Visit Us On TwitterVisit Us On FacebookCheck Our Feed

للصحافة الأهلية!!

وما أكثر صحفنا الأهلية منها – الحزبية والمستقلة والدينية والجامعية والعلمية والخاصة وفيها يقرأ الناس على مدار الأسبوع من الكتابات والمواضيع المختلفة وبكل أسف أن لبعض كتابها من الأسلوب الملتوي والمدمر على العباد والبلاد¿! والتي تتسم بطابع مشترك لهم جميعاٍ بالاتجاهات الطائفية واثارة الفتن والنعرات القبلية والتي تعمل بشكل ملحوظ ومحموم هدفها إحداث البلبلة والتوتر والكل منهم يعلم – الكتاب – إن هذه الأساليب هي من أخطر الوسائل الإعلامية الشائعة وبالذات في دول العالم الثالث والتي تشكل الوسيلة الأسرع في حرق الأوطان ولأنها الأسلوب الرخيص في الكسب الملوث ولسهولة اللعب فيها على الناس البسطاء!!.الكثير من الناس يستغربون عندما يتصفحون تلك الصحف والمجلات الصادرة محلياٍ ويشاهدون على صفحاتها الأولى العناوين البارزة المثيرة للقلق والازعاج في نفس الوقت¿!..ويجد الشخص أو القارئ الكريم – عندما يقرأ في هذه الصحيفة أو تلك تطاولاٍ على شخوص القيادة السياسية وعلى المثقفين في علوم الثقافة والأدب المستنيرين واستهزاءٍ بمن يكتبون عن النصائح المفيدة أو الخير للأمة!..ولا نجد في هذه الصحف المواضيع الوطنية الجادة والصادقة ولا التحليل السياسي الصائب من الحكمة اليمنية والعربية ثم أين كتاباتهم السياسية والاقتصادية الهادفة والتي تخدم الواقع والصالح العام..

 

فلا ترى في صحفهم سوى المواضيع الهابطة وعديمة المستوى ولا يدركون بأنها تجد تأثيرها بين النشء الذي لا تخدمه!! فجميع المصائب التي ظهرت في  هذا الزمن صعبة والتي فيها أصبح بعض من الناس يصدقون كل ما يقرأونه¿!! في الوقت الذي يفترض بهؤلاء »الكتاب« أن يكتبوا للناس حول ما يدور حولهم من المؤامرات الداخلية والخارجية على اليمن الواحد وكذلك عن كل المنجزات الجميلة في البلاد والتي يريد أعداء اليمن تخريبها وتهديمها وتشويهها مع وضوح المعرفة وتنمية عقولهم بالوعي الوطني الصادق!

 

وللأسف الشديد – نجد في »مقالاتهم« ومواضيعهم الملتهبة ذات المنحى والطابع العرقي والمذهبي مع اثارة الفتن والتي تميل إلى تمزيق الوطن اليمني الواحد!! فمثل هذه المواضيع التي ينشرونها في »صحفهم« الملونة لا تجدي نفعاٍ في هذا الوقت وخاصة مع أنهم يعلمون بأن الدولة اليمنية تحارب كل أشكال ما يسمى »المتاجرة بالوطن والتآمر عليه« والتي تعني – متمردي المذهب التخريبي وازدواجية المذهب المستورد والقاعدة والحركات الانفصالية¿!

 

فإذا ظل زملاء »السلطة الرابعة« هذا الشعاع لسبب أو لآخر فالمسؤولية لا تقع أبداٍ على الناس بل تقع عليهم.

 

إن الناس يعلمون يقيناٍ – إن من يكتب مثل هذه المواضيع المثيرة في صحفهم الأهلية يعتبر جزءاٍ من هذا التآمر على وطنه وهو من يقدم الموالاة والدعم لها فكرياٍ وإعلامياٍ بشكل مفضوح يسفر عن تفكيرهم المريض من خلال تعميق روح العداء والكراهية بين الأمة اليمنية الواحدة لتمزيقها وتشطيرها إرضاءٍ لغايات في نفس يعقوب¿!

 

واننا نرى انه ينبغي على الجميع العمل على إزالة هذه الظواهر المؤسفة التي نلاحظها على صفحات الصحف الأهلية والتي تحذر على كتابها من صحوة ضمير والتريث في ما يكتبون على صفحاتها¿!

 

وما دون ذلك يمكن القول عنهم بأنهم قد تنحوا عن أخلاقيات هذه المهنة وهم ينقلون الأفكار المزيفة والكاذبة على الوطن من أجل مصالحهم الذاتية والتسويقية لا غير¿! وقد أصبحت أقلامهم رخيصة الثمن من أجل الشهرة والظهور ومن أجل المكاسب المادية المدنسة على حساب الوطن اليمني الموحد!!

 

ونأمل أن ترتقي هذه الصحف وكتابها في التناولات الوطنية التي تهم المواطن والوطن وتخفف عنه همومه عن طريق ثقافة وطنية راقية تنال ثقة رجل الشارع قبل المسؤول الحكومي وتنمي فيه روح حب اليمن لا كراهيته ومن أجل أن تصل كلمتكم في المستقبل القريب للحد المطلوب على مستوى المواطن اليمني البسيط مليئة بالحب والوفاق مع النفس والرب والوطن والناس وهي قمة السعادة..
 

د. سامية عبدالمجيد الاغبري

Share

التصنيفات: منوعــات

Share