Visit Us On TwitterVisit Us On FacebookCheck Our Feed

بينما تحديات عديدة تواجه التعليم العربي الوضع التعليمي في اليمن يتجه نحو الأسوأ

أكد عدد من خبراء التربية والتعليم  أن هناك تحديات ومعوقات تحد من النهوض التربوي والتعليمي في الوطن فاستخدام التقنيات الحديثة وإحتكار المعرفة من قبل الدول المتقدمة وعدم قدرة الدول النامية على اللحاق نسبياٍ بها..

 

وأشاروا إلى أن التعليم بحاجة إلى إصلاح قبل أن يحتاج إلى تطوير وأيضاٍ إلى إدارة صادقة وتوجيه جدي من قبل صناع القرار لإصلاح مسار العملية التربوية والتعليمية قبل أن ينهار في هذه الدول..

 

»الوحدة« قامت باستطلاع آراء الخبراء التربويين الدوليين والمحليين واستنتجت من ذلك الآتي:

 

إستطلاع/ صادق السماوي

 

 

في البداية أكد وزير التربية والتعليم رئيس اللجنة الوطنية اليمنية للتربية والثقافة والعلوم الدكتور عبدالسلام الجوفي أنه تم إنشاء مركز متخصص للقياس والتقويم بالوزارة يعنى بقياس الظواهر السلبية في العملية التعليمية مشيراٍ إلى أن الوزارة تبذل جهوداٍ كبيرة لتحسين الادارة المدرسية رغم وجود ٥٣١ الف تشتت سكاني في اليمن وظروف تضاريسية صعب فيها الوصول الى هذه التجمعات السكانية المتشتتة داعياٍ إلى الاستفادة من المجتمع المحلي ومجالس الآباء والامهات في الرقابة على تقديم الخدمات التعليمية.

 

تحديات

 

فيما الدكتور غسان صالح ممثل المنظمة الاسلامية للتربية والعلوم والثقافة »الايسسكو« في الشارقة قال: لقد اصبحت قضية التعليم من القضايا الاكثر إلحاحاٍ ليس فقط للمعنيين والمهتمين بالشأن التربوي بل لصناع القرار لما يرون فيه نتائج تحقق لبلدانهم التطور والازدهار.

 

منوهاٍ بان هناك تحديات تواجه العملية التربوية التعليمية في العالم العربي والاسلامي وهي كثيرة فإذا كان العالم الغربي يتحدث عن تحديات تواجهه فكيف بالعالم العربي الذي يعاني من ضعف في البيئة التربوية في معظم أقطاره وعدم قدرتها على اللحاق بباقي الدول.

 

مؤكداٍ بأن المنظمة الاسلامية تعمل حالياٍ على وضع أطر وآليات في سياق استراتيجية معينة تساعد الدول على الخروج ومواجهة هذه التحديات وهذه الاستراتيجيات والاليات تقود الى خطوات متقدمة تستطيع من خلالها ان تطور المنظومة التربوية والتعليمية في هذه الدول لتكون قادرة على تحديات هذه المنظومات .

 

وقال :بدون تحديث هذه المنظومة لا يمكن ان يتحقق التطور والتقدم المشهود لهذه المجتمعات لتكون فاعلة ومساهمة في مسيرة الحضارة العالمية وبالتالي تكون قادرة على اشباع حاجة مجتمعاتها ومن هذه التحديات تحديات مادية وفنية تتعلق بإعداد الكوادر وتحديات سياسية واقتصادية وبلاشك بأن مواجه هذه التحديات لا يعني أننا يجب ان نضع اوليات لها وإنما نقوم بمواجهتها في سياق استراتيجيات حيث نضع آليات المواجهة بما يساهم في تطوير وتحديث المنظومة التربوية والتعليمية بالشكل الامثل والاستفادة من التجارب الناجحة في الدول العربية والاسلامية والاستفادة من التطور الحاصل في المنظومات التعليمية في العالم الغربي.

 

وأضاف: تستطيع أن تقول أن هناك استجابة متميزة لدى صناع القرار في العالم العربي والإسلامي حيث أن هناك توجهاٍ جدياٍ وإرادة عميقة لديهم لضرورة اتخاذ الإجراءات المناسبة لأنهم يدركون الواقع الحالي في سبيل تعزيز العملية التعليمية.

 

إعادة تصحيح

 

من جانبه قال عيسى علي مال الله رئيس المنطقة التعليمية الأولى بنين في البحرين ان التعليم في الوطن العربي بشكل عام في مرحلة إعادة التصحيح عادة هي مقاومة يحدث فيها نوع من الخوف من كل ما هو جديد وهذا الخوف ظاهرة تعود عليها وبالتالي نحن قادرون على مواجهة هذا الخوف..

 

وأضاف: حالياٍ التعليم في الوطن العربي أفضل بكثير من السابق لأننا مادمنا وصلنا إلى مرحلة التصحيح والتفكير في قضاياه فإننا نمشي في الطريق الصحيح وأن هذا الاجتماع نستطيع أن نطرح فيه أفكار ورؤى وتجارب الدول العربية المشاركة وأن كل هذه التجارب كلها تكمل بعضها البعض.

 

وقال إن ظروف الوطن العربي فيه معوقات كثيرة لكن لا نقف عند هذه المعوقات قبل أن نعمل على تصحيح الوضع وننتظر أن يحدث التطوير والتحديث مرة واحدة بل يتم التصحيح على مراحل لا يمنع أن نبدأ بعشر مدارس كتجربة ولا نظل نفكر في المعوقات لأن الواحد أفضل من الصفر.

 

اختيار الكفاءات

 

الدكتورة يسرى العزة مديرة الإشراف التربوية بوزارة التربية والتعليم في الأردن رأت أن هناك جملة من التحديات تواجه نظمنا التربوية والتعليمية وهذه التحديات من خلال الخبرات والاجتماعات سنعمل على تحديدها أولاٍ ثم وضع المقترحات الكفيلة بحلها ومواجهتها بشكل يضمن لأبنائنا التعليم الجيد وأداء جيدا ومقبولا.

 

منوهة بأنه يجب على المسؤولين التربويين أن يعملوا على إعداد المعلم إعداداٍ جيداٍ واختيار الكفاءات التعليمية الجيدة أيضاٍ وتسهيل الامكانيات المادية والبنية التحتية للمؤسسات التعليمية وتطوير المناهج بحيث تكون مواكبة للعصر واختيار الإدارة المناسبة ووضع ميزانية تشغيلية للمدارس.

 

تغيير جذري

 

فيما يرى عبدالمؤمن الخربي خبير في اللجنة الوطنية اليمنية لليونيسكو أن اليمن بحاجة لمثل هذه الاجتماعات بشكل دائم في عملية تطوير العملية التربوية والتعليمية لأن الخبراء المشاركين في مثل هذه الاجتماعات يأتون بخلاصة تجارب بلدانهم والعملية التربوية بحاجة إلى تطوير وإلى تغيير جذري في الآليات والمفاهيم وكذا الإدارة حتى نصل فعلاٍ إلى أرضية مستقيمة نحو أفق تطويري.

 

وأضاف الخربي أنه لابد من تغيير المعايير في اختيار العاملين في التربية والتعليم حتى نضمن عملية التطوير لأن التطوير لا يأتي إلا من إنسان متطور متجدد يسعى إلى المعرفة حتى يأخذ الجديد ويعمل على ملاءمتها بما يتوافق مع واقع بلاده.

 

مدخلات

 

من جهته قال عبدالعزيز الديسي المشرف في الإدارة العامة للمناهج بوزارة التربية والتعليم بالمملكة العربية السعودية أن وضع التعليم في الوطن العربي ودول الخليج عموماٍ فيه كثير من المشاكل وأن التعليم يحتاج إلى إصلاح قبل أن يحتاج إلى تطوير إضافة إلى ضرورة التغيير في النظم والبرامج والآليات التي نعمل عليها حالياٍ.

 

مضيفاٍ أن التعليم الأساسي هو مدخل هذا التغيير لأنه مدخل لصناعة الطالب حيث ويبرز في هذه المرحلة تحد يواجهنا وهو قضية التفريق ما بين المحافظة على الهوية والقيم وما بين الدخول في عالم التنافس الدولي الذي يجب علينا كتربويين أن نعمل على صناعة الطالب بحيث يستطيع هذا الطالب أن يعي ما يدور في بيئته ولكي يظهر أثر التعليم عليه في حياته وعمله ومهنته ومن هذا المنطلق جاء هذا الاجتماع لكي يصل إلى مقاربات في موضوع الجودة والمعايير لأن المعايير تحسن في مدخلات ومكونات التعليم.

 

ظروف متشابهة

 

من جانبه قال خالد كاظم خبير في المديرية العامة للمناهج بوزارة التربية في العراق أن هناك ظروفا متشابهة في الوطن العربي من حيث التحديات والرؤى المستقبلية وخلال الاجتماع لاحظنا أن هناك تشابها في الأفكار الدائرة والمتطورة والتي نستطيع من خلالها توحيد الرؤى المستقبلية نحو بناء الإنسان العربي بدءاٍ من الطفل لتنشئته تنشئة وطنية قومية إسلامية موحدة على أساس المحافظة على الأصالة والطموح إلى المعاصرة واعتماد التقنيات الحديثة والانفتاح على العالم بروح موضوعية وحيادية.

 

وأضاف أن من الصعوبات التي تواجه العملية التعليمية التقنيات الحديثة واحتكار المعرفة من قبل الدول المتقدمة إلا أن الدول العربية والعراق خاصة فتحت قنوات كثيرة مع منظمات دولية ومنظمات مجتمع مدني لعملية تطوير المناهج لتتضمن حقوق الإنسان وحقوق الطفل والمرأة.

 

نحو المجهول

 

من جهته قال نائب مدير عام المنظمات في اللجنة الوطنية لليونيسكو عبده رزاز صالح أن الوضع التعليمي في اليمن يسير نحو الأسوأ فالمدرسة اليوم أصبحت عاجزة عن تزويد الطالب بالقيم التربوية والتعليمية المطلوبة وأيضاٍ ضعف التعليم والعالم اليوم يراهن على المسائل التعليمية فإذا أصبح الوضع التعليمي أفضل فان المجتمع يسير نحو الأفضل وإذا تراجعت المدرسة في أدائها القيمي سيتراجع المجتمع إلى الوراء.

 

لافتاٍ إلى أن هناك مظاهر كثيرة طرأت على المجتمع والمدرسة غير قادرة على إزالتها وتقوم بتغذية المجتمع بقيم رديئة ويفترض على السياسة التعليمية أن يكون لديها تقييم دقيق وموضوعي لكي تعيد النظر في المسار التعليمي بشكل عام وفي مستوى أداء إدارة المدرسة وكذا مراجعة مستويات المدرسين التعليمية والمعيشية ما لم فان الوضع يسير نحو المجهول بالنسبة للقضية التعليمية.

 

وقال: ان المؤسسات التعليمية اليوم غالبية ميزانيتها تذهب في مرتبات وأجور والميزانية التشغيلية ضعيفة جداٍ ومطلوب أن يكون للمدرسة ميزانية تشغيلية من أجل أن يكون لها دور وقدرة فاعلة.

 

مؤكدا أن أهم شيء في أي بلد هو التعليم فإذا انهار التعليم وهو في اليمن في طريقه إلى الانهيار  تنهار القيم بشكل أكيد والدليل على ذلك ما حصل في اختبارات الشهادة الأساسية والثانوية التي طغى عليها أسلوب الفشل فالغش اليوم يمارس بطريقة سافرة بدون محاسبة المسؤولين على ذلك وكما هو معروف بأنه إذا أهمل التعليم يسقط المجتمع..

Share

التصنيفات: الشارع السياسي

Share