Visit Us On TwitterVisit Us On FacebookCheck Our Feed

الحوار العقلاني

علي الأشموري
ما ضاقت إلا وفرجت.. واليمنيون بكافة أطيافهم السياسية ومختلف مشاربهم يختلفون إلى حد القطيعة وعندما يحسون بالخطر محدقاٍ بالوطن ووحدته وجمهوريته ومكتسباته الوطنية وسيادته ينبذون الخلافات ويحل العقل محل العنف.. والحوار يحل محل الإرهاب.
اليمن ووحدته المباركة واعتداله ووسطيته جعل العالم قاطبة يقف إلى جانب مكتسباته الوطنية ووحدته بعد أن شعر بأنه أول ضحايا الإرهاب وأن هناك بعض منظمات المجتمع المدني لا يهمها سوى الصراخ من منظور مصالح ضيقة ومنفعة آنية حتى وإن وصل الأمر بأولئك الذين يتباكون على الديمقراطية والرأي والرأي الآخر وهم متمترسون خلف أسلحة الموت.. ولا ندري من أي منظور يقرأون المسار الديمقراطي المرتكز أصلاٍ على العقل والحوار والرأي والرأي الآخر ويصوبون أسلحتهم بدلاٍ عن أقلامهم إلى جسد الوحدة اليمنية وحمايتها من أبناء القوات المسلحة والأمن.
عموماٍ القضاء هو الفيصل ومن خرج على الدستور والقوانين الوضعية والشرائع السماوية فهو منبوذ يمنياٍ لا هوية له ونهايته المحتومة مأساوية بلا شك.. لأن الفهم المغلوط للديمقراطية بأنها حرية الخراب والدمار والقتل والفوضى التي يسعون إليها هي في واقع الأمر بعيدة المنال عنهم.. حينها لن ينفع أي صراخ أو عويل لبعض »المناصرين« أو بعض المنظمات التي تعد بالأصابع والفضائيات المروجة للفتن والأقلام المسمومة التي تحاول جاهدة أن توجد الشرخ في الصف الوطني.
فاليمنيون الوحدويون قاطبة يرفضون الممارسات التدميرية الغوغائية لأن الفوضى التي يحاول البعض استغلال الوضع الاقتصادي ودغدغة مشاعر الجماهير قد انكشفت حيلهم ومشروعاتهم النفعية الضيقة التي تعود إلى عهد الكهنوت والاستعمار والسلطنات والمشيخات التي ولى زمانها وأصبحت الوحدة والثورة ومكتسبات الوطن اليمني ملكا لكل الأجيال حاضراٍ ومستقبلاٍ ولا مكان لوجود المصالح والمنافع الشخصية في وطن الإيمان والحكمة اليمانية مهما كانت الدوافع والأثمان التي تصلهم من أولئك الذين يغيظهم ما حققه اليمنيون بعد وحدتهم المباركة من مكتسبات أرهقت أولئك الذين فقدوا مصالحهم.. ومن هنا وبكل شفافية وعقلانية ووضوح كشف الدكتور رشاد العليمي نائب رئيس الوزراء لشؤون الدفاع والأمن وزير الإدارة المحلية في مؤتمره الصحافي كافة القضايا نهاية الأسبوع وأجاب عن كل الأسئلة والنقاط المرتبطة بالتنمية ومكافحة الإرهاب وما كان يتداول بين الناس من إشاعات وأحاديث مغلوطة تعتبر من نسيج خيال المدسوسين!! فتجلت الحقائق والوقائع بكل صورها ومعانيها.. فالإرهاب مرفوض في ظل الديمقراطية.. والحوار هو الوسيلة الأنسب خاصة وأن تمسك المؤتمر والأحزاب السياسية باتفاق فبراير.. ولا مكان هنا للمناورات أو فرص »شروط تعجيزية« أثناء الحوار فنحن هنا أمام تحد للحوار وليس للمفاوضات أو المساومات المصلحية والهروب إلى الأمام فالوطن أكبر وأسمى من كل المصالح ومن كل المشاريع والأجندات الصغيرة.. فنجاح الحوار يخدم اليمن في المدى الآني والمنظور والبعيد..
Share

التصنيفات: الصفحة الأخيرة

Share