Visit Us On TwitterVisit Us On FacebookCheck Our Feed

نخب سياسية وفرية لـ"الوحدة" : الحوار ضرورة وطنية ورفضه تزمت وانغلاق على الذات

تلتف بعد اسبوعين  على الطاولة الوطنية كافة القوى الوطنية استجابة للدعوة التي وجهها فخامة الأخ رئيس الجمهورية والتي شملت الأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني والعلماء والشخصيات الاجتماعية للحوار حول كافة القضايا الوطنية ونظراٍ لأهمية هذه الدعوة التي جاءت في الوقت المناسب والتي تعبر بجلاء عن المسؤولية الوطنية العالية يبقى على كافة القوى الوطنية دون استثناء  إظهار حكمة التفكير بعقل يكون مندمجاٍ بالعصر في مطالبه السياسية وملتزماٍ بتحقيق مصالح الوطن العليا ومن البديهي أن احتكام جميع الأطراف السياسية إلى مبدأ الحوار والتفاهم المشترك يعتبر ظاهرة ايجابية لأطراف العملية الديمقراطية »الحاكم والمعارضة معاٍ«.

 

»الوحدة« وتفاعلاٍ مع دعوة الحوار هذه استطلعت آراء حزبيين ونخب سياسية عن أهمية هذه الدعوة في الوقت الذي تتمنى أن ينطلق الحوار بمنهج يفسح للعقل الطريق دونما تعصب سياسي يحتقر لأهمية الاصطفاف الوطني كتغير يلبي حاجات التطور السليم والممكن للديمقراطية والاستقرار في البلاد.

 

استطلاع/نجيب علي العصار

 

Najibalassar@yahoo.com

 

 

     أكد رئيس الدائرة السياسية للمؤتمر الشعبي العام أن دعوة فخامة الأخ علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية للحوار انما تعبر عن المسؤولية الوطنية العالية بضرورة أن تساهم جميع القوى السياسية والاجتماعية من خلال هذا الحوار لإيجاد اصطفاف وطني واسع يعزز من تلاحم الجبهة الداخلية في وجه التحديات التي تعرقل مسيرة الشعب نحو بناء المستقبل.

 

وأشار إلى أن تفاعل مختلف القوى السياسية والاجتماعية المدعوة لهذا الحوار سوف تسهم في إنضاج فكرة الحوار والارتقاء به إلى مراحل متقدمة لكي تصل إلى نتاجات صحيحة لما يواجه مجتمعنا اليمني ولما يجب أن يعمل في المرحلة القادمة.

 

وقال عبدالله أحمد غانم أن المؤتمر الشعبي العام يقدر تقديراٍ عالياٍ هذه الدعوة ويقف حالياٍ لإعداد نفسه للمساهمة الفاعلة في هذا الحوار الوطني الذي نأمل أن يخرج  بنتائج إيجابية تصب في مصلحة بناء الدولة اليمنية الحديثة وبناء مؤسساتها المعبرة عن الشرعية الدستورية بطريقة تسهم في تطور المجتمع اليمني للتخلص من الكثير من السلبيات التي يعاني منها المجتمع.

 

اتفاق 23 فبراير

 

وجزم رئيس الدائرة السياسية للحزب الحاكم أن اتفاق 23 فبراير 2009م الذي تم الاتفاق عليه بين المؤتمر الشعبي العام وأحزاب اللقاء المشترك الممثلة في مجلس النواب سيكون في صلب القضايا التي سيتعرض لها الحوار بل وربما سيكون في مقدمة القضايا التي سيتطرق لها الحوار.

 

وأضاف غانم: ان مثل هذا الأمر من شأنه أن يطمئن الاخوة في المشترك وإن ما تم وسبق الاتفاق عليه وإن تعثر في المرحلة السابقة بغض النظر عن المتسبب في ذلك التعثر فإن مثل هذه القضايا ستخضع للحوار.

 

كما أشار إلى أنه سيشارك في هذا الحوار إلى جانب »الحاكم« و»المشترك« جميع الأحزاب والتنظيمات السياسية المسجلة لدى لجنة شؤون الأحزاب وكذا جميع منظمات المجتمع المدني الفاعلة إلى جانب ما ذكر في رسالة رئيس الجمهورية من علماء وشخصيات اجتماعية.

 

سلوك حضاري

 

فيما يؤكد عضو اللجنة المركزية للحزب الاشتراكي اليمني أنيس حسن يحيى أن الحوار الوطني أصبح ضرورة وطنية ودعا كل القوى السياسية الفاعلة على الساحة سلطة ومعارضة – أي الحزب الحاكم وأحزاب اللقاء المشترك والتجمع الوحدوي والرابطة إلى المشاركة بجدية لإخراج البلد من حالة الاحتقان السياسي الذي نعيشه حالياٍ.

 

وأشار أنيس حسن يحيى إلى أنه كان ينبغي أن تأتي الدعوة للحوار من الحزب الحاكم المؤتمر الشعبي العام وطالما أن الدعوة جاءت من الأخ الرئيس فهي دعوة يرحب بها شخصيا ويتمنى أن تجد صدى طيباٍ من قبل أحزاب المعارضة لكن على أن يكون الحوار بين الحزب الحاكم والمعارضة.

 

وأضاف: أن فكرة الحوار نبيلة لكن مجلس الشورى ليس معنياٍ بالحوار الوطني إذا أريد له النجاح معتبراٍ مجلس الشورى مؤسسة من مؤسسات الدولة وليس حزباٍ سياسياٍ وبذلك فهو ليس معنياٍ بإدارة حوار وطني له طابع سياسي.

 

تنقية الأجواء

 

وقال أنيس حسن يحيى: أنا لست مع القطيعة السياسية التي تزيد الوضع احتقاناٍ والبلد لم يعد يحتمل أي احتقان اضافي.

 

وجٍدد دعوته للجميع في السلطة والمعارضة للجلوس على طاولة الحوار باعتبار أن الحوار سلوك حضاري وهو الخيار الوحيد لإخراج البلد من مرضه المأزوم حالياٍ.

 

ونصح عضو اللجنة المركزية فرقاء العمل السياسي أن تكون هناك مصداقية وجدية وأن يتسم الحوار بالشفافية وأن تكون جلسات الحوار ونقاشاته معلنة ليتابع الشعب بكل قواه وأطيافه المختلفة ما يدور في جلسات الحوار.

 

وأضاف: أنا أقصد هنا أنه لا بد أن نشرك بعضنا في هذا الحوار من خلال إطلاع شعبنا وهو سيكون المعني بإصدار الحكم إذا كان هناك تلكؤ من قبل هذا الطرف أو ذاك.

 

كما حث الصحف سواء كانت تابعة للسلطة أو المعارضة أن تعمل على تنقية الأجواء السياسية لتصبح مواتية لإدارة حوار وطني جاد يكتب له النجاح.

 

توافق وطني

 

وبهذا الصدد يقول أمين عام حركة التغيير والبناء الاخ أحمد الشرعبي: نحن في الحركة نبارك دعوة الأخ الرئيس ونساندها ونتمنى أن تكتسب جديتها من خلال التركيز على معالجة جذور المشكلات وقصورها وأن تكون مقدمة لتوافق وطني عام حول عقد اجتماعي جديد يضع أسساٍ لبناء الدولة اليمنية الحديثة دولة العدل والقانون والنظام.

 

ويضيف الشرعبي: الحركة تثمن للاخ الرئيس هذه الروح الطيبة وأدعو القوى السياسية للجلوس على طاولة الحوار باعتبارها المكان الوحيد الذي من خلاله يتم إزالة التباينات وتتوحد عبره المواقف.

 

كما يشير الشرعبي إلى أن الرئيس سيكون هذه المرة جاداٍ ويعزز هذه الدعوة بكل ضمانات النجاح بما تتوافر لدعوته كل بوادر الالتزام لمخرجات الحوار ونتائجه.

 

ويرى أمين عام حركة التغيير والبناء أن يكون الحوار منفتحاٍ على كل القضايا والآراء والمشكلات والخلافات وأن يأتي كل طرف بما يعتقد أنه صحيح من وجهة نظره وأن تتبارى الآراء لتأخذ وتعطي سوياٍ ومن ثم يتفق على الافضل.

 

كما حمل الشرعبي مسؤولية تعثر الحوار في ما سبق الجميع سلطة ومعارضة وتمنى على الأحزاب المشاركة في الحوار أن تستفيد من الاتفاقات السابقة وأن لا تقع مرة جديدة في اساءات لمعنى الحوار ودلالاته.

 

ثوابت وطنية

 

فيما اعتبر نائب أمين سر القيادة القطرية لحزب البعث العربي الاشتراكي القومي عبدالواحد هواش القبول بالحوار والاحتكام إليه حكمة حضارية ويشكل عادةٍ جسر التواصل بين شركاء العمل السياسي والاجتماعي المتنافسين في ساحات النظم الديمقراطية ووسيلة تجميع القوى حول المصالح العليا للوطن على قاعدة الثوابت الوطنية التي يفترض أن تكون مرتكز اجماع كل المتحاورين وفي المقدمة منها ” الثورة والوحدة والديمقراطية والتعددية الحزبية ” وفي النظم والساحات الديمقراطية يكون هناك في العادة ثلاثة أنواع من الحوارات أولها : وهو مشروع ومتعارف عليه استرشادي تدعو إليه الأحزاب الحاكمة ” ذات الأغلبية ” في المؤسسات الدستورية للاستفادة من آراء وأطروحات شركائها في العمل العام للحصول على أكبر تأييدُ ممكن لبرامجها المراد تنفيذها خلال فترة حكمها واتساقا مع مستلزمات ترصين وتقوية الوحدة الوطنية في ظل تعدد الآراء ووجهات النظر ويكون الحوار مفتوحاٍ يشمل كل أحزاب الساحة ومنها الأحزاب الممثلة في البرلمان… وثانيها: وهو أيضاٍ حوارات مشروعة ومتعارف عليها حوارات تحالفية – ائتلافية بين أحزاب بعينها في الساحة الديمقراطية وصلت إلى المجلس النيابي بدون أغلبية لأحدها كافية للانفراد في الحكم  وتكون – جميعها أو بعضها –  بحاجة إلى صياغة برنامج مشترك يمكن المؤتلفين فيه من نيل أغلبية البرلمان لتشكيل حكومة ائتلافية خلال فترة الولاية وبالضرورة يجب أن تكون هذه الحوارات تحت مظلة المؤسسات الدستورية وفي إطار الثوابت الوطنية كما أسلفت … أما ثالثها : فهو الحوارات ” الملهاة ” التي تحكمها مصالح ” النخب ومراكز القوى المتحكمة في الواقع الاجتماعي ” التي لا تعنيها ولا تضع اعتبارا لمسألة الأغلبية والأقلية ” في المؤسسات الدستورية انطلاقا من نفوذها المجتمعي الطاغي على أجهزة  الدولة ومن مكانتها التي تعتبرها  فوق المؤسسات الدستورية القائمة فتتمترس وراء مصالحها النخبوية بالضد من مسارات التحديث والإصلاح مستخدمة كل الوسائل المشروعة وغير المشروعة والأخلاقية وغير الأخلاقية مهما كانت الأثمان التي يدفعها الوطن جراء ذلك … وإن كانت هذه النخب ومراكز القوى قد اضطرتها ظروف التغيير إلى ارتداء جلابيب ” الحزبية والتعددية ” ورفع شعارات الديمقراطية والتحديث وحقوق الإنسان .. الخ ” إلا أنها في حقيقة الأمر لا تعترف ” بالديمقراطية والنظام والدولة عموماٍ بمؤسساتها المختلفة ” إلا بمقدار تحقيق هذه الأطر مجتمعة لمصالحها والإبقاء على مواقع تأثيرها  الموروثة على رأس هيكلية المجتمع وفي مثل هذه الحالات يكون هدف ” المحاصصة والتقاسم  للسلطة والثروة ” بين هذه النخب هو العمود الفقري للحوار القائم بينها مهما غلفه أصحابه بأردية وشعارات ” مهجنة – ومستوردة من مجتمعات أْخرى ” تكشف بجلاء عن الوجه الحقيقي لمرامي وأهداف هذه النخب ومراكز القوى.

 

أحزاب النخبة

 

وأضاف عبدالواحد هواش: وبمقدار ما نقدر للأخ/ الرئيس ومجلس الشورى هذه الدعوة الحكيمة والمسؤولة لما لها من أهمية وطنية وقومية في مثل هذه الظروف الاستثنائية التي تمر بها بلادنا وما ستمثله من دعمُ وإسنادُ كبيرين لقواتنا المسلحة والأمنية في معارك الشرف والعز التي تخوضها في مواجهة قوى التحالف الإمامي – السلاطيني – الانفصالي الحاضنة لطوابير التخريب والإرهاب الممولة والموجهة أجنبياٍ وما ستحققه من اصطفاف وطني يرص ويوحد الجبهة الداخلية ويعزز صمود شعبنا في مواجهة أعدائه المتربصين به ويحمي مكتسباتنا في الثورة والوحدة والديمقراطية والبناء التنموي …  فإننا نأمل أن تكون حوارات الـ26من ديسمبر القادم غير ” حوارات الملهاة ” التي عايشناها منذ ” المرحلة الانتقالية ” بعد إعادة تحقيق الوحدة حتى ” ليلة القبض على الديمقراطية ” يوم أن قررت ” أحزاب النخبة ” تأجيل الانتخابات النيابية فقادتنا – كما نرى – إلى مرحلة لا نحسد عليها… وأول ذلك غير ” حوارات التحالف ” التي لا تنطبق على واقع الحال المتمثل بما يمتلكه المؤتمر الشعبي العام من ” أغلبية ساحقة ” تمكنه من الحكم منفرداٍ وتنفيذ برامجه المعلنة طبقاٍ لأحكام الدستور والقوانين النافذة لأن هذين الشكلين من ” الحوارات ” ليسا فقط ينتهكان الدستور والقوانين النافذة وإنما يجهضان المسار الديمقراطي ويحولان دون إحداث تراكم معرفي – ديمقراطي في المجتمع ويحولان مؤسساته  إلى مجرد هياكل شكلية تخدم الشمولية بأبشع صورها.. وأضاف هواش: لذلك فإننا نأمل – انطلاقا من الحق الدستوري للحزب الحاكم –  أن يكون الحوار ” استرشاديا ” يستفيد المؤتمر الشعبي العام الحاكم من آراء وأطروحات الآخرين لإغناء البرنامج الانتخابي للأخ/الرئيس وتطبيقاته الإصلاحية الذي يجب أن يكون هو مادة الحوارات المزمعة حتى لا نعفي أو يْعفى أو يتهرب المؤتمر الشعبي العام – كحزبُ حاكم لديه الأغلبية الكاسحة في المجلس النيابي – من مسؤوليته في تطبيق البرنامج الانتخابي للأخ/رئيس الجمهورية الذي نال أغلبية أصوات الشعب فأصبح برنامجاٍ وطنياٍ يهم كل أبناء الشعب ملزم التطبيق من قبل الحزبٍ الحاكم دستورياٍ وأخلاقياٍ … ولكي لا تتحول الحوارات إلى ” ملهاة ” ومنتدى مساومات للنخب تعيدنا إلى آفة التقاسم والمحاصصة بين هذه النخب التي أتت على اليابس والأخضر في تجربتنا الديمقراطية.

 

حسن النوايا

 

أما الأمين العام للتجمع الوحدوي اليمني الدكتور عبدالله عوبل فيؤكد أن دعوة الحوار هي جيدة من حيث المبدأ لكنه اعتبر من وجهة نظره أن مناخات الحوار غير ملائمة في الوقت الراهن الحرب في صعدة لاتزال مستمرة ونزيف الدم في المحافظات الجنوبية والاعتقالات مستمرة كذلك اختطاف الصحافيين.

 

واشار إلى انه من الصعب التوجه لأي حوار جاد وهناك ظروف تعيقه.

 

وأضاف د.عوبل: لابد من حسن النوايا من قبل الدولة وأن تطلق سراح المعتقلين والصحف الموقوفة حتى تصبح الاجواء ملائمة للحوار على حسب قوله.

 

تزمت وانفلات

 

فيما اعتبرت رئيسة مؤسسة برامج التنمية الثقافية أن أي دعوة للحوار هي دعوة لاستمرار الديمقراطية وتنشيطها وتفعيلها في الواقع وأي رفض وعدم استجابة للحوار هو تزمت وانغلاق على الذات وادعاء المعرفة الكلية التي لا يدخلها شك ولا تقبل وجهة نظر أخرى.

 

وأشارت الدكتورة رؤوفة حسن إلى أن الاوضاع الحالية التي تمر بها بلادنا  تحتم على الجميع أن يتجاوزا فيها أي خلافات داخلهم ويمدون أيديهم إلى أي يد تمد للسلام في سبيل التفكير والنقاش حول الواقع والمستقبل.

 

مدخل ذكي

 

ويقول رئيس المعهد اليمني لتنمية الديمقراطية عن دعوة رئيس الجمهورية للحوار بين القوى السياسية ومنظمات المجتمع المدني والشخصيات الاجتماعية تحت قبة مجلس الشورى انها مدخل ذكي ومبادرة وطنية مسؤولة ربما تكون المدخل الحقيقي لإصلاح الاوضاع التي من شأنها أن ترفع جميع أطراف الحراك السياسي والوطني وجميع القوى الاجتماعية إلى مستوى المسؤولية للاضطلاع بالمهام التاريخية والتحديات التي يفترض على المجتمع اليمني أن يفهم انها تتعرض له.

 

الدولة اليمنية الآن هي في مواجهة امتحان واختبار ويتمثل في تحديات خطيرة فأحداث صعدة وما يحدث في المحافظات الجنوبية وتنظيم القاعدة وكذلك التحديات الاقتصادية وهي من أعقد جوانب الازمة كلها.

 

وقال أحمد الصوفي أن هذه الظروف لا يمكن حلها إلا باصطفاف وطني لا يمكن أن يتبلور إلا في ظل حوار وطني تتلاقى فيه الرؤى.

 

وأضاف الصوفي: انظر إلى اختيار مجلس الشورى لإدارة مثل هذا الحوار أولاٍ من مبدأ أن مثل هذا الحوار سيتم بين الاطراف الفكرية والسياسية في اطار الثوابت الوطنية المحكومة بالدستور والمؤطرة بالهياكل المختلفة ومنها مجلس الشورى الذي يشكل وعاءٍ لمنتجات الحياة السياسية قبل أن يكون كياناٍ يمثل الدولة اليمنية وبالتالي فهو مكان ملائم وبالضرورة ومن مسؤولياتها أن تعمل كل الاطراف داخله لإنجاح الدور الحساس والخطير الذي سيميزه عن تجارب الحوارات الاخرى التي كانت عقيمة وأيضاٍ تحاول أن تملي على المجتمع اليمني خيارات أحادية الجانب الآن الناس سيتحاورون داخل هذه المؤسسة الوطنية ليرسموا معالم المستقبل وكيفية مواجهة التحديات.

 

 

دور الوسيط

 

 ويرى الصوفي أن لمؤسسات المجتمع المدني دوراٍ كبيراٍ جداٍ ويمكن أن تلعب دور الوسيط الذي يمهد لبلورة اتجاهات ورؤى فعالة كإمكانية الاصطفاف الوطني حول التحديات وتحمل مسؤولية تصحيح الاختلالات وبناء شراكة وطنية تقوم على مبدأ الديمقراطية والحفاظ على الوحدة الوطنية وكذلك أن تقف أمام أعقد المشكلات وهي المشكلة الاقتصادية ناهيك عن احتياجات المستقبل.

 

كما اشار إلى أن منظمات المجتمع المدني يفترض أن تكون منزهة من البحث عن سلطة أو دور في السلطة الملعب السياسي وهي وحدها قادرة على تقديم رؤى ليست فقط محايدة وإنما منحازة إلى الخيارات الوطنية لأنها رأت أبعاد الأزمات السابقة وعايشت التحديات والأحداث واكتوت بانعكاساتها على حياتها.

 

وذكر الصوفي أن منظمات المجتمع المدني ونحن نتشرف أن نكون منها مدعوة اليوم إلى أن تتخذ قراراٍ وأن تلتئم أولاٍ ومن ثم تتعامل مع هذه الدعوة أو المبادرة الصادرة عن الاخ الرئيس بجدية.

 

الامر الثاني: أن تساند مجلس الشورى وتنجح جهده بأي صورة كانت حتى وإن لم تدع إلى هذا الحوار لكن قضيتها أن تنجز موضوع الحوار.

 

الامر الثالث: أن منظمات المجتمع المدني تستطيع أن تتجاوز تعقيدات العلاقة بين الاحزاب والقوى السياسية وتتقدم برؤى حول آلية لحوار جاد وفعال في مراحله وأطره وزمنه ورجاله وطرق إعداد كل وثيقة حتى لا ندخل في مائدة مناكفات وتأويلات للأمور.

 

الامر الاخير: أن منظمات المجتمع المدني في محتوى الدعوة كانت حاضرة وفي شهر فبراير كانت ايضاٍ حاضرة وبالتالي باتت شريكة عليها أن تستحق هذه الشراكة للتقدم برؤى واضحة وبإسهام فعال لا ينحاز ولا يحابي ولا يتملق لأي طرف وانما ينحاز للقضية الوطنية..

Share

التصنيفات: حــوارات

Share