فعاليات خطابية لإحياء الذكرى الـ 8 لأول رئيس يمني اغتالته أمريكا
الوحدة:
تشهد العاصمة صنعاء والمحافظات والمديريات فعاليات خطابية متواصلة، لإحياء الذكرى السنوية الثامنة للشهيد الرئيس صالح الصماد، الذي يُعد أول رئيس يمني اغتالته أمريكا، بل ومن أوائل من التحقوا بالمسيرة القرآنية منذ انطلاقتها ورافق الشهيد القائد السيد حسين بدر الدين الحوثي في محاضراته التي ألقاها في منطقة مران، بمديرية حيدان، محافظة صعدة.
هذه الأيام تحل الذكرى السنوية الثامنة لاستشهاد الرئيس والسياسي اليمني البارز صالح الصماد الذي اعتبرها قائد الثورة السيد عبدالملك بدرالدين الحوثي، شاهداً “على مظلومية الشعب اليمني العزيز وعلى مظلومية الشهداء أيضًا”.
وأكد قائد الثورة في كلمة له بمناسبة الذكرى السنوية للشهيد الرئيس صالح الصماد، أن استهداف الشهيد الصماد، أمريكي، والسعودي في الوقت نفسه مرتبط بالجريمة، وهي تفاصيل مؤكدة، تبين حقيقة الدور الأمريكي الأساسي.
وحمّل السيد القائد النظام السعودي، المسؤولية الكاملة في استهداف الشهيد الصماد لأنه متزعم للعدوان.
وقال “في ذكرى استشهاد الرئيس صالح الصماد، نستذكر إسهامه الكبير في التصدي للعدوان ودفاعه عن شعبه وقضيته العادلة، كما نستذكر نموذجه الراقي في أداء المسؤولية عندما كان في موقع رئاسة المجلس السياسي الأعلى”.
وأضاف “الميزة الأولى للشهيد الرئيس صالح الصماد، هي الروحية الإيمانية في أداء المسؤولية والمحافظة على ذلك في انطلاقته من أجل الله وفي سبيله”، مؤكدًا أن الشهيد الصماد تحلّى بالمسؤولية والصبر والنزاهة والتواضع والاهتمام والعمل الدؤوب ليلًا ونهارًا.
وأشار إلى أن الشهيد الصماد من المسؤولين الذين لا يروق للعدو أن يكونوا في موقع القيادة والمسؤولية، ولا يروق للعدو أن يكون المسؤولون أحرارًا يتحلّون بالمسؤولية الإيمانية، ناصحين لشعوبهم مخلصين لله ولأمتهم، يتجهون للتمسك بالقضايا العادلة للأمة.
وتابع “نستذكر الشهيد الرئيس الصماد تمجيدًا لعطائه وتضحيته في سبيل الله وإسهاماته الكبيرة في خدمة شعبه اليمني وأمته الإسلامية، ونستذكر مع الشهيد الصماد كل رفاقه الشهداء في المسار الجهادي والإيماني والتحرري لشعبنا العزيز”.
وأشار قائد الثورة إلى أن الشعب اليمني قدّم الكثير من الشهداء في مختلف مواقع المسؤولية وميادين المواجهة مع أعداء الله والإنسانية وأعداء الحق، مبينًا أن البروفيسور أحمد شرف الدين قضى نحبه شهيدًا في سبيل الله في إطار المسار التحرري الإيماني للشعب العزيز.
وأوضح أن الشعب اليمني قدّم الكثير من المسؤولين شهداء وعلى رأسهم الشهيد رئيس الوزراء ورفاقه الوزراء وأيضًا من الوسط الأكاديمي، وهذه التضحيات تشهد على ثبات اليمن وصموده وإصراره على موقفه الحق وقضيته الحق ومظلوميته.
التزام واعي
بدوره أكد عضو المجلس السياسي الأعلى، الدكتور عبدالعزيز بن حبتور، في فعالية خطابية بالذكرى السنوية للشهيد الرئيس صالح علي الصماد، أن الشهيد الرئيس الصماد قدّم للوطن والمسيرة القرآنية أفضل ما لديه من إمكانات من الناحية السياسية والفكرية والآيديولوجية، وكذا التزامه الواعي والصارم تجاه قضايا وطنه ودينه.

قائد الثورة: الميزة الأولى للشهيد الصماد هي الروحية الإيمانية
بن حبتور: الشهيد الصماد إنسان من نوع استثنائي
وقال: “وجدت الشهيد الصماد، خلال تعاملي المباشر معه خلال ترأسي لحكومة الإنقاذ الوطني، إنساناً من نوع استثنائي، ملتزمًا بمنهجيته التي آمن بها وناضل من أجلها، وقدّم جزءًا أساسياً من عمره من أجلها، وإلى جانب قائد الثورة والمؤسس السيد حسين بدر الدين الحوثي”.
وأضاف: “كان الشهيد متواضعًا وقريبًا من الناس، متحسسًا لمشاكلهم وهمومهم، وقريبًا من التربويين والمدارس، تحدّث عنها في خطاباته، وعن كوادرها بشيء من التقدير مع التأكيد على دورها المحوري في بناء جيل قادر على حمل ومواصلة مسارات الثورة، واستقلال القرار والمسيرة القرآنية”.
مؤكدًا أن “استشهاد القائد الصماد مثّل خسارة كبيرة على اليمن والأمة كلها، وليس فقط على أسرته وأنصار الله”.
دور بارز
كان الشهيد الصماد حلقة وصل بين السيد القائد عبدالملك بدر الدين الحوثي وبين المجاهدين في مختلف الجبهات في محافظات صعدة وعمران والجوف وحجة، وكان له دور بارز في التحاور مع المشائخ والوجاهات العسكرية والقبلية أثناء الحروب.
التحق الصماد بالتعليم النظامي حتى تخرج من الثانوية العامة، وواصل تعليمه الجامعي حتى حصل على درجة البكالوريوس، ثم عمل مدرساً في سلك التربية والتعليم، ومنذ صغره التحق بالمدارس العلمية وحفظ القرآن الكريم واستمر في الحصول على العلوم الدينية على يد العلامة مجد الدين المؤيدي الذي كان يقيم في مديريته، من ثم تعلم على يد السيد بدر الدين أمير الدين الحوثي، ومنها ارتبط بالشهيد القائد حسين بدر الدين الحوثي ليكون أحد رفاقه الاوفياء.
حين وصل الصماد الى الرئاسة تعامل بحنكة وشجاعة واستطاع التغلب على المؤامرات وافشال محاولات شق الصف، واستطاع جمع الكلمة بين مختلف القوى الوطنية اليمنية.
رجل المرحلة
كان الشهيد الصماد رجل المرحلة الجدير بالنجاح والتحدي لم يضق صدره يوماً ولم يفقد توازنه حتى في أشد الظروف وأحرجها، وأثبت حكمته وسعة صدره ووطنيته بنهجه التوافقي في كل المواقف والظروف، بل والقائد الوفي للجيش واللجان الشعبية والقوى الأمنية ورمزاً للنظام والقانون والقيم والمبادئ المثلى والهوية اليمنية الإيمانية الجامعة.
تولى الصماد رئاسة المكتب السياسي لأنصار الله بعد العام 2014م، وتم تعيينه مستشاراً سياسياً لرئيس الجمهورية في 24 سبتمبر 2014، وانتخب رئيساً للمجلس السياسي الأعلى في 6 أغسطس 2016 وبدأ عمله في المنصب بعد أدائه القسم في مجلس النواب يوم 14 أغسطس 2016.
لمع نجم الشهيد الصماد الذي ولد نهاية سبعينات القرن الماضي، في منطقة بني معاذ، بمديرية سحار، في حرب صعدة الثالثة حين فتح جبهة مقاومة في منطقته لتخفيف الضغط العسكري على مران ونشور وضحيان ليقود مع مجموعة قليلة من المكبرين مواجهات شرسة في المناطق القريبة من مدينة صعدة ما بين المقاش والطلح في سهول قيعان الصعيد الزراعي لتأتي الحرب الرابعة ضارية الهجوم على قرى بني معاذ وما حولها فكان أبو فضل للخصوم بالمرصاد واستطاع افشال كل محاولات السلطة الظالمة بدعم سعودي أمريكي من قهر أبناء بني معاذ وعدد من مناطق مديرية سحار بل وحرر مناطق واسعة في المنطقة.
تحلى الصماد بالروحية الإيمانية وعشقه للجهاد والشهادة في سبيل الله وتعظيم مكانة المرابطين في جبهات وميادين الدفاع عن الوطن، واستشعار تضحياتهم، فسعى إليها بكل جوارحه، فلا كرسي رئاسة أغراه عنها ولا مناصب الدنيا غيرته أو أنسته الشهادة.
استشهد الرئيس الصماد بمدينة الحديدة في شهر شعبان، الموافق 19 أبريل 2018 إثر 3 غارات إجرامية لقوات تحالف العدوان السعودي الأمريكي على سيارته، باستخدام طائرة “إم كيو9” في رصد تحركاته ومن ثم استهدافه، ليكون أول رئيس يمني تغتاله أمريكا بالتعاون مع وحدة الاغتيالات في الكيان الصهيوني بشكل مباشر ودون استخدام عملائها في المنطقة.
Comments are closed.