Visit Us On TwitterVisit Us On FacebookCheck Our Feed

ترامب يتباهى بحماية بن سلمان في قضية خاشقجي

الوحدة نيوز/ متابعات:

تباهى الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب بإنقاذ ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان في قضية اغتيال الصحفي جمال خاشقجي “بحسب موقع بيزنس إنسايدر” الإخباري، ليؤكد بذلك شراكة الإدارة الأمريكية في عملية التستر على الحقيقة لصالح بن سلمان وإبعاده عن مقصلة العدالة.

وبحسب مقتطفات من كتاب يصدره الصحافي الشّهير بوب وودورد، الثلاثاء المقبل ونشرها الموقع ذاته، أوضح ترامب في مقابلة مسجّلة مع وودورد، الذي كان أحد صحافيين كشفا فضيحة “ووترغيت”، أنه منع الكونغرس من ملاحقة الأمير محمد بن سلمان.

وقال ترامب وفقا لهذه المقتطفات “لقد نجحت في جعل الكونغرس يتركه وشأنه، لقد نجحت في إيقافهم”.

وفي كتابه الجديد، الذي يحمل عنوان “غضب”، يروي وودورد كيف أن سيد البيت الأبيض قال له في مقابلة أجراها معه في يناير الفائت “لقد أنقذته”، وذلك ردا على سؤال عن علاقة ولي العهد السعودي بجريمة قتل خاشقجي.

وسبق أن أنهى النظام السعودي الاثنين الماضي قضية مقتل خاشقجي بشقيها العام والخاص، من خلال إطلاق أحكام بالسجن على عدد من المدنيين، والتراجع عن أحكام سابقة بالإعدام بحق المتهمين الخمسة الذين حُكم عليهم بالإعدام في آخر العام الماضي لضلوعهم في جريمة الإغتيال وتم التعويض عنها بأحكام سجن مغايرة للسابقة .

ولم يكشف نظام آل سعود أسماء المتهمين حيث يقول أشخاص على معرفة بالمحاكمة أنهم من المسؤولين الذي يتمتع بعضهم بعلاقة مع محمد بن سلمان.

ويؤكد المراقبون أن إصدار الأحكام من الإعدام إلى السجن لم يكن نابعاً عن رحمة هذا النظام فهو لم يتحل قط بالرأفة في تاريخه وقد نفّذ أحكام إعدام لا تُحصى لأسباب أقل بكثير من اغتيال فظيع كالذي ذهب ضحيته جمال خاشقجي، بل هو بمثابة تأكيد لما يعرفه الجميع، ألا وهو أن المحكوم عليهم لم يعملوا سوى تنفيذ أوامر محمد بن سلمان .

وبحسب المراقبين فإن أحكام إعدام للمتهمين الخمسة جاءت سعياً وراء التضحية بهم أكباشَ فداء من أجل تبرئة محمد بن سلمان وإبعاده عن مقصلة العدالة و مسؤولية جريمة يعتقد العالم أجمع أنه المسؤول الأول عنها.

وجاءت أحكام السجن وتبرئة باقي المتورطين في قتل خاشقجي بشكل سري بعيداً عن التغطية الإعلامية ومراقبة منظمات الأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية التي طالبت على العودة إلى خيار أهمية إجراء المحاكمة خارج السعودية .

مقررة الأمم المتحدة المعنية بحالات الإعدام خارج نطاق القضاء، أغنيس كالاماردر، أعلنت بهذا الصدد أن “العقول المدبرة لاغتيال خاشقجي لم يمسها التحقيق أو المحاكمة، وهذا يتنافى مع العدالة، والجريمة تتحملها السعودية”، معربة عن رفضها للأحكام.

و قالت منظمة العفو الدولية، في بيان، إنه “لا يمكن أن تتحقق العدالة لجمال خاشقجي إلا بإجراء تحقيق دولي مستقل ونزيه”.

بدوره،قال المدير الإقليمي للمنظمة العربية لحقوق الإنسان، مصطفى عزب، إن “غياب العدالة في السعودية يجعل تدويل قضية خاشقجي أمرا ضروريا، خاصة وأن هذه القضية ليست جريمة قتل عادية، وتشكل انتهاكًا دبلوماسيًا جسيمًا، إضافة إلى ما تحمله من رسالة إرهابية للصحفيين في العالم”.

وأوضح عزب قائلا إن “أي حديث عن محاكمات داخل السعودية هو محض عبث”، مبينا أن السلطة القضائية السعودية لا تتسم بأي قدر من الاستقلال قد يتيح لها توجيه اتهام لفرد أمن عادي، فضلًا عن قيادات بارزة في النظام السعودي، وعلى رأسهم محمد بن سلمان”.

ومن هنا يتضح للقاصي والداني أن تواطؤ الإدارة الأمريكية برئاسة ترامب مع ابن سلمان في التستر على جريمة خاشقجي منذ وقت وقوعها لا يقابلها اي ثمن غير التطبيع العلني مع الكيان الإسرائيلي.

و هو ما كشفته مصادر دبلوماسية أمريكية وسعودية، عن الطلب الوحيد الذي طلبه ابن سلمان”، من جاريد كوشنر، كبير مستشاري الرئيس ترامب، خلال زيارته العاصمة الرياض مؤخرًا، مقابل بحث التطبيع مع الكيان الإسرائيلي .

وقال موقع “ويكليكس السعودية”، إن المصادر أكدت أن “ابن سلمان” طلب من الضيف الأمريكي مطلبًا واحدًا، وهو الحصول على “ضمانات أمريكية” للعديد من الملفات القضائية التي تلاحقه.

وأوضحت المصادر أن “ابن سلمان” يخشي ملاحقة الكونغرس الأمريكي لشخصه على خلفية جريمة قتل الصحفي جمال خاشقجي، وصفقات السلاح الأمريكي الضخمة واستخدامها في الحرب على اليمن.

كما أضافت المصادر أن “ابن سلمان” يخشى أيضًا ملفات قضائية تلاحقه في المحاكم الأمريكية؛ كدعوى ضابط الاستخبارات السعودي السابق سعد الجبري.

وبحسب المصادر، فإن ولى العهد السعودي وعد مستشار “ترامب”، ببحث إعلان التطبيع بين السعودية والكيان الصهيوني، بعد الانتخابات الأمريكية.

الجدير بالذكر أن الكاتب والإعلامي السعودي جمال خاشقجي، الذي كان يقيم بالولايات المتحدة، والذي عرف بانتقاداته للقيادة السعودية، كان قد قتل داخل قنصلية بلاده في اسطنبول، في الثاني من أكتوبر عام 2018، على يد فريق سعودي، أرسل خصيصا لهذه المهمة من السعودية، في حين لم تعثر على جثته حتى الآن.

Share

التصنيفات: خارج الحدود,عاجل

Share