تفاصيل جديدة حول مفاوضات وفدي إيران وواشنطن في “جنيف”

وكالات:

جدّدت طهران، اليوم الخميس، تمسّكها بثوابتها في المفاوضات النووية غير المباشرة مع الولايات المتحدة في جنيف، مؤكّدةً حقّها في الطاقة السلمية ورفضها نقل المواد المخصّبة إلى الخارج.

وأفاد التلفزيون الرسمي الإيراني بأنّ الوفد الإيراني شدّد، خلال جولة التفاوض في جنيف اليوم، على أنّ «حق استخدام الطاقة النووية السلمية لا يزال قائماً»، مؤكّداً «الرفض القاطع لنقل المواد النووية الإيرانية المخصبة إلى خارج البلاد».

وأوضح أنّه «سيتم الحفاظ على القدرة على إنتاج الوقود النووي»، مع التشديد على ضرورة رفع العقوبات المفروضة على إيران.

وأعلن وزير الخارجية العُماني، بدر البوسعيدي، إنهاء اليوم التفاوضي بين الولايات المتحدة وإيران، بعد تحقيق «تقدم ملموس»، مشيراً إلى أنّ المشاورات ستُستأنف بعد إجراء اتصالات مع المسؤولين في العاصمتين المعنيتين، على أن تُعقد مناقشات على المستوى الفني، الأسبوع المقبل، في فيينا.
وأعرب البوسعيدي، في منشورٍ على منصة «أكس» عن امتنانه لـ«المفاوضين والوكالة الدولية للطاقة الذرية، وحكومتنا المضيفة، الحكومة السويسرية».

وشهدت الجولة المسائية حضور المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي بصفة مراقب تقني لدعم دقة ومهنية المحادثات.

وتضم الوفد الأمريكي المفاوض مبعوثي الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، جاريد كوشنر وستيف ويتكوف، فيما يضم الوفد الإيراني وزير الخارجية عباس عراقجي وعددًا من المسؤولين الإيرانيين.

وأوضح التلفزيون الرسمي الإيراني أن مشاركة غروسي تهدف إلى تعزيز دقة الإجراءات وتقوية سير المفاوضات بشكل جدي ومنهجي.

وأفادت مصادر إيرانية بأن الوفد الإيراني حمل “حزمة مقترحات تظهر أقصى مرونة ممكنة ضمن الخطوط الحمراء الإيرانية” للتعامل مع المخاوف الأمريكية بشأن البرنامج النووي، مع التركيز على رفع العقوبات كأساس لتحويل المرونة إلى إجراءات عملية.

وتضمنت المقترحات الإيرانية حلولًا لمسألة تخصيب اليورانيوم من دون المساس بالحق الإيراني في امتلاك دورة الوقود، إضافة إلى تحديد مستويات التخصيب واحتياطيات اليورانيوم المخصب، وضمانات لبقاء البرنامج النووي سلمياً من خلال آليات رقابة دقيقة.

وأكدت المصادر أن استمرار الولايات المتحدة في طرح مطالب قصوى وغير قابلة للتطبيق قد يعرقل مسار المفاوضات، ويعكس النفوذ المتزايد للتيار الأميركي الداعي إلى تصعيد الصراع.

وأوضحت أن إيران شددت على حقها في الاستخدام السلمي للطاقة النووية وفق معاهدة عدم الانتشار النووي، مؤكدة حرصها على التفاوض بحسن نية ومرونة قصوى للتوصل إلى اتفاق شامل.

في المقابل، أفادت صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية بأن المبعوثين الأمريكيين طرحوا مطالب صارمة تضمنت تفكيك المواقع النووية الرئيسية في فوردو ونطنز وأصفهان، وتسليم كامل مخزون اليورانيوم المخصب إلى الولايات المتحدة.

وأشارت الصحيفة إلى ضغوط داخل الإدارة الأمريكية والكونغرس لتبني موقف صارم لمنع أي اتفاق قد يُنظر إليه على أنه متساهل، كما ركز المفاوضون الأمريكيون على ضرورة أن يكون أي اتفاق نووي بلا سقف زمني محدد، خلافًا لما كان معمولًا به في الاتفاق السابق في عهد الرئيس باراك أوباما.

وفي وقتٍ سابق من اليوم، قالت وزارة الخارجية الإيرانية، في بيانٍ، إن الفريق الإيراني قدم «مقترحات ومبادرات مهمة وعملية»، مشيرة، في الوقت نفسه، إلى «تصريحات متناقضة» لبعض المسؤولين الأميركيين «ما يثير الشك بشأن جديتهم».

وقبيل انطلاق الجولة الثالثة من المفاوضات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة اليوم، التقى وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، في جنيف، البوسعيدي، ونقل إليه ملاحظات ووجهات نظر إيران بشأن الملف النووي ورفع العقوبات.

وكان أمين مجلس الدفاع الإيراني، علي شمخاني، قد أكّد في وقتٍ سابق من اليوم، أنّ الاتفاق مع الولايات المتحدة «يمكن أن يكون متاحاً إذا ركزت المفاوضات حصراً على تعهد إيران بعدم السعي لامتلاك أسلحة نووية».

 

Comments are closed.

اهم الاخبار