رسائل نارية عقب ما يسمى “الحوار الجنوبي”.. تحذيرات سياسية يمنية من مشروع تشطير جديد برعاية سعودية
الوحدة:
وجه سياسيون يمنيون رسائل نارية حادة للنظام السعودي من مشروع تشطير جديد ترعاه الرياض عقب استضافتها لما يسمى “الحوار الجنوبي”، وسط تحذيرات من رهانات خاسرة واستمرار العمل بسياسات أثبتت فشلها على مدى الأزمان.
وقال الدكتور أحمد مطهر الشامي، وكيل وزارة الإعلام بحكومة التغيير والبناء، في تغريدات على حسابه بموقع “إكس”، رصدتها “الوحدة”، “ليست مشكلة المرتزقة المنافقين في الانفصال والتشظي بحد ذاته، وإنما على يد من يكون هذا التشظي مقبولا أو مرفوضا، فمرتزقة السعودية لا يمانعون أن تقوم السعودية بذلك لأن مصالحهم الشخصية أهم من مصلحة البلد”.
وأضاف: “من يظن بأن جارة السوء يهمها القضية الجنوبية العادلة، أو وحدة اليمن وقوته وتماسكه فهو واهم”.

الشامي: من يظن بأن جارة السوء يهمها القضية الجنوبية العادلة فهو واهم
وتابع: “السعودية أولا تتدخل في شأن اليمنيين بدون أي وجه حق، وهي لا تمانع في الانفصال فقط بل في تشظي اليمن إلى ستة أقاليم وأجزاء مفككة متناحرة”.
ولفت إلى أن “السعودي يريد احتواء التشظي تحت المظلة السعودية بدلا عن الإماراتية”.
تحذير ناري للرياض
أما محمد الفرح، عضو المكتب السياسي لأنصار الله، فقد أكد أن “السعودية كانت ولا تزال ضد وحدة اليمن، ولم تأت بطائراتها سواء في الشمال أو الجنوب لتوحيد اليمن، بل لتمزيقه”.
وأضاف الفرح في تغريدات على حسابه بموقع “إكس”، رصدتها “الوحدة”، أن “السعودية تريد انفصالًا لكن على يديها هي، وهذا يعكس حالة من التنافس بين الإمارات والسعودية في من يقدم خدمات للأمريكي وللإسرائيلي”.
وأشار إلى أن “السعودية باتت مرفوضة شعبيًا في شمال اليمن وجنوبه على حد سواء، نتيجة نهجها العدواني واعتمادها على أدوات مستهلكة أعيد تدويرها من مخلفات النظام البائد، أنهكت الشعب اليمني، وظلمته، ونهبت ثرواته في كل الجغرافيا”.
وشدد على أن “التاريخ لا ينحاز للطائرات ولا للتهديدات، بل يقف دائمًا مع الإرادة الشعبية، والشعوب، سواء كانت على حق أو باطل، هي من تحسم المعارك، ولا تُكسر بإرهاب السماء ولا بضجيج الغارات”.

الفرح يدعو الرياض للتوقف عن الغرق في المستنقع اليمني
ودعا السعودية إلى إعادة قراءة اليمن بعين مختلفة، بعيدًا عن تقارير المرتزقة ونصائح الوكلاء.
ولفت إلى أن اليمن بلد عنيد لا يخضع للابتزاز، ولا ينحني لقوة المال، ولا تُرعبه أصوات الطائرات، وشعبه يختلف جذريًا عن أي حسابات خاطئة تُبنى في غرف القرار.
ونوه بأن السعودية إن كانت تمتلك مخاوف حقيقية، فإن باب الحوار والتفاهم لا يزال مفتوحًا؛ في دعوة صريحة لحل أي خلافات عبر الحوار.
وجدد تأكيده على أن “الشعب اليمني شعب وفيّ ومعطاء، لكن فرض الإرادة بالقوة لن ينتج سوى مزيد من الصمود والعناد، ولن يسمح بعودة الأدوات التي ضحّى بعشرات الآلاف لطردها، مهما كانت التحديات”.
وفي تصعيد خطابي لافت، نقل الفرح بوصلة التحذير إلى ملف أكثر خطورة، معتبرًا أن الخطر الحقيقي الذي يهدد السعودية ليس اليمن، بل “إسرائيل”، محذرًا من أن التعويل على العلاقات مع واشنطن وتل أبيب لن يوفر الحماية للمملكة، بل سيضعها في قلب الاستهداف القادم.
وأوضح أن “إسرائيل” تعمل خلال هذا العام على استكمال مشروعها لتغيير وجه الشرق الأوسط، وأن السعودية ومصر تتصدران قائمة الأهداف المقبلة.
مجدداً الدعوة للرياض بالتوقف عن الغرق في المستنقع اليمني واستنزاف الأموال والجهود في معارك جانبية، والتركيز على الخطر الاستراتيجي الحقيقي.
ونبه الفرح من “احتمال انخراط دول عربية في المشروع الصهيوني بدوافع انتقامية من السعودية، على خلفية ما وصفه بإذلالها وتقويض نفوذها في اليمن والمنطقة، في مشهد ينذر بتحولات إقليمية كبرى إن استمرت الرياض في سياساتها الحالية”.
شطر أم شطرين؟
بدوره قلل عضو المكتب السياسي لأنصار الله عبدالله النعمي، مما يسمى بـ”الحوار الجنوبي” الذي تستضيفه الرياض بشأن القضية الجنوبية.
وقال النعمي في تغريدة على حسابه بموقع “إكس”، تابعتها “الوحدة”، إنه ” لا خلاف بين السعودية والامارات على انفصال الجنوب عن الشمال، إنما الخلاف حول كيفية الانفصال هل ينفصل الجنوب كشطر واحد أم شطرين؟ فالأول كان رأي الامارات والثاني كان رأي السعودية”.

النعمي: الخلاف السعودي الإماراتي على طريقة الانفصال وليس مضمونه
وأضاف: ” الخلاف كان على حضرموت والمهرة، وكل واحد منهما كان يريد أن تكونا تبعا له. ليتحكم في الثروات التي فيهما”.
مشروع تشطيري جديد
واعتبر مراقبون أن ما يسمى بالحوار الجنوبي الجنوبي، الذي تستضيفه الرياض، مشروع تشطير وتجزئة جديد برعاية سعودية، بعد أن كان برعاية إماراتية في السنوات الماضية.
وبدأ الحوار الجنوبي الجنوبي بسقف كبير من الاطروحات التشطيرية، ليؤكد أن الخلاف بين السعودية والامارات لم يكن عن الانفصال بل على مصالح البلدين من هذا المشروع.
وأشاروا إلى أن ظهور علم التشطير خلال الافتتاح يكشف بوضوح عن السيناريو الانفصالي الجديد، ومعه ستتلاشى السردية السعودية التي تصاعدت بحدة وبصوت عال خلال الصدام العسكري مع قوات المجلس الانتقالي المنحل في محافظة حضرموت والتي تضمنت حرصاً على وحدة وسيادة اليمن وسلامة أراضيه، ورفض مشروع التقسيم الذي كانت تتبناه الإمارات في الجنوب اليمني.
وغابت القضية اليمنية والعلم الوطني عما يسمى الحوار الجنوبي، رغم المزاعم بأن هذا الحوار سيجري تحت مظلة الدولة اليمنية.
Comments are closed.