في ندوة دولية بصنعاء .. المصلحة الاستراتيجية العربية والإسلامية تحتم انتصار إيران وهزيمة العدوان الأمريكي الصهيوني  

الوحدة:

يٌدرك الجميع أن المصلحة الاستراتيجية العربية والإسلامية تحتم انتصار إيران وهزيمة العدوان الأمريكي الصهيوني، مع ضرورة إنشاء منظومة أمن إقليمي عربي وإسلامي تقوم على تقليل الاعتماد على القوى الخارجية الغربية، ورفض تواجد القواعد الأمريكية في أراضيها، وتعزيز القدرات الذاتية العسكرية والاقتصادية، وإعادة صياغة الخطاب السياسي والإعلامي العربي والإسلامي بما يسهم في إعادة الوعي وتوجيه بوصلة العداء نحو العدو الصهيوني والأمريكي.

جاء ذلك في ندوة دولية بعنوان “المصلحة الاستراتيجية العربية والإسلامية في انتصار إيران وهزيمة العدوان الأمريكي الإسرائيلي”، نظمتها وزارة الخارجية والمغتربين بصنعاء تضامناً مع الجمهورية الإسلامية في إيران، وتعزيزًا لمعرفة أهداف الحرب ومخاطرها على الأمة العربية والإسلامية.

أبو راس: المنطقة تمر بمرحلة مفصلية تقتضي من الجميع التعاون والتكاتف في مواجهة الأخطار

وفي الندوة جدد نائب وزير الخارجية والمغتربين عبد الواحد أبو راس، تأكيده على وقوف اليمن وتضامنه الكامل مع الجمهورية الإسلامية وشعبها الشقيق، والمقاومة في لبنان والفصائل المجاهدة في العراق وفلسطين في مواجهة العدوان الأمريكي الإسرائيلي، ولا يمكن أن تقف موقف الحياد في هذه المعركة.

ولفت إلى أن الموقف اليمني، موقف مبدئي وثابت ينطلق من المسؤولية الدينية والأخلاقية والإنسانية، مبينًا أن المنطقة تمر بمرحلة مفصلية تقتضي من الجميع التعاون والعمل الجماعي والتكاتف في مواجهة التحديات والأخطار.

وأشار إلى أن هذه الحرب كشفت الكثير من الحقائق ومنها الانهيار القيمي والأخلاقي لأمريكا وإسرائيل، إضافة إلى أن القواعد الأمريكية في المنطقة أتت لارتكاب الجرائم بحق أبناء الأمة، وحماية كيان العدو الإسرائيلي، وليس لحماية هذه الأنظمة التي وقعت في وهم كبير، داعيًا تلك الأنظمة إلى إعادة النظر وفك الارتباط مع هذه القواعد ومع العدو الأمريكي باعتباره حضورًا غير شرعي.

ونوه بالأهمية التي تمثلها معركة الوعي من خلال توضيح حقيقة الصراع القائم وطبيعته مع الصهيونية، مؤكدًا أهمية التماسك المجتمعي والشعبي في مواجهة التحديات والأخطار والاستكبار العالمي الذي تمثله أمريكا وإسرائيل.

خرق فاضح وصارخ

من جهته أكد وكيل وزارة الخارجية والمغتربين للشؤون السياسية عبدالله صبري، على أن التدخل العسكري المباشر من قبل الجمهورية اليمنية يأتي في إطار الحق المشروع لمواجهة العدوان الأمريكي، الإسرائيلي الغاشم الذي تتعرض له الجمهورية الإسلامية في إيران وفلسطين والعراق ولبنان.

وأشار صبري -في ورقة عمل عن وزارة الخارجية- إلى أن الندوة تأتي تضامنًا مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية في مواجهة العدوان الامريكي الصهيوني، وبعد أيام من إعلان اليمن الدخول في المعركة العسكرية إسنادا لإيران المقاومة، وتأكيدًا على وحدة الساحات.

صبري: تدخل اليمن عسكرياً حق مشروع لمواجهة العدوان الذي تتعرض له إيران و3 دول عربية

واعتبر أن العدوان انتهاك صارخ لسيادة دولة مستقلة وعضو في الأمم المتحدة ومساس مباشر بأمنها واستقرارها وسلامة أراضيها، ويتنافى مع ميثاق الأمم المتحدة، ويشكّل خرقاً فاضحاً للقانون الدولي وكافة الأعراف والمواثيق الدولية.

فشل سيناريو الحسم

بدوره أكد الدكتور حسين مطهر مدير مركز الدراسات السياسية والاستراتيجية بجامعة صنعاء، أن التصعيد القائم يمثل امتداداً لنمط متكرر في العلاقات الدولية يقوم على توظيف القوة خارج إطار الشرعية الدولية، بما يتعارض مع مبادئ ميثاق الأمم المتحدة، خاصة مبدأ حظر استخدام القوة واحترام سيادة الدول.

وأشار في ورقة عمل بعنوان “العدوان الأمريكي الإسرائيلي تجاه إيران وانعكاساته على المصالح الاستراتيجية العربية والإسلامية”، إلى فشل سيناريو الحسم العسكري الذي تصورته أمريكا وإسرائيل، مقابل تصاعد احتمال استراتيجية الاستنزاف طويل الأمد والقبول بشروط تحمي سيادة الجمهورية الإسلامية الإيرانية ولبنان والمنطقة.

ونوه بأن استمرار التصعيد الأمريكي والإسرائيلي يهدد الأمن الإقليمي العربي والإسلامي بشكل مباشر، بفعل استعمال القواعد العسكرية في الدول العربية.

مطهر: يجب تفعيل الدبلوماسية الجماعية في المحافل الدولية وتعزيز القدرات الذاتية العسكرية والاقتصادية

وتوقع توسع الصراع ليشمل مناطق الخليج والممرات البحرية الحيوية، وتأثر المصالح العربية والإسلامية في حال استمر نطاق العدوان والتصعيد.

ودعا إلى تفعيل الدبلوماسية الجماعية في المحافل الدولية، وإنشاء منظومة أمن إقليمي عربي وإسلامي تقوم على تقليل الاعتماد على القوى الخارجية الغربية، ورفض تواجد القواعد الأمريكية في أراضيها، وتعزيز القدرات الذاتية العسكرية والاقتصادية، وإعادة صياغة الخطاب السياسي والإعلامي العربي والإسلامي بما يعزز الوعي بالقانون الدولي، وضرورة تبني موقف عربي- إسلامي رافض لاستخدام القوة خارج إطار الشرعية الدولية ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية.

يقين شعبي عربي

فيما شدد الدكتور هاني المغلس -عميد كلية التجارة والاقتصاد بجامعة صنعاء-، على وجود يقين شعبي عربي بجدوى المقاومة، وسط توقعات بإعادة التموضع العسكري الأمريكي المحدود في المنطقة، في إطار تجديد الالتزام بأمن إسرائيل مع تراجع القدرة على الفعل العسكري تجاه إيران.

وجدد المغلس في الورقة التي قدّمها بعنوان “حرب إسرائيل وأمريكا العدوانية على إيران.. آفاق وتداعيات جيوسياسية محتملة”، التأكيد على عجز الكيان الصهيوني والولايات المتحدة عن تحقيق أهدافهم الاستراتيجية المعلنة منذ بداية الحرب، والمتمثلة في تغيير النظام أو تعديل توجهاته بشكل جذري، وفكيك قدراته النووية.

 

المغلس: انهيار نظرية التفوق العسكري والأمني لكيان الاحتلال تحت وطأة الحرب الإيرانية غير المتماثلة

وأشار إلى انهيار نظرية التفوق العسكري والأمني لكيان الاحتلال تحت وطأة الحرب الإيرانية غير المتماثلة.

يقظة وجهوزية تامة

أما الدكتورة نهى السدمي رئيس قسم العلوم السياسية بكلية التجارة والاقتصاد بجامعة صنعاء، فقد دعت الكل إلى التحلي بالوعي بأن الهجمة الأمريكية الإسرائيلية تستهدف الجميع بهدف تنفيذ المخطط الصهيوني.

وأكدت في ورقتها المعنونة بـ”العدوان الامريكي الإسرائيلي على إيران.. الموقف والخيارات” على ضرورة مواجهة حملات التشويه لموقف إيران واليمن وكافة دول محور المقاومة، وأن يكون الجميع على أعلى مستوى من الإحساس بالمسؤولية، والإعداد والجهوزية لكل التطورات واليقظة التامة.

السدمي: أحث الجميع على الإعداد واليقظة والجهوزية لأي تطورات

وفي ختام الندوة أشاد المشاركون بمواقف اليمن قيادة وحكومة وشعبا مع إيران وفلسطين في مواجهة العدوان الصهيوني الأمريكي.. مثمنين المواقف المبدئية الشجاعة لقائد الثورة السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي مع إيران وفلسطين ولبنان التي جعلت من اليمن رقماً صعباً في المعادلة الإقليمية والدولية.

 

 

 

Comments are closed.

اهم الاخبار