عبد الباري طاهر: الشاعر عبد العزيز المقالح ضمير اليمن

الشاعر الكبير والإنسان الأكبر المناضل والمثقف المتعدد الدكتور عبد العزيز ضمير اليمن الحي واليقظ.

كان السادس والعشرين من سبتمبر 1962 بوابة اليمن على العالم، وكان الأديب والشاعر والناقد متعدد القدرات والمواهب- البوابة الأدبية الكبرى على الشعراء والأدباء والمفكرين العرب وعالميًّا.

وَهَبَ حياته كلها للمعرفة والحياة الأدبية والشعر بخاصة. أحبَّ الثقافة والمواهب الأدبية. أصدر خمسة عشر دِيوانًا، وكان في صدارة تجديد وحدة القصيدة الحديثة. أبدع القصيدة الجديدة، ودرس ونقد الشعر اليمني في مراحلة المختلفة.

ورسالته للماجستير قضايا الشعر المعاصر في اليمن»، أمَّا رسالته للدكتوراه فـ «شعر العامية في اليمن». أحَبَّ اليمن وأمته حد الوَلَه والعشق. جعل من جسده جِسرًا يعبر عليه المقاتلون في عبور «جسر بارليف» في «قصيدة العبور».

لا الليل في الضفة الأخرى ولا النذرُ ولا الدماء كما الأنهار تنهمرُ

ولا الذئاب وقد أقعت على حذرٍ *وحولها تزار النيران والحفر

لا هذه سوف تثنينا ولا خطرٌ * يصدُّ جيشًا دَعاهُ الثارُ والظفرُ

جيشاً تَمرّدَ صَبرًا في مواقعه*وكان في الإنتظار المُرُّ ينتظرُ

إلى المقطع الأخير

يَا عابرَ البحر ما أبقى العبورُ لنا * وما عسى تصنع الأشعارُ والصُورُ؟!

أبطالنا عبروا مأساة أمتهم * ونحن في كَفنِ الألفاظ نحتضرُ

تقدموا عبر ليل الموت ضَاحكة* وجوههم وخطوط النار تستعرُ

وأشعلوا في الدجى أعمارهم لهبًا* للقصر واحترقوا فيه لينتصروا

كان المبدع المتعدد مسكونًا بالوطن الكبير. غنى أفراحه، وبكى أتراحه. تغنى بعودة سيناء. قصيدته «ما تيسر من سورة النصر». الوطن العربي كله مبثوث في دواوينه وأشعاره.

احتفى الدكتور بالنقد الأدبي كأستاذ أكاديمي، وشجع المواهب الجديدة في اليمن وعربيًّا.

قَدَّمَ أعمال وإبداعات العشرات من المبدعات والمبدعين في القصة والرواية والشعر. وكان الأب الروحي لجيل الثورة: سبتمبر، وأكتوبر.

في هذه التحية العجلي التي أحياها أحد أهم تلاميذ أستاذنا الشاعر الكبير يحيى الحمادي، يصعب الإلمام بعطاء الدكتور عبد العزيز المقالح الشاعر والناقد والمثفف الموسوعي والإنسان العظيم. ومؤلفاته الكثيرة تملأ المكتبات.

Comments are closed.

اهم الاخبار