Visit Us On TwitterVisit Us On FacebookCheck Our Feed

قصيدة العمر

د. عبد العزيز المقالح

 

كنتُ في شغفٍ أترقبها أن تجيءَ

-قصيدةُ عمري-

على شفقِ اللاّزورد

وساعةَ فاجأْتِني بحضوركِ

أدركتُ أنكِ أنتِ التي

انتظر القلبُ،

أنكِ أنتِ.. القصيدةْ.

* * *

جسدٌ دافئٌ كالنهار

وعينان صافيتان

تضيئان ليلَ الزمان

وليلَ المكان،

وفي لحظةٍ تكتبان على صفحةِ الروح

أَوَّلَ فصلٍ

لقصةِ حبٍ فريدةْ.

* * *

في ربيعٍ من العمر -عمريَ-

آليت ألاّ أحب،

وأن أترك القلب أبيضَ

يأخذه الشعر مني بعيداً

يطوف به في فضاءاتهِ الساحرات

ويلقي به خالياً

في الفيافي البعيدةْ.

* * *

وانتظرتُ، انتظرت

جلستُ بعينيينِ ذاويتينِ

على حافةِ العمر أَطلبها،

خاب حُلمُ انتظاري

كما خاب حُلمُ كثيرٍ من الشعراءِ

الذين على بُعْدِ فاصلةٍ من سماواتها

لمحوا طيفَها في الغيوم الشريدةْ.

* * *

ضاع عمري سدى

قبلها،

وتناثَر في كلماتٍ

على ورقٍ شاحبٍ

وكأضغاث أحلامٍ انكسرتْ لغتي

ونداءاتُ روحي

على صخرةٍ من وعودٍ بليدةْ.

* * *

فجأةً مثلما نجمةُ الصبح

شعشع في جسدي نورُها

وتلقّفها القلب في شغفٍ،

لم أكن أبداً أنا من صاغها،

إنه الله سبحانه

صاغها جسداً فاتناً

تنتشي في ربيعِ صباهُ مرايا جديدةْ.

* * *

قلت إن الذي كتب الأرضَ

والشمسَ والبحرَ

كان الذي كتب الجسدَ الباذخَ المتمرد

وهو الذي صاغ أشكالَ فتنتهِ

ثم قال له: كن

فكان كما شاء سبحانَه

امرأة وقصيدةْ.

——————————-

23 مايو 1990م.

* من ديوان (كتاب الحب)

 

 

Share

التصنيفات: ثقافــة,عاجل

Share