قيادي في أنصار الله يكشف عن المشكلة الجوهرية بين إيران ودول الخليج

الوحدة نيوز/ هاجم عضو المكتب السياسي لانصار الله حزام الاسد الدول الخليج على مواقفها المتطابقة مع المواقف الأمريكية والإسرائيلية في المنطقة عبر انخراطها عسكريًا في الدفاع عن القواعد الأمريكية التي تعتدي على شعوب الأمة العربية والاسلامية، والمشاركة في استهداف جيرانها، وقتل الأطفال في مدارسهم، والمدنيين في منازلهم، واستهداف البنى التحتية لشعب مسلم ذنبه الوحيد مساندته للقضية الفلسطينية (في إشارة منه إلى إيران).

وقال الاسد في تدوينه على (إكس)، رصدتها “الوحدة”، أن مشكلة دول غرب الخليج مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية  تكمن في تبعية تلك الأنظمة المطلقة للإدارة الأمريكية، وفقدانها لقرارها السيادي؛ إذ ما تزال تلك الأنظمة ترى نفسها مجرد محميات خاضعة لاتفاقيات التبعية والحماية، مشيراً إلى أن تلك الأنظمة ما تزال أقرب إلى كونها مجرد محميات، تؤدي أدوارًا مرتبطة برعاية المصالح والشركات الأمريكية؛ إذ تستضيف قواعدها العسكرية، وتوفّر الغطاء لتواجدها العسكري وهيمنتها على دول وشعوب المنطقة، كما تعمل كرافعة سياسية ودينية لشرعنة بقاء الكيان الصهيوني وتطبيع وجوده في المنطقة، بل وتهيئة الأمة لتوسّعه وتمكينه مما يُسمّى بـ”إسرائيل الكبرى”.

واشار الأسد إلى أن تلك الأنظمة تتوسل اليوم من شعوب أمتنا التضامن معها في دفاعها عن القواعد العسكرية الأمريكية، موضحاً أنه لم تمضِ سوى أشهر قليلة على مواقف أعلنت تلك الانظمة فيها انسلاخها من انتمائها بتخليها عن مساندة غزة، وتعاونها مع الكيان الصهيوني المجرم في جرائمه بحق سكان غزة ومعادات أي توجه مقاوم وتصنيفه – وفق السردية الأمريكية والإسرائيلية – على أنه إيراني؛ بعد أن سخّرت كل إمكانياتها المالية والإعلامية والسياسية والدينية الطائفية لشيطنة الجمهورية الإسلامية وأحرار أمتنا في محور الجهاد والمقاومة، والسعي لحرف بوصلة العداء نحوها، مستخدمة مختلف الوسائل والعناوين القومية والطائفية، وإلصاق الأزمات والحروب التي شنتها أمريكا وإسرائيل وأدواتهم على شعوب منطقتنا بها.

وأضاف الأسد: ” لقد كان أمام تلك الأنظمة فرصة تاريخية للاستفادة من تراجع بريطانيا وتفكك نفوذها، غير أن هاجس الخوف الذي سيطر عليها فتح الباب أمام الولايات المتحدة لوراثة تلك المحميات”.

وذكر الأسد، أن عام 1945م شكّل محطة مفصلية، حين استدعى الرئيس الأمريكي دوايت أيزنهاور الملك عبدالعزيز آل سعود إلى بارجته العسكرية قبالة ميناء جدة، في خطوة دشّنت مرحلة جديدة من الارتباط بالنفوذ الأمريكي والولاء له، خلفًا للدور البريطاني الآخذ في الانكماش آنذاك.

Comments are closed.

اهم الاخبار