Visit Us On TwitterVisit Us On FacebookCheck Our Feed

د. يحيى الماوري: لماذا تقَدَّمَ الغربُ وتخلَّفَ العرب ؟

سؤال قديم جديد يتردد منذ بداية القرن التاسع عشر وحتى اليوم ، فشِلتْ كل الجهود الفكرية والسياسية في الإجابة عليه اجابة علمية صريحة وواضحة ،لأننا ببساطة لم نع مدى تخلُّفنِا، بل و ﻻ نعترف أصلا بهذا التخلف المريع .. واكثر من ذلك اننا نعاني من ازمة مركبة : غياب الوعي بحقيقة تخلفنا ، ثم اصرارنا على التفاخرُ بِحَضارتِنا العَريقةِ وفَضْلِها على العالَمِ عامَّةٍ وعلى الغرب خاصَّةٍ ..

والأعجب اننا لا نتساءل مع انفسنا : كيف كان لتلك الحضارة فضلها على الغرب ولم يكن لها فضل او فائدة على أصحابها؟! .

انه تزييف خطير لوعي الأجيال ، وإشاعة الجهل وتغييب العقل العربي وتخديره بالأوهام والاساطير الخيالية ، واذا ما اردنا تجاوز حالة التراجع الحضاري ومشاعر الاحباط والهزيمة في المواجهة مع الذات ومع الآخر .. فان علينا ان نعترف باننا نعاني من ازمة تفكير خلقت ازمة وعي وأزمة ثقة بالنفس تزداد عمقا وخطورة بتسارع مخيف … علينا ان ندرك بان العقل العربي بهذا المستوى البائس من التفكير ، يقود هذه الأمة الى حالة من الإنحدار المريع، اذا لم يتداركها جيل الصحوة في الوقت المناسب ، فان الأمة العربية تتجه نحو الإنقراض الحضاري والخروج من دائرة التاريخ الانساني ، ويكفي نظرة متأملة لما يجري من عملية ابادة جماعية ممنهجة لكل مقومات الحياة في معظم الأقطار العربية التي يعول عليها في انقاذ هذه الأمة لندرك حجم الكارثة التي حلت بنا والمستقبل المخيف الذي ينتظرنا .

Share

التصنيفات: أقــلام

Share