د. عبد الرحمن الصعفاني: الطبيب المقص والمُشفَّر..

في اليمن فقط يتحول معظم الأطباء إلى عملة صعبة تعيش في برج عاجي لا هم لهم إلا جمع الملايين من أمراض الناس وجراحاتهم دون رحمة.

كل طبيب يمارس حريته المطلقة في تحديد سعر المعاينة وسعر المتابعة وسعر العملية دون أي رقابة من جهات الاختصاص.. وباليمني الفصيح (قرش القرش).

ينام أحدهم فقط من ساعتين إلى ثلاث ساعات، وبقية اليوم بين العيادة والمستشفيات وغرف العمليات بمشرط لا يرحم، ليس لأجساد المرضى فقط بل قبلها وبعدها جيوبهم ومدخراتهم وجيوب ورثتهم أحيانا دون رقابة من جهة اختصاص أو رحمة من قلبه المفتوح للمال ولا شيء غير المال..

اسمه المرسل مع كل فحص تحليل أو كشافة أو روشتة مدخل لتحصيل عمولات وكوميشنات لتحاليل وكشافات وعلاجات ليست لازمة وتضر أكثر مما تنفع.

وفوق كل ذلك تلفونه محرّز مشفّر قد يتعامل مع المريض به مرة او اثنتين لكنه لا يلبث أن يشفّره في دورة إهمال للمراجعة أو واجب التعاطي مع الأعراض أو المضاعفات الناتجة عن العلاجات الغلط آو ذات الأعراض الجانبية السيئة أو مضاعفات ما بعد العمليات والجراحات، وفي دورة التعالي كثيرا ما يتناسى فيها الطبيب واجبه نحو مريضة حتى النهاية فتتسبب في مشكلات ومضاعفات قد تكون مميته.

فمن يضبط كل هذا العبث والإهمال والتفريط بأرواح الناس وأموالهم؟!

ولا ننسى في خضم كل ذلك أن نقدم التحية العظيمة للأطباء المحترمين النبلاء الذين يمارسون هذه المهنة بكل نزاهة وتواضع ومسؤولية.. فلهم منا كل الإجلال والتقدير.

 

Comments are closed.

اهم الاخبار