كانت الأولى قد شنّت مئة غارة على العاصمة ومدن رئيسية في لبنان، تسبّبت باستشهاد وجرح مئات اللبنانيين في غضون عشر دقائق.
وكان تاياني، الذي زار بيروت والتقى رئيس الجمهورية اللبنانية جوزاف عون، ونظيره يوسف رجّي، أمس الاثنين، قد كتب على صفحته بمنصة “إكس” أنه زار لبنان بهدف التعبير عن تضامن بلده “عقب الهجمات الإسرائيلية غير المقبولة على المدنيين”، داعياً إلى “وقف إطلاق نار ضروري ودائم”، وإلى إطلاق حوار بين لبنان وإسرائيل، مع التشديد على ضرورة “تجنب تكرار تصعيد مشابه لما حدث في غزة بأي ثمن”.
ولم تأت تصريحات وزير الخارجية الإيطالي منعزلة عن السياق الأوسع الذي تشهد فيه علاقات إسرائيل ودول أوروبية عدة تدهوراً مستمراً منذ اندلاع حرب الإبادة على غزة، وآخره ما آلت إليه العلاقات بين إسبانيا وإسرائيل، خصوصاً في الأيام الأخيرة.
وفي إطار هذا التدهور، استدعت حكومة روما، الأسبوع الماضي، السفير الإسرائيلي لديها، يوناتان بيلد، للاحتجاج على توجيه قوات الاحتلال الإسرائيلي طلقات تحذيرية نحو قافلة جنود إيطاليين ضمن قوة الأمم المتحدة المؤقتة في جنوب لبنان (يونيفيل)، ما أدى إلى تضرر إحدى الآليات من دون تسجيل إصابات بشرية. وبالعودة إلى إعلان ميلوني، يشار إلى أن العلاقات الأمنية بين إيطاليا وإسرائيل استندت منذ عام 2003 إلى مذكرة تفاهم للتعاون العسكري والأمني عرفت اختصاراً باسم (MOU)، وجددت منذ ذلك الحين تلقائياً كل خمس سنوات استناداً إلى بندٍ تضمّنته.
Comments are closed.