Visit Us On TwitterVisit Us On FacebookCheck Our Feed

الكلمة‮.. ‬المحرك الأول للعمل الوطني

‬إن للكلمة دورا عظيما على مر التاريخ في‮ ‬تغيير حياة الشعوب‮ ‬‮ ‬فالثورات التي‮ ‬حدثت في‮ ‬مختلف أنحاء‮  ‬العالم كانت بدايتها فكرة لأديب أو فليسوف رفض الجمود وتحدى الظلم‮ ‬‮ ‬وبالنسبة للثورتين المباركتين‮ ‬26سبتمبر و14أكتوبر كان للكلمة دور واضح‮ ‬تجلى في‮ ‬القصائد التي‮ ‬جاهرت برفض الواقع ونادت بالتغيير‮ ‬‮  ‬وبالصحافة التي‮ ‬نشرت الوعي‮ ‬بين أفراد الشعب‮..‬
استطلاع‮/ ‬إيمان عبدالوهاب

 

منير طلال‮ ‬
للكلمة دور بارز في‮ ‬التخطيط لأي‮ ‬ثورة في‮ ‬العالم‮ ‬‮ ‬والثورة لا‮ ‬يقودها إلا‮ ‬العلماء والفلاسفة‮ ‬‮ ‬فعلى سبيل المثال ثورة‮ ‬1948م كان من أبرز قادتها العلماء والمفكرون والأدباء ولم نر من هؤلاء من كان انتهازياٍ‮ ‬بل كان الجميع مؤمنين بالثورة وفي‮ ‬سبيلها قدموا كل التضحيات‮ ‬‮ ‬وثورة‮ ‬48كان لها الدور في‮ ‬التمهيد لباقي‮ ‬الثورات ضد الإمامة وضد الاستعمار‮ ‬‮ ‬المثقفون هم أن بينوا للشعب مدى الظلم الواقع عليه‮ ‬‮ ‬كذلك ثورة‮ ‬14أكتوبر التي‮ ‬كان أبرز قادتها من الأدباء والمثقفين‮ ‬فالبندقية كان لها دور تلى دور الكلمة التي‮ ‬خططت للتغيير‮ ‬فقد صدرت العديد من الصحف التي‮ ‬أدت دور المنبر الحر للثوار أمثال الحكيمي‮ ‬‮ ‬فمجلة السلام التي‮ ‬وضحت العسف الإمامي‮ ‬ونتذكر هنا الزبيري‮ ‬ونعمان‮ ‬‮ ‬الزبيري‮ ‬الذي‮ ‬وصف حالة السجناء وهم‮ ‬يْساقون إلى سجن حجة‮ ‬‮ ‬وكذلك صوت اليمن التي‮ ‬صدرت في‮ ‬عدن وكان لها الأثر الأكبر في‮ ‬ثورة‮ ‬1948‮ ‬1955‮ ‬1962‮ ‬وصحيفة الطليعة التي‮ ‬عبرت عن الحالة في‮ ‬جنوب اليمن‮ ‬‮ ‬ونتذكر حادثة القصر المظاهرة التي‮ ‬كانت ضد السلطان صالح القعيطي‮ ‬من أبناء الشعب والتي‮ ‬طالبت بعدم الاستماع إلى المستشار البريطاني‮ ‬الذي‮ ‬كان‮ ‬يقود الدولة وقد استطاعت الصحف أن تكشف أثر هذه المظاهرة السلمية‮ ‬وللكلمة اليوم دور كبير في‮ ‬توعية الشعب بما بذله آباؤنا في‮ ‬سبيل الثورة وما قدموا من تضحيات ثم ما دورنا نحن في‮ ‬سبيل الحفاظ على الثورة ومنجزاتها‮..‬
يحي‮ ‬محمد سيف‮ ‬
أعتقد أنه كان للأدباء والمفكرين دور في‮ ‬عملية البلورة والتمهيد لثورة‮ ‬26سبتمبر و14أكتوبر وصياغة أهدافها‮ ‬‮ ‬وذلك من خلال اتحاد الأدباء والكتاب اليمنيين الذي‮ ‬كان‮ ‬يشكل ويجسد الوحدة التي‮ ‬كانت قائمة منذ بدء الخليقة‮ ‬فالأدباء والمفكرون ساهموا في‮ ‬التمهيد للرأي‮ ‬العام عن ضرورة التغيير وبين له مدى الظلم الواقع عليه وبالتالي‮ ‬خطط ووضع أهداف للثورة‮ ‬‮ ‬وهم من قام بتوعية الناس بحقوقهم التي‮ ‬أبسطها الصحة والتعليم لذلك فدور‮  ‬المفكرين والأدباء لا‮ ‬يقل عن دور الجندي‮ ‬الذي‮ ‬يحمل السلاح أو فوق الدبابة فقد كانوا جميعاٍ‮ ‬في‮ ‬خندق واحد لترسيخ أهداف الثورة وعملية الدفاع عنها بالكلمة الحرة الشريفة‮.‬
علوان مهدي‮ ‬الجيلاني‮ ‬
الأكيد أن كل الحركات الوطنية بكل تجلياتها بدءاٍ‮ ‬من الأنة الأولى مرورا‮ ‬ٍ‮ ‬بثورة‮ ‬1948م وثورة‮ ‬26سبتمبر و14أكتوبر وحتى الوحدة اليمنية‮ ‬1990م كانت الكلمة هي‮ ‬المبشر الأول بها‮ ‬وقول المبدع هو قول الفصل تمنياٍ‮ ‬وحلماٍ‮ ‬وتغنياٍ‮ ‬بالمستقبل حتى تحقق هذا المستقبل‮ ‬‮ ‬وقد تغنى الشعراء بثورة‮ ‬26سبتمبر قبل أن تقع فقد قال الزبيرى‮ ‬
سجل مكانك في‮ ‬التاريخ‮ ‬يا قلم‮ ‬
فهاهنا تبعث الأجيال والأمم
وعندما قامت الثورة كانت أول تحية لها من الشاعر محمد الشرفي‮ ‬أنا الشعب دمدمة من رعودي‮ ‬‮ ‬ثم كانت صرخة البردوني‮ ‬
أفقنا على فجر‮ ‬يوم صبى‮ ‬
فيا ضحوات المنى أطربي
وبعد ذلك انهالت عشرات القصائد ومنذ نهاية الستينات بدأ اشتغال الكلمة على الوحدة اليمنية حتى أن إتحاد الأدباء أبى أن‮ ‬يؤسس إلا موحداٍ‮ ‬في‮ ‬ذلك الوقت‮ ‬وقد كتبت الكثير من القصائد والقصص والروايات في‮ ‬ذلك الوقت والتي‮ ‬تتغنى بالوحدة اليمنية وبعدما تحققت كانت كلمة الأدباء والمثقفين موحدة منذ ثلاث عقود فالثورة بشقيها سبتمبر وأكتوبر والوحدة وما سيتحقق من جميل في‮ ‬حياة هذا الشعب سيكون للكلمة الدور الأهم والأخطر في‮ ‬صناعة التاريخ اليمني‮ .‬
سلطان العزعزي‮ ‬
أسهمت الكلمة في‮ ‬دعم وتوجيه الحركة الوطنية بالتنظير والتحضير والتنوير لثقافة الثورة اليمنية ولعبت دورا في‮ ‬تعبئة الجماهير والاصطفاف في‮ ‬خندق الثورة اليمنية مبكراٍ‮ ‬ولعبت دوراٍ‮ ‬على صعيد المقالة والأغنية والقصيدة في‮ ‬رسم مسارها المستقبلى فالكلمة كان لها دور الرافع لثقافة الثورة ولاتزال تشكل دور الداعم في‮ ‬الحفاظ على منجزات الثورة وترسيخ مبادئ الوحدة‮.‬
عبد الرحمن مراد
الحقيقة أن بداية التغيرات في‮ ‬النصف الثاني‮ ‬من القرن الماضي‮ ‬التي‮ ‬حدثت في‮ ‬اليمن قادتها الكلمة وكان للكلمة دور فاعل في‮ ‬الانزياح من واقع إلى واقع آخر‮ ‬‮ ‬وجميعنا لا‮ ‬يزال‮ ‬يذكر الشاعر الزبيري‮ ‬وكلماته التي‮ ‬تجوب اليمن من أقصاه إلى أقصاه تعبيراٍ‮ ‬عن الناس الذين‮ ‬يحلمون بغدُ‮ ‬أفضل وبمستقبلُ‮ ‬أرغد وشاركه في‮ ‬تلك الفترة بعض الشعراء ولكن الدور الأبرز كان لأبو الأحرار محمد محمود الزبيري‮ ‬وزمرته الذين قادوا عملية التحرر ورسموا معالم الغد الأجمل في‮ ‬حياتنا من خلال كلماتهم وأشعارهم وأتذكر في‮ ‬هذا المجال أحمد محمد نعمان زميل الزبيرى والذي‮ ‬كان‮ ‬يوازي‮ ‬الزبيرى في‮ ‬الجانب النثري‮ ‬وقد عقدت مناظرة بين الشعر والنثر في‮ ‬مقام الإمام أحمد في‮ ‬تعز وأتذكر أن الزبيري‮ ‬قال في‮ ‬ذلك الموقف قصيدة‮ ‬ينتصر فيها للشعر ودور الشعر في‮ ‬عملية التغيير والحلم والاستشراف‮.‬
يحي‮ ‬محمد السياغي‮ ‬
الكلمة الوطنية الشريفة لا تستطيع أن تحددها إلا من خلال دورها وأثرها في‮ ‬ثورة‮ ‬26سبتمبر و14أكتوبر‮ ‬‮ ‬وهذا‮ ‬يجرنا للحديث عن حركة الأحرار اليمنيين في‮ ‬48م فقد كان للكلمة صدى كبير وكانت المحرك الأول للعمل الوطني‮ ‬من أجل استقرار الوطن واستقلاله‮ ‬‮ ‬فلا نستطيع أن ننسى دور فيلسوف الثورة محمد المحلوي‮ ‬أو محمد محمود الزبيري‮ ‬والعزي‮ ‬صالح السنيدار والقاضي‮ ‬محمد السياغي‮ ‬كل هؤلاء مشوا على درب الحرية‮ ‬أيضاٍ‮ ‬المواقف التي‮ ‬سجلت‮ ‬14أكتوبر هي‮ ‬ثمار للكلمة فالكلمة هي‮ ‬نبراس وهي‮ ‬الأساس الذي‮ ‬توحدت عليه آمال الشعب وكيانه فكريا ووطنياٍ‮ ‬‮ ‬فالكلمة هي‮ ‬الإطار الذي‮ ‬جسد تطلعات الشعب وطموحاته وسيظل للكلمة أثرها في‮ ‬ترسيخ كل القيم الوطنية‮.‬
أحمد ناجي‮ ‬أحمد
في‮ ‬البدء كانت الكلمة‮ ‬‮ ‬واعتقد أن الكلمة هي‮ ‬الأصل فقد لعبت دورا في‮ ‬التحريض ضد الحكم الإمامي‮ ‬والاستعمار البريطاني‮ ‬وبالتالي‮ ‬فقد كانت الثقافة هي‮ ‬المقدمة في‮ ‬مشروع الثورتين‮ ‬26سبتمبر‮ ‬14أكتوبر واعتقد أن قراءة الحركة الوطنية تكشف أن قادة هذه الحركة كانوا من المثقفين المتميزين ورجال التنوير ولولا ذلك ما حققت الثورة هذا الشموخ ولولا عبقرية الزبيري‮ ‬والشاعر أحمد الشامي‮ ‬والبرودوني‮ ‬وكوكبة المناضلين الأحرار الذين استطاعوا أن‮ ‬يرسموا للشعب الطريق إلى الحرية ويعبدوا ذلك الطريق بتضحياتهم الجسيمة و أكدوا أن تغيير الواقع المظلم ليس مستحيلاٍ‮ ‬‮ ‬فقد ارتبطت الثورة بالتضحيات في‮ ‬سبيل التغيير وحققت الكلمة نجاحاٍ‮ ‬كبيراٍ‮ ‬في‮ ‬المشروع الأول‮ ‬26سبتمبر وتعاظم هذا المد فتحرر الوطن من الاستعمار في‮ ‬جنوب الوطن‮ ‬وبذلك‮ ‬يكون للكلمة ذلك الدور التعبوي‮ ‬التحريضي‮ ‬للفعل الثوري‮ ‬الذي‮ ‬تعاظم وترسخ بفضل استيعاب المثقف لدور الكلمة في‮ ‬تحقيق الوحدة اليمنية فكان‮ ‬22مايو فاتحة تطور الشعب العربي‮ ‬المسلم‮ ‬كان هذا التعبير بداية الانتقال من الشرعية الثورية إلى الشرعية الدستورية‮ ‬مقدمة للانتقال إلى دولة المؤسسات واحترام حقوق الإنسان‮ ‬لذلك فبوسعنا أن نقول أن الكلمة كانت في‮ ‬البداية وستظل تؤدي‮ ‬دورها في‮ ‬ترسيخ أهداف الثورة والوحدة حتى النهاية‮..
Share

التصنيفات: ثقافــة

Share