Visit Us On TwitterVisit Us On FacebookCheck Our Feed

عبدالفتاح حيدرة: من وعي محاضرات السيد القائد الرمضانية “المحاضرة الأولى”

استهل السيد القائد (عليه سلام الله ورضوانه) محاضرته الرمضانية الأولى للعام الجديد 1444هـ  ، حول مسيرة الحياة والوجود الإنساني فيها، والانسان في الحياة يعيش فترة محدودة و مؤقته، وادراك الانسان لشهر رمضان فرصة ثمينه تجددت، للاستقامة وفق منهج الله سبحانه وتعالى، ولهذا ينبغي أن لا يسوف الانسان هذه الفرصة، والبعض بتسويفه وعدم مبالاته يخسر الكثير، فقد يُخذل والعياذ بالله، وأول ما يجب الالتفات اليه هو ان لا نوفوت هذه الفرصة وان نحسن الاستثمار فيها، وشهر رمضان فرصة من الله سبحانه وتعالى للتروض و الارتقاء في الايمان والاخلاق والقرب من الله، وتكسبه قوة الارادة والعزم، ويحضى برعاية الله، ولهذا يجب الإبتعاد عن الانشغال بالاشياء التافهه، بل يتجه نحو العمل لوجه الله الذي بيده رزقنا وكل شئون حياتنا، وعلى الانسان ان يحذر من المعاصي ويلتزم بحالة التقوى، والحذر من خطوات الشيطان ومن الوسائل التي تجر الانسان نحو المفاسد، والالتزام بحالة التقوى وهي ضرورية لتقبل العمل والعبادات، وان يقيم الانسان واقعه وحال نفسه..

على الإنسان أن يحذر ابتعاده عن التقوى، لأن ابتعاده هذا يعني خسران الأعمال والعبادات، وشهر رمضان في صيامة فريضة واجبه وملزمه، وركن عظيم من أركان الإسلام، و غايته الأولى هي غاية تربوية، وهي تحقيق التقوى، وان نتعود على الصبر العملي لطاعة الله سبحانه وتعالى، وان نلجم شهواتنا، وتذكر هذه الغاية التربوية في التقوى، وقد وفقنا الله بالانتماء للاسلام والإيمان، على اساس الإلتزام بميثاق الله، وثمرة هذا الانتماء الايماني هو الإلتزام بأوامر ونواهي وتعليمات الله وبكتبه ورسله وانبيائه، ويبقى هذا الانتماء الايماني منطلق نحو التوجه العملي، والتقوى بالنسبة للمجتمع والفرد المسلم، هو شئ عظيم جدا، فهو يعني النجاة والوقاية من الشقاء والابتعاد عن جهنم، والوقاية من عواقب مخالفة الانسان لاوامر ونواهي الله، وما يترتب عليها من عقوبات، وكثير من المشاكل التي يعاني منها المجتمع البشري سببها هو الإبتعاد و التفريط عن التقوى، ففي التقوى الفلاح والمخرج من كل هذه المشاكل..

إن حالة التقوى يترتب عليها كل خير في الدنيا والآخرة، وهي حاجة ضرورية، والتربية على التقوى اقترنت بأوامر ونواهي الله في القرآن ، والتربية على التقوى أمر مهم جدا حتى لا يتعود الناس على التمادي و الاستهتار بالمعاصي، والانسان المتقي يستذكر عواقب المخالفه، و حريصا على الاستجابة لله، وإذا افتقدها كان جريئا على العصيان والمخالفه، وهذه حالة خطيرة جدا توقع الانسان في الاصرار على التعدي على حدود الله، وهذا يجر الانسان إلى أن يخذله ويصبح ممن حق عليهم القول، وقسوة القلوب والجرأة على المعاصي، والله سبحانة وتعالى ذكر علينا في القرآن الكريم قصة مهمه وما يترتب عليها من الجرأة على المعاصي وهي قصة اصحاب السبت، الذي كانوا يستهترون بأوامر الله ويتجاوزوا اوامر الله وانتهكوا محارم الله وحصل لهم الابتلاء الخطير في كسبهم المعيشي، وفي حالة التقوى تأتي البركات والرزق ، و التمادي في المخالفة المعصية أمر خطير، وعندما لم ينفع باصحاب السبت العقوبة الصغرى جاءت العقوبة الكبرى بأن مسخهم الله إلى قردة، هذا هو العقاب في التمادي بمعصية الله، وهذا الدرس يبين لنا عقوبات الله في مخالفة اوامرة ونواهية، وهذا يبين لنا اهمية التقوى.

Share

التصنيفات: أقــلام,عاجل

Share