تماشياً مع متطلبات سوق العمل.. رئيس الجامعة الشمسية لـ “الوحدة”: نعتمد نموذج التعليم المدمج ونسعى لافتتاح تخصصات جديدة
الوحدة:
قال الدكتور مطهر عقيدة، رئيس الجامعة الشمسية، إن “الجامعة تعتمد نموذج التعليم المدمج الذي يجمع بين التعليم الحضوري والتعلم عبر الإنترنت، بما يحقق مرونة أكبر للطلبة ويراعي الفروق الفردية بينهم”.
وأضاف في هذا الحوار الذي أجرته “الوحدة”: “نسعى في القريب العاجل لافتتاح تخصصات جديدة، تتماشى مع متطلبات سوق العمل، ونطمح خلال السنوات الخمس القادمة بالانتقال بالجامعة إلى مرحلة النضج المؤسسي والتميز النوعي، من خلال توسيع البرامج الأكاديمية، خصوصًا في المجالات الطبية والهندسية والرقمية بما يواكب المستجدات المعاصرة”.. فإلى الحصيلة:
ما الرؤية الاستراتيجية التي تقودون بها الجامعة الشمسية في ظل التحولات المتسارعة في التعليم العالي؟
تقوم رؤيتنا الاستراتيجية في الجامعة الشمسية على بناء نموذج تعليمي مرن ومبتكر يواكب التحولات المتسارعة في التعليم العالي، ويستجيب لمتطلبات سوق العمل محليًا وعالميًا، لربط مخرجات التعليم بالمهارات المستقبلية مثل التفكير النقدي، والابتكار، والمهارات التقنية.
كما نعتمد على تطوير البرامج الأكاديمية بشكل مستمر بما يتماشى مع المعايير الدولية، وتشجيع البحث العلمي التطبيقي الذي يسهم في حل مشكلات المجتمع ودعم التنمية المستدامة. ونولي اهتمامًا خاصًا بالشراكات الاستراتيجية مع الجامعات والمؤسسات العالمية لتعزيز جودة التعليم وتبادل الخبرات.
وفي ظل هذه التحولات، نحرص على تمكين الطالب ليكون محور العملية التعليمية، من خلال بيئة تعليمية تفاعلية تدعم الإبداع وريادة الأعمال، وتؤهله ليكون منافسًا في سوق العمل العالمي.
ما الكليات والتخصصات المتاحة للطلبة في الجامعة؟
في الوقت الحالي لدينا كليتان هما كلية الشريعة والقانون وكلية العلوم الإنسانية والإدارية ويوجد بها تخصص الدراسات الإسلامية، ونطمح في القريب العاجل فتح تخصصات جديدة، تتماشى مع متطلبات سوق العمل.
إلى أي مدى ترتبط برامج الجامعة بسوق العمل واحتياجات التنمية الوطنية؟
بذلنا في الجامعة الشمسية جهدا كبيرا لدراسة احتياجات سوق العمل في محافظة ذمار، وحرصنا على ان ترتبط برامج الجامعة في الشريعة والقانون والدراسات الإسلامية ارتباطًا وثيقًا بسوق العمل واحتياجات التنمية الوطنية، حيث نحرص على تصميمها وتطويرها بما يواكب المتغيرات المعاصرة، ويستجيب لمتطلبات المؤسسات القضائية والتشريعية والتعليمية والدعوية.
كما نحرص على ربط الجانب النظري بالتطبيق العملي، من خلال التدريب الميداني، وورش العمل، والتفاعل مع الخبراء في الميدان. ونعمل باستمرار على مراجعة الخطط الدراسية بالتشاور مع جهات الاختصاص، لضمان مواءمتها مع احتياجات سوق العمل ومتطلبات التنمية الوطنية.
وبذلك نسعى إلى تخريج كفاءات علمية ومهنية قادرة على الإسهام الفاعل في خدمة المجتمع، وتعزيز قيم العدالة، وترسيخ الوعي القانوني والشرعي بما يدعم استقرار وتنمية الوطن.
ما سياسات الجامعة في استقطاب الكفاءات الأكاديمية والاحتفاظ بها؟
تسعى الجامعة الشمسية لاستقطاب أفضل الكفاءات الأكاديمية التي تمتلك المهارات العلمية والعملية التطبيقية في تخصصات الجامعة وكذلك القدرة على تقديم تعليم أكاديمي مميز لطلاب الجامعة، وقد عملنا على توقيع عقود تدريسية مع الكادر التدريسي لعدد من السنوات بنظام التفرغ ونظام الدوام الجزئي، تضمن هذه العقود حقوق الكادر الأكاديمي المادية والمعنوية، ويضمن للجامعة الاستمرار في تقديم تعليم جامعي متميز.
كيف تتعاملون مع التحول الرقمي والتعليم المدمج داخل الجامعة الشمسية؟
نتعامل مع التحول الرقمي والتعليم المدمج بوصفهما خيارًا استراتيجيًا وليس مجرد استجابة ظرفية، حيث نعمل على دمج التقنيات الحديثة في جميع جوانب العملية التعليمية والإدارية.
كما نعتمد نموذج التعليم المدمج الذي يجمع بين التعليم الحضوري والتعلم عبر الإنترنت، بما يحقق مرونة أكبر للطلبة ويراعي الفروق الفردية بينهم. ونحرص على تدريب أعضاء هيئة التدريس على استخدام الأدوات الرقمية الحديثة، وتطوير أساليب التدريس بما يعزز التفاعل والمشاركة.
كيف تصف مستوى طلبة الجامعة، وما النصيحة التي توجهها لهم؟
يتميّز طلبة الجامعة الشمسية في تخصصات الشريعة والقانون والدراسات الإسلامية بمستوى علمي واعد، وحسٍّ عالٍ بالمسؤولية، واهتمامٍ واضح بفهم النصوص الشرعية والقانونية وتحليلها بعمق. كما نلمس لديهم رغبة جادة في الربط بين الأصالة والمعاصرة، واستيعاب القضايا المستجدة التي تواجه مجتمعاتهم في ضوء مقاصد الشريعة وروح القانون.

أنصح الطلبة بمواصلة التعلم بإخلاص واجتهاد لتنمية مهارات التفكير النقدي والبحث العلمي
ونصيحتي لهم أن يواصلوا طلب العلم بإخلاص واجتهاد، وأن يحرصوا على تنمية مهارات التفكير النقدي والبحث العلمي، وألا يكتفوا بالمعرفة النظرية بل يسعوا لتطبيق ما يتعلمونه في الواقع العملي. كما أدعوهم إلى الانفتاح على المعارف الحديثة، واكتساب المهارات التقنية واللغوية التي تعزز فرصهم في سوق العمل، مع التمسك بالقيم والأخلاق التي تمثل جوهر هذه التخصصات.وأؤكد لهم أن التميز الحقيقي لا يتحقق فقط بالتفوق الأكاديمي، بل بالقدرة على خدمة المجتمع، والإسهام في نشر الوعي، وترسيخ مبادئ العدالة والاعتدال.
ما أبرز التحديات التي واجهتكم منذ توليكم رئاسة الجامعة، وكيف تعاملتم معها عمليًا؟
منذ تولينا مسؤولية رئاسة الجامعة، واجهنا جملة من التحديات الطبيعية لأي مؤسسة تعليمية ناشئة، وكان في مقدمتها التحدي المالي، نظرًا لمحدودية الموارد وارتفاع تكاليف التشغيل والتأسيس. وقد انعكس ذلك على عدد من الجوانب، مثل تطوير البنية التحتية، واستقطاب الكفاءات الأكاديمية، وتوفير بيئة تعليمية متكاملة.
وللتعامل مع هذه التحديات بشكل عملي، اعتمدنا سياسة مالية رشيدة تقوم على ترشيد الإنفاق وتحديد الأولويات، بحيث يتم توجيه الموارد المتاحة نحو الجوانب الأكثر تأثيرًا في جودة العملية التعليمية، وتفعيل الشراكات مع مؤسسات أكاديمية ومجتمعية، إضافة إلى استحداث برامج تدريبية واستشارية تسهم في دعم موارد الجامعة.
وفي الوقت ذاته، ركزنا على الاستثمار في رأس المال البشري، من خلال استقطاب كوادر مؤهلة، وتوفير بيئة عمل محفزة قائمة على التعاون والانتماء، مما ساعد على تجاوز الكثير من الصعوبات.
كما استفدنا من التحول الرقمي لتقليل التكاليف التشغيلية، وتحسين كفاءة الأداء، وتوسيع نطاق الوصول إلى الطلبة. وبفضل هذه الإجراءات المتكاملة، تمكّنا من تحقيق قدر من الاستقرار المالي النسبي، ووضع أسس قوية لنمو مستدام يضمن للجامعة الاستمرار والتطور.

كيف تقيمون أداء الجامعة اليوم، وما طموحكم لها خلال السنوات الخمس القادمة؟
نقيّم أداء الجامعة اليوم بأنه أداء متدرّج نحو التميز، حيث استطعنا – بحمد الله – أن نرسّخ دعائم مؤسسة أكاديمية ناشئة تقوم على جودة التعليم، والانضباط المؤسسي، والالتزام برسالتها العلمية والقيمية. وقد حققنا تقدمًا ملموسًا في تطوير البرامج الأكاديمية، وتعزيز كفاءة الكادر التعليمي، وتحسين البيئة التعليمية، رغم التحديات التي رافقت مرحلة التأسيس.
أما طموحنا خلال السنوات الخمس القادمة، فيتمثل في الانتقال بالجامعة إلى مرحلة النضج المؤسسي والتميز النوعي، من خلال توسيع البرامج الأكاديمية، خصوصًا في المجالات الطبية والهندسية والرقمية بما يواكب المستجدات المعاصرة، والحصول على الاعتماد الأكاديمي من جهات محلية ودولية.
كما نسعى إلى تعزيز البحث العلمي التطبيقي، وبناء شراكات استراتيجية فاعلة، وتطوير البنية التحتية الرقمية والتعليم المدمج، بما يسهم في رفع جودة المخرجات التعليمية. ونطمح كذلك إلى أن تكون الجامعة مركزًا علميًا رائدًا في خدمة المجتمع، ومصدرًا لإعداد كوادر مؤهلة تجمع بين التأصيل العلمي والكفاءة المهنية، وقادرة على الإسهام في تحقيق التنمية والاستقرار في المجتمع.
Comments are closed.