صنعاء توجه رسائل تحذيرية عاجلة وتدعو لرفع الجاهزية
الوحدة:
وجهت صنعاء رسائل تحذيرية عاجلة لقوى العدوان ومرتزقته، ودعت القوات المسلحة إلى رفع الجاهزية للمواجهة؛ في رد على التحركات المشبوهة التي أعلنها المدعو رشاد العليمي من الرياض، خلال الأيام الماضية.
وقال أمين سر المجلس السياسي الأعلى سليم المغلس، إن “خطاب العليمي يكشف استمرار نهج التبعية والارتهان للخارج، ويراهن على الاستقواء بالخارج لإخضاع أبناء الشعب ومكوناته المختلفة شمالا وجنوبا “؛ في إشارة إلى خطاب المدعو رشاد العليمي، وما تضمنه من تصعيد ضد حكومة التغيير والبناء بصنعاء.
وأضاف المغلس في تغريدة على حسابه بموقع “إكس”، تابعتها “الوحدة”، “ليعلم أن الشعب اليمني لن يقبل ذلك، وسيواجه مشاريع الإخضاع بكل قوة وشجاعة وحزم، حتى تتحقق الحرية والسيادة والاستقلال الكامل”.
تكرار للفشل
فيما أكد محمد الفرح، عضو المكتب السياسي لأنصار الله، على أنه “لا يوجد في العالم دولة واحدة تقبل أن يُدار شرطي واحد من خارج البلد، فما بالك بجيش كامل يُسلم للعدو الذي استهدف شعبه وبلده بأكثر من نصف مليون غارة”؛ في إشارة إلى خطاب المدعو العليمي، وما تضمنه من مزاعم بتسليم القيادة لتحالف العدوان.
وأوضح الفرح في تغريدات على حسابه بموقع “إكس”، رصدتها “الوحدة”، أنه “لا جديد في تصريحات المرتزق رشاد العليمي سوى قوله: “بصفتي رئيس الجمهورية والقائد الأعلى للقوات المسلحة، وإن التحالف سيقود مباشرة ما أسماه بالقوات المسلحة اليمنية، وكذا الدعوة للحوار تحت التهديد.”
وأضاف: في الحقيقة، رشاد ليس رئيسًا شرعيًا، فالخارج هو من نصبه والشعب اليمني لم ينتخبه ولا يملك أي شرعية لا ثورية ولا دستورية، بل هو شخص طرد من شمال اليمن وجنوبه، والرئيس الفعلي عادة يخاطب شعبه من عاصمته ومن وسط جماهيره، وليس من عاصمة بلد معادٍ.
وشدد على أن “من يسلم قراره للخارج لا يملك حق الحديث باسم اليمن، ولو كان قائدًا فعليًا للقوات المسلحة لما أعلن أنها ستخضع مباشرة للقيادة السعودية، أما ما أسماها بالقوات المسلحة، فهي مجاميع مرتزقة مشتتة الولاء والقيادة، والجيش الذي يُعلن أنه يُقاد من الخارج لم يعد جيشًا وطنيًا يدافع عن السيادة ويحمي الشعب بل أداة للمحتل لقتل الشعب، وصنعاء لا تخضع للأدوات.
وتابع: “السلام والحوار نحن من دعونا له منذ البداية، لكن السلام لا يعني الاستسلام، وصنعاء جاهزة للحوار الجاد مع من يمتلك قرارًا، لا مع الأدوات أو من يهدد.
وأردف: الخلاصة واضحة: لا رئيس شرعي، لا تحالف عربي، ولا قوات مسلحة يمنية حقيقية، وكل ما يُطرح اليوم مجرد تكرار لفشل عشر سنوات من الحرب التي لم تحقق أي هدف، وكل ما يحضّر له لا يخرج عما أعلنه نتنياهو مشروع تغيير وجه الشرق الاوسط، ومحاولة تأمين ملاحة العدو، وصنعاء ستتعامل مع أي عدوان في هذا السياق؛ في تأكيد على الجاهزية القتالية لمواجهة أي محاولات عدوانية ضد الوطن.
رفع الجاهزية
وكان مجلس النواب، حذر من التحركات المشبوهة والأدوار الخيانية التي يرتكبها المدعو رشاد العليمي، تحت مسمى رئيس مجلس القيادة الرئاسي، والذي يحاول بكل صلف ووقاحة رهن اليمن تحت وصاية تحالف دول العدوان.
ونبه المجلس في بيان تابعته “الوحدة”، من مغبة الارتهان والتفريط بالسيادة الوطنية التي يُروج لها فاقد الشرعية المدعو رشاد العليمي تحت مسمى استمرار الوصاية على الشعب اليمني، معتبرًا كل خطوة يقوم بها النظام السعودي، إطارًا عدوانيًا، فتدخله في شؤون اليمن ليس له أي شرعية.
وقال “كل التحركات من كافة الأطراف الخارجية بقيادة السعودية التي اعتدت على اليمن، تحت عنوان التحالف ليس لها أي شرعية في التدخل في أي شأن من شؤون اليمن”، لافتًا إلى أن الموقف الرسمي من أي تسوية لابد أن يخضع لاستفتاء شعبي من كافة أبناء اليمن.
وأهاب المجلس بالحكومة والقوات المسلحة والأمن، التحلي باليقظة لحماية السيادة اليمنية ووحدة وأمن واستقرار اليمن والتصدي للمحتلين والغزاة وتحرير كافة الأراضي والجزر اليمنية والصمود والنضال حتى التحرير واستكمال النصر وإنهاء الاحتلال من رجس تحالف دول العدوان ومرتزقته.
واعتبر إعلان المدعو العليمي، تشكيل لجنة عسكرية عليا بقيادة تحالف دول العدوان خيانة عظمى للدستور ووحدة وسيادة اليمن وأمنه واستقراره، ما يتطلب من الجهات المختصة محاكمته هو ومن يعاونه ويسانده بجريمة الخيانة العظمى والتفريط بوحدة وسيادة وأمن واستقرار اليمن أرضاً وإنسانًا.
ودعا البيان، إلى اليقظة والحذر ورفع أعلى درجات الجهوزية والاستعداد لمواجهة تحديات المرحلة الراهنة والتصدي لأي تحركات لتحالف دول العدوان ومرتزقته.
وأكد المجلس أن الحل السلمي يكمن في وحدة أبناء الشعب اليمني في الداخل وتحاورهم بعيدًا عن العمالة والارتزاق والارتهان والوصاية الخارجية والتدخل في شؤون اليمن الداخلية.
ودعا كافة القوى الوطنية إلى الإصطفاف لمواجهة المؤامرات والمخططات الخارجية التي تستهدف اليمن وسيادته ووحدته وأمنه واستقراره، معرباً عن ثقته باقتدار الشعب اليمني وقيادته الثورية والسياسية ممثلة بقائد الثورة السيد المجاهد عبدالملك بدر الدين الحوثي ورئيس المجلس السياسي الأعلى والاصطفاف الجماهيري لكافة القوى الوطنية في إسقاط كافة الرهانات الخاسرة واستكمال معارك التحرير لكافة الأراضي والمياه والجزر اليمنية المحتلة، التي لم ولن تظل بعد اليوم مطمعاً ولا نهباً للغزاة والمحتلين.
وجدّد المجلس التأكيد على أن اليمن بحر مترامي الأطراف لا يقبل الميتة في أعماقه وسيلفظ الخونة والمرتزقة والعملاء والمأجورين بعيدا عنه ولهم في الماضي القريب عبرة.
وشدد على أن اليمن رقم صعب لا يقبل القسمة ولن يسمح لأذيال وعبيد الغرب والصهاينة في أن يكون لهم موطئ قدم على الأراضي أو المياه أو الجزر اليمنية، مشيرًا إلى أن أي تحركات معادية ستكون أهدافًا للقوات المسلحة اليمنية الباسلة.
ولفت إلى أن السيادة اليمنية ليست للمساومة وأن اليمنيين قادرون على انتزاع حقوقهم بالاعتماد على الله سبحانه وتعالى وبقوتهم وبأسهم الشديد.
وكان العليمي قد أعلن، عن تشكيل ما أسماها «اللجنة العسكرية العليا» تحت قيادة تحالف العدوان على اليمن، بزعم توحيد القرار الأمني والعسكري.
وستتولى اللجنة، ترتيب وتوحيد الفصائل العسكرية الموالية لتحالف العدوان السعودي الإماراتي جنوبي وشرقي اليمن اضافة إلى ادارة الشؤون العسكرية في المحافظات اليمنية المحتلة، وهو ما اعتبره مراقبون إجراء سعودي جرد المدعو العليمي وسحبٌ منه أهم الصلاحيات.
جاء ذلك بعد أيام من نجاح السعودية في تفكيك فصائل المجلس الانتقالي المدعوم إماراتياً، وسط حالة ترقب من قبل القوى الموالية لتحالف العدوان.
وكانت السعودية تعهدت للولايات المتحدة خلال زيارة وزير الخارجية فيصل بن فرحان إلى واشنطن الأسبوع الماضي بإنهاء “الإخوان” وذلك في محاولة لتبديد المخاوف الأمريكية بشأن مستقبل الجماعة في ضوء تفكيك السعودية للفصائل الإماراتية جنوباً، وفق ما نقلته وسائل إعلام أمريكية.
Comments are closed.