محمد الفرح: الغربة القيمية في الغرب وأزمة الأخلاق
فضائح “إبستين” أثبتت العديد من الدروس الهامة للغاية، منها أن العلم والإنتاج والإبداع والاختراع والتطور والرفاه – مهما بلغ مستواها – دون هدى الله، ودون تربية تزكي النفوس، فإنها تبني حضارة مختلة، تحمل في ذاتها عوامل سقوطها.
وأثبتت أن الإسلام يمتلك مشروعًا لبناء حضارة سليمة، ترتكز على هدى الله، وتَبني الإنسان فكريًّا وأخلاقيًّا، تربيته على القيم الإيمانية وتزكية نفسه، كما تبني معارفه وتصحح مفاهيمه، كما قال الله تعالى: ﴿يُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ﴾.
كما أثبتت خطأ ما تنشده كثير من النخب والأكاديميين العرب والمسلمين، الذين يرون في الحضارة الغربية نموذجًا يُحتذى، ويرَوْن أن التحرر والقيم والمثل والفضائل والحقوق نبت غربي، بينما العالم الإسلامي هو مرتع التخلف والانحطاط.
لقد أثبتت فضائح إبستين، وما سبقها من مواقفهم تجاه غزة، أنهم متوحشون، وفاقدون للقيمة الإنسانية، ومفلسون من الأخلاق واثبتت خطأ من يمجّد أخلاقهم وحضارتهم.
Comments are closed.