Visit Us On TwitterVisit Us On FacebookCheck Our Feed

عادل عبدالاله العصار: اليمن تودع أكبر علمائها الأفذاذ

هذا هو اليتيم الذي أصبح أكبر علماء اليمن..

قبل 100 عام وفي بيت ميراثه العلم ولد محمد بن إسماعيل العمراني طفلا تواقا للعلم مثل فقدانه لوالده وهو في سن الرابعة دافعه الذي غرسته فيه والدته التي تولت أمر رعايته بعد وفاة أبيه، لمواصلة مسيرة والده القاضي إسماعيل العمراني وجده القاضي محمد العمراني.

جملة واحدة همس بها مشائخ العلم في اذن الطفل اليتيم وهو في السابعة من عمره: “يا محمد أنت ابن القاضي إسماعيل بن القاضي محمد .. لقد كان جدك من كبار علماء صنعاء وكذلك جد أبيك” كانت حافزه ومحطة انطلاقته

وزاده الذي حمله طوال مسيرته التي بدأها من مدرسة الفليحي ثم الجامع الكبير في صنعاء على يد كبار المشائخ والعلماء وحتى بلغ من العلم ما جعله ينال وبإستحقاق مرتبة أكبر علماء اليمن المعاصرين فيما يتعلق بالعلوم الشرعية والفقهية والدينية ومفتي الديار اليمنية الأول الذي وصلت شهرته إلى بلدان عربية كثيرة، وأصبح علمه يمثل وجهة وزادا لطالبي العلم والباحثين من مختلف المذاهب.

    الراحل القاضي العلامة محمد بن إسماعيل العمراني

من أبلغ ما قيل في التواضع وصف القاضي العمراني لأسلوبه في التزود بالعلم حيث قال: “كنت أجد صعوبة في الحصول على كتب التخصص فاستعنت بالله وقمت بفتح حلقات علمية لطلاب أقل مني تحصيلًا في الكتب الأولية من المتون والمختصرات التي تشمل كتب الفقه واللغة والحديث وبهذا الأسلوب حصلت على فوائد جمة وعلوم قيمة ونافعة أكثر مما لو كنت مقتصرًا على التحصيل فقط”.

اليوم تودع اليمن أكبر علمائها الأفذاذ الذي رحل بعد حياة حافلة بالعطاء، مخلفا وراءه علما سيظل زادا ومرجعية لكل طالبي العلم والباحثين في العلوم الشرعية والفقهية والدينية.

لروحك السلام أيها العالم الجليل وتغمدك الله بواسع رحمته وألهم أهلك وذويك ومحبيك الصبر والسلوان..

Share

التصنيفات: أقــلام,عاجل

Share