باركت استهداف القواعد الأمريكية..صنعاء تعلن الجاهزية والاستعداد لأي مواقف تقتضيها تطورات العدوان
الوحدة:
أعلنت القيادة السياسية والثورية بصنعاء، الجاهزية والاستعداد لأي مواقف تقتضيها تطورات العدوان الأمريكي الصهيوني على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وباركت استهداف القواعد الأمريكية في المنطقة؛ في إشارة إلى القواعد الأمريكية في دول الخليج العربي والعراق والأردن.
فقد أكد قائد الثورة السيد عبدالملك الحوثي، في خطاب متلفز على الاستعداد والتحرك بقوله “نحن في أهبة الاستعداد لأي تطورات لازمة”.
وأضاف: “في إطار موقفنا التضامني الإسلامي والأخلاقي والقيمي مع الجمهورية الإسلامية وفي إطار جهوزيتنا لكل التطورات سنتحرك في مختلف الأنشطة”، مشيرا إلى أن العدوان الأمريكي الإسرائيلي على إيران يأتي لتحقيق هدف الصهيونية العدواني المعروف بـ”إسرائيل الكبرى”.
واعتبر أن “استهداف الجيش الإيراني والحرس الثوري للقواعد الأمريكية في المنطقة حق مشروع وليس استهدافا للبلدان التي تقع فيها القواعد الأمريكية”.
ولفت إلى أن “هناك قواعد عسكرية تابعة للأمريكي وهي مشاركة في العدوان على الجمهورية الإسلامية ومن الحق المشروع لإيران أن تستهدفها”.
اليمن جاهز
فيما أكد عضو المجلس السياسي الأعلى محمد علي الحوثي، بأن “اليمن جاهز لأي مواقف تقتضيها التطورات”.
وأوضح في بيان نشره على حسابه في “إكس”، تابعته “الوحدة”، أن “العدوان الأمريكي الصهيوني الإجرامي على الشعب الإيراني المسلم، يهدف إلى تمكين العدو الإسرائيلي للسيطرة على المنطقة وإزاحة أي عائق أمامه”.
وحيا الرد القوي والحازم الذي وجهته الجمهورية الإسلامية على الكيان المحتل، والقواعد الأمريكية.
ولفت إلى أن استهداف القواعد الأمريكية في المنطقة، حق مشروع للجمهورية الإسلامية، في الدفاع عن نفسها، ولا يعتبر الاستهداف اعتداء على سيادة تلك الدول التي تتواجد فيها قواعد أمريكية وكان الأحرى بها أن تعمل على إخراجها لتسلم من التبعات”.
وعبر عن تضامن الجمهورية اليمنية مع الجمهورية الإسلامية والشعب الإيراني، داعيًا الشعوب العربية والإسلامية إلى التضامن الأخلاقي والإنساني والإسلامي مع إيران لكونها تخوض في هذه المرحلة معركة الأمة بكلها ضد الطغيان الهمجي الإسرائيلي، الأمريكي المتوحش الذي يستهدف الأمة جميعًا.
حق طبيعي
وقد شهدت العاصمة صنعاء مطلع الأسبوع الجاري، تظاهرة حاشدة للتضامن مع إيران جراء العدوان الامريكي والإسرائيلي.
وجاءت التظاهرة تلبية لدعوة قائد الثورة، بالاستعداد والجهوزية لأي تطورات.
وأشاد بيان التظاهرة بالرد الإيراني على إسرائيل واستهداف القواعد الامريكية، وقال إن الرد الإيراني فاق التوقعات وتجاوز السقوف بكل قوة وثبات دون أي إرباك.
وأضاف البيان أن استهداف إيران للقواعد الامريكية في المنطقة حق طبيعي للقوات الإيرانية في استهداف تلك القواعد وسحقها، واعتبر ذلك في مصلحة دول المنطقة.
هشاشة النظام الخليجي
وفي ذات السياق تساءل عضو المكتب السياسي لأنصار الله محمد الفرح، عن مدى إدراك النظام الخليجي لمخاطر تبعيته لأمريكا وإسرائيل.
وقال في تغريدات على حسابه بموقع “إكس”، تابعتها “الوحدة”، “متى يدرك النظام الخليجي أن مصلحته ومصلحة شعبه في العودة إلى محيطه الإسلامي، لا في التبعية وموالاة أمريكا والتطبيع مع إسرائيل، والتآمر ضد بلدان المنطقة؟ فهذا النهج هو ما جلب لهم الضرر، وفتح أبواب القصف لبلدانهم.
وأضاف: أما الأمريكي، فلم يراعِ مصالحهم، ولم يحسب حساب وارداتهم وصادراتهم، ولا حتى ما قد يطال الأحياء المدنية التي يتحصّن فيها جنوده، ويخبئ فيها مقراته وغرف عملياته.
وتابع: لو لم يكن لنا من هذه الحرب إلا أنها كشفت هشاشة النظام الخليجي، ولم نعد نسمع الهياط والشيلات والتنمر كما فعلوا في عدوانهم على اليمن باستثناء الأشقاء في عمان؛ في إشارة الى سلطنة عمان.
وأردف: كما اتضح حجم العمالة والتآمر، حتى باتت معظم عواصمهم أوكارًا للتجسس، ومقراتٍ لضباط الموساد وجنود المارينز، وموانئهم ومطاراتهم قواعد وثكنات عسكرية للأمريكيين، كما ثبت ضعفهم وهشاشتهم على مستوى الأمن الغذائي والأمن القومي؛ فصادراتهم ووارداتهم اليوم تحت رحمة إيران.
تهديد وجودي للمنطقة
بدوره أكد عضو المكتب السياسي لأنصار الله، حزام الأسد، أن القواعد العسكرية الأمريكية ومكاتب الاستخبارات الصهيونية والأمريكية في المحميات الخليجية تمثل تهديدًا وجوديًا لشعوب المنطقة؛ منها انطلق العدوان على أفغانستان عام 2001 ومنها انطلق غزو العراق عام 2003، ومنها تُدار عمليات الاغتيالات والأنشطة التخريبية التي تستهدف الكثير من دول المنطقة.
جاء ذلك في تغريدات على حسابه بموقع “إكس”، تابعتها “الوحدة”.
وأضاف: استمرار هذا الوجود الخبيث في الخليج يمثل خطرا مباشرا ومستمرا، ويستدعي موقفًا موحدًا وحازمًا لضربه واقتلاعه.
وتابع: سقطت أوهامُ الردعِ الأمريكي والصهيوني، وانكشف العجزُ خلف استعراض القوة، ولم تعد القواعدُ المنتشرةُ في المنطقة رمزًا للهيبة، بل عنوانًا للفشل والهزيمة. وهنا تكمن الفرصةُ أمام تلك الدول لإعادة النظر في وجود هذه القواعد، التي تُعتبر أداةُ إخضاعٍ وورقةُ ضغطٍ تُستخدم للتأثير في سيادتها وثرواتها.
واعتبر أن نتائج الحروب لا تُقاس بعدد القتلى أو مستوى الدمار، بل بمدى إفشال العدو في تحقيق أهدافه.
وأكد أن مؤامرة “الشرق الأوسط الجديد” و”إسرائيل الكبرى” لن ترى النور أبدًا، حتى لو احترق الخليج بأكمله مع قواعد أمريكا ومكاتب الموساد، وعاد كما كان صحراء، فهذا أشرف للأمة من أن ترى علم اليهود يرفرف عليه.
وقال: للأسف، باتت إمارات أبوظبي ودبي مستعمرات أمريكية وصهيونية بامتياز، ليس بسبب تركّز الاستثمارات الصهيونية فحسب، بل لأنها تحوّلت إلى قاعدة انطلاق لقوى الشر والاستكبار العالمي لاستهداف دول وشعوب المنطقة.
توخي الحذر في البحر الأحمر
يأتي ذلك، فيما دعت المهمة البحرية الأوربية “أسبيدس” سفن الشحن في البحر الأحمر وخليج عدن لتوخي الحذّر، من احتمالية حدوث هجمات بحرية، وسط مخاوف شركات الشحن العالمية من امتداد تداعيات العدوان الأمريكي الإسرائيلي على إيران إلى باب المندب.
وأعلنت في بيان أنها ستتوقف عن إرسال بعض سفنها عبر البحر الأحمر.
وكانت شركة ميرسك قد استأنفت منذ شهر إبحار سفنها عبر البحر الأحمر ومضيق باب المندب، بسبب عمليات القوات المسلحة ضد السفن الإسرائيلية والشركات المتعاملة مع الكيان.
وأدى التصعيد الأخير في الخليج العربي إلى إعلان الحرس الثوري الإيراني إغلاق مضيق هرمز في وجه السفن النفطية.
Comments are closed.