Visit Us On TwitterVisit Us On FacebookCheck Our Feed

حسن الوريث: خلافات وهمية لقتل اليمنيين

كنت اتابع مع ابني وصديقي الصغير عبد الله أخبار المعارك في المحافظات الجنوبية بين ما يسمى المجلس الإنتقالي الجنوبي وما تسمي نفسها شرعية ونتنقل من قناة إلى أخرى لمتابعة أخر الاخبار والتصريحات من الجانبين حيث سمعنا تصريحات لبعض قيادات المجلس الإنتقالي يقولون انهم حرروا عدن وأبين بينما تصريحات اخرى لبعض قيادات ما تسمى بالشرعية الزائفة أنهم حرروا شبوة وفي وسط هذا الكم من التصريحات قال لي صديقي الصغير هم قالوا انهم حرروا المحافظات الجنوبية قبل اربع سنوات والان كل طرف يدعي انه يحرر تلك المحافظات فهل يمكن تشرح لي ما الذي يجري في المحافظات الجنوبية ؟ .

يا صديقي العزيز ما يجري في المحافظات الجنوبية بكل بساطة أن الإمارات والسعودية تريدان السيطرة على المحافظات الجنوبية وإبقائها تحت الوصاية وتقاسم الثروات ومناطق النفوذ لتحقيق مصالحهما وهما تعرفان أن ذلك لن يتم إلا بإثارة الصراعات بشكل دائم بين ابناء تلك المناطق وكل منهما لديه فريقه فالإمارات لديها مجموعة من المرتزقة يأتمرون بأمرها تدعمهم بالمال والسلاح وتوهمهم بأنها تريد لهم أن يكونوا هم في الطليعة والمقدمة وتكون السيطرة على الأرض لهم والسعودية لديها مجموعة أخرى تجمعهم بالمال والسلاح ويسيرون في فلكها ولا يخرجون عن طوعها وتوهمهم بأنها في مصلحتهم وأنها تدعم وصولهم إلى السلطة والحكم وتريد لهم أن يسيطروا على البلاد ومقاليدها وهما أي السعودية والإمارات على أعلى درجات التنسيق لإدارة هذا الخلاف الوهمي كي نظل نتقاتل فيما بيننا كيمنيين تحقيقاً لمصالحهما وتنفيذاً لمخططاتهما الخبيثة تجاه اليمن .

قال لي صديقي الصغير الذكي لقد ادركت الان لماذا مرتزقة السعودية يحاربون مرتزقة الإمارات في المحافظات الجنوبية ومرتزقة السعودية يسيطرون على مناطق معينة ومرتزقة الإمارات يسيطرون على مناطق أخرى ومرتزقة السعودية يقودهم حزب الإصلاح بينما مرتزقة الإمارات يقودهم الحراك الجنوبي .. وتابع صديقي بقوله ” بالفعل فإننا هكذا أوقعنا أنفسنا في وهم الخلاف السعودي الإماراتي وهذه الفصائل والمجموعات تتقاتل فيما بينها بإسم هذين البلدين وعلى اساس أن هناك خلاف قوي وكبير بينهما لكن في الحقيقة والواقع أنهما متفقتان على كل شيء حتى على ذلك الخلاف الظاهري الذي يبدو حقيقياً .

فعلاً يا صديقي العزيز كلامك واقعي واستنتاجك صحيح فالسعودية تريد أن يكون لها أيادي تحركهم كما تشاء ووقتما تشاء والإمارات بالتأكيد تريد أن يكون لها أيادي تحت سيطرتها تحركهم كيفما تشاء وأينما تشاء والهدف الأول والأخير لهما هو أن تظل الخلافات فيما بيننا نتقاتل ونتعارك ونختلف والمستفيد الأول والأخير هاتين الدولتين اللتان تعملان في الواقع لخدمة مخططات الصهيونية العالمية التي تقودها أمريكا لتفكيك البلدان العربية والإسلامية والوصول إلى شرق أوسط جديد ينظوي تحت مسمى جامعة الشرق الأوسط بقيادة إسرائيل ونحن مازلنا لم نفهم بعد وربما لم يتشكل الوعي الكامل للشعوب العربية تجاه إدراك هذه المخططات على اعتبار ان الشعوب واقعة تحت تأثير النخب السياسية وبعض النخب الدينية والإعلامية التي تعمل على تغييب الوعي العربي والإسلامي وإبقائه تحت سيطرتها لتحقق أهدافها .

وهنا قاطعني صديقي الصغير قائلاً : فعلاً ما يجري في المحافظات الجنوبية يندرج تحت هذه المخططات التي تتدرج من مصلحة السعودية والإمارات وصولاً إلى مصلحة البلدان الكبرى وفي مقدمتها أمريكا والتي تعمل بالتأكيد لخدمة إسرائيل فهل يعقل أن يكون هناك خلاف إماراتي سعودي في اليمن وهما يقودان تحالف عدواني على اليمن ؟ وهل يعقل أن نصدق أنهما يتصارعان وتتقاطع مصالحهما في اليمن ؟ وهل يمكن أن نصدق أن ما تقوم به السعودية والإمارات في اليمن هو لمصلحتنا كشعب يمني وسط كل هذا الخراب والدمار والقتل والتدمير للبنية التحتية اليمنية والزج باليمنيين في معارك خاسرة لقتال بعضهم البعض ؟ .

وهنا لم أملك إلا أن أقوم من مكاني واقبل راسه على هذا الكلام الذي ينطلق من إدراك ووعي وقلت له أتمنى يا صغيري العزيز أن يصل هذا الإدراك والفهم إلى الكثير من الناس الذين اضاعوا البوصلة في وعيهم واختلط عليهم الامر وصار العدو صديقاً والصديق عدواً وبالتأكيد أن هذا هو المخطط الكبير للصهيونية العالمية ومن يقف وراءها وأمامها لإدخالنا في صراعات وخلافات للوصول إلى ما تريد وللأسف أن هذه المخططات تنفذ بأياد عربية إسلامية وبأموالنا حتى أموال الحج التي يفترض أن تمول بها مشاريع لنهضة الأمة الإسلامية تذهب إلى الصهيونية العالمية وعموماً سيكون لهذا الموضوع حوار اخر في وقت لاحق وبالعودة إلى موضوع حوارنا اليوم يا صديقي العزيز .

قلت له اتعرق أن السعودية تريد حضرموت وأجزاء من المهرة وتسليم الجزء الباقي منها لعمان وذلك ليكون لديها منفذ على البحر العربي وهي في سبيل ذلك اشترت ولاءات الكثير من القيادات الحضرمية وأدخلتهم في وهم أنها تريد مساعدتهم على إنشاء دولة حضرموت المستقلة والأكيد أنها لن تسمح لهم بإقامة هذه الدولة لأنها أيضاً ليست في مصلحتها لكنها في الأخير ربما ستنظم استفتاء لضمها إلى مملكتها وترمي بأولئك الذين ساعدوها على تحقيق هدفها في البحر فليس من مصلحة السعودية أن يكون لليمن دولة واحدة قوية من المهرة إلى صعدة كما تتصور أو تتخيل بينما الإمارات تريد عدن وسقطرى ليس لبنائها وإعمارها بل لتدميرها خدمة لميناء دبي الذي كما نعرف أنه لن يكون له وجود مع ازدهار ميناء عدن حينها قال لي صديقي الصغير ف لذلك فمن مصلحتها بقاء ميناء عدن نهباً للصراعات بين مختلف الجماعات وهي مستعدة لدعم ذلك الصراع والخلاف تحقيقاً لذلك الهدف كما انها ايضا تريد سقطرى كما هي لأنها تعرف أن معنى ان تزدهر هذه الجزيرة مع اليمنيين هو خراب لدبي وبالتالي فهاتين الدولتين تعملان على إبقاء المحافظات الجنوبية في صراعات دائمة للوصول إلى ما تريد حتى وإن نشأت دويلات في الجنوب فإنها ستبقى تحت سيطرتها وبالتأكيد فأن الواقع يكذب كل ذلك الخلاف الوهمي بين السعودية والإمارات والذي تم جر الفصائل في المحافظات الجنوبية إلى هذا الخلاف وكل منها يستميت من أجل الدفاع عن السعودية أو الإمارات اللتان تريدان الخراب والدمار لليمن وتعملان بكل قوتهما وامكاناتهما من أجله وبالتالي فلن يكون هناك استقرار في هذه المناطق طالما بقي ابناءها رهائن لهذه الدول وطالما ظل قرارهم بيدها وعلي الجميع أن يدرك أن ما تسمى خلافات بين السعودية والإمارات مجرد أوهام لخداع اليمنيين.

Share

التصنيفات: أقــلام

Share