Visit Us On TwitterVisit Us On FacebookCheck Our Feed

14‮ ‬أكتوبر‮.. ‬واكتمال المشهد الثوري

ابن النيل
‬للثورة اليمنية‮ – ‬بشقيها السبتمبري‮ ‬والأكتوبري‮ – ‬خصوصيتها الوطنية الخالصة‮ ‬التي‮ ‬ينبغي‮ ‬أن تؤخذ بعين الاعتبار‮ ‬في‮ ‬حالة ما إذا كنا بصدد ربطها بظروفها هي‮ ‬وليس بظروف‮ ‬غيرها من الثورات الإنسانية المماثلة‮.‬
صحيح‮.. ‬أن ثورة السادس والعشرين من سبتمبر عام‮ ‬1962م هي‮ ‬التي‮ ‬مهدت الطريق أمام ثورة الرابع عشر من أكتوبر‮ ‬التي‮ ‬أعقبتها في‮ ‬عام‮ ‬1963م‮ ‬وبعد ما‮ ‬يزيد عن عام واحد بأيام قلائل‮.‬
لكن الصحيح أيضاٍ‮ ‬أنه لم‮ ‬يكن‮ ‬يتسنى لثورتنا السبتمبرية هذه أن تحقق كامل أهدافها‮ ‬دونما تتفجر الثورة الأكتوبرية‮ – ‬بالمقابل‮ – ‬كشرط لابد منه لاكتمال المشهد الثوري‮ ‬في‮ ‬بلاد اليمن ككل‮.‬
وهنا تكمن حيثيات واحدية الثورة اليمنية ببعديها الوطني‮ ‬والإنساني‮ ‬وقد جاءت في‮ ‬ظل ظروف بالغة الدقة والتعقيد في‮ ‬حينه‮ ‬حيث واقع التشطير القسري‮ ‬من جهة‮ ‬وحيث تسلط حكم الإمامة الكهنوتي‮ ‬البغيض في‮ ‬شمال وطننا اليمني‮ ‬وهيمنة المستعمر الأجنبي‮ ‬على مقدرات جنوبه آنذاك من جهة أخرى‮.‬
غير أن هذه الثورة المجيدة والخالدة قد شكلت في‮ ‬حد ذاتها ما‮ ‬يعد بمثابة الاستجابة المنطقية لطغيان روح المد القومي‮ ‬التحرري‮ ‬في‮ ‬محيطها العربي‮ ‬إبان خمسينات وستينات القرن الماضي‮ ‬تأكيداٍ‮ ‬لحقيقة أن قضايانا المصيرية العليا كلْ‮ ‬لا‮ ‬يتجزأ‮ ‬وأنه من‮ ‬غير الوارد على وجه الإطلاق‮.. ‬أن‮ ‬يكون إنساننا العربي‮ ‬هنا أو هناك بمنأى عن جراح بني‮ ‬قومه أينما كانوا‮.‬
وإذا كانت الثورة اليمنية بشقها السبتمبري‮.. ‬قد جاءت كأول رد فعل قومي‮ ‬على جريمة انفصال الإقليم الشمالي‮ ‬للجمهورية العربية المتحدة عن إقليمها الجنوبي‮ ‬قبلها بأقل من عام‮ ‬فقد جاء استقلال الثلاثين من نوفمبر عام‮ ‬1967م بعدها‮.. ‬كأول رد فعل قومي‮ ‬على نكسة‮ ‬يونيو العسكرية العارضة‮ ‬التي‮ ‬سبقت إعلانه بأقل من ستة أشهر‮ ‬وهو ما‮ ‬يحسب بالضرورة للثورة اليمنية بشقها الأكتوبري‮ ‬كذلك‮.‬
‮ ‬لا أقلِ‮ ‬إذاٍ‮ – ‬ونحن نستقبل الذكرى السادسة والأربعين لثورة الرابع عشر من أكتوبر عام‮ ‬1963م‮ – ‬من أن ندرك أهمية التاريخ لخصوصية هذه الثورة الإنسانية المعاصرة‮ ‬من حيث كونها ضرورة لاكتمال المشهد الثوري‮ ‬في‮ ‬بلاد اليمن من جهة‮ ‬ومن حيث كونها ضمانة لبلوغ‮ ‬إنساننا اليمني‮ ‬أنبل أحلامه وأمانيه من جهة أخرى‮ ‬مدركين في‮ ‬الوقت ذاته حقيقة أنها شكلت واحداٍ‮ ‬من أبرز عناوين ذلك الزمن العربي‮ ‬الجميل‮ ‬الذي‮ ‬بتنا نترحم على أيامه في‮ ‬راهن الوقت‮ ‬وكل عام ويمننا الحبيب بألف خير‮..

Share

التصنيفات: منوعــات

Share