Visit Us On TwitterVisit Us On FacebookCheck Our Feed

أزمة الرواتب تضاعف الضغوط على أندية الدوري الإنجليزي

لا تزال الأزمة المالية في ظل وقف النشاط تراوح مكانها في الدوري الإنجليزي وتتهدد الأندية بضخ أموال إضافية، فيما يتواصل الجدل بشأن خفض رواتب اللاعبين والذي لا يزال بدوره يراوح مكانه وينتظر بروز أرضية مناسبة للتوافق على تطبيقه أسوة بمعظم الدوريات الأوروبية الأخرى التي كانت مضطرة للجوء إلى هذا الخيار.

لندن- دفع قرار خفض رواتب اللاعبين في إنجلترا، الذي لم يتم التوصل إلى توافق نهائي بين الأندية على تطبيقه، إلى بروز أزمة جديدة تتعلق بالأموال الموجهة لسداد رواتب موظفي الأندية ومطالبة اللاعبين بتحمل مسؤولياتهم، ما تسبب في زيادة الضغط على الأندية المطالبة بالتكيّف مع كل هذه الوضعيات.

ووجهت إلى أندية الدوري الإنجليزي الممتاز اتهامات بـ”الفراغ الأخلاقي” نتيجة استخدامها الأموال العامة من أجل دفع رواتب موظفيها قبل تسريحهم بشكل مؤقت.

وواجه كل من توتنهام ونيوكاسل ونوريتش وبورنموث انتقادات حادة لاستغلال القرار الحكومي القاضي بدفع 80 في المئة من رواتب الموظفين الذين فقدوا وظائفهم مؤقتا بسبب فايروس كورونا شرط ألا يتجاوز سقف الراتب 2500 جنيه إسترليني (3 آلاف دولار) في الشهر.

وقال القانوني جوليان نايت، الذي يرأس لجنة العموم للثقافة والإعلام والرياضة، إنه “من الصعب ابتلاع ذلك”، في إشارة إلى استخدام الأموال العامة لكي تدفع الأندية رواتب موظفيها، مضيفا أن “ما يحصل يكشف النقاب عن الاقتصاد المجنون في كرة القدم الإنجليزية والفراغ الأخلاقي الذي يشكل محوره”.

كشف بورنموث الأربعاء أنه قرر تطبيق التسريح المؤقت على عدد من العاملين فيه، فيما قرر المدير التنفيذي نيل بلايك، والمدير الفني للفريق الأول ريتشارد هيوز، والمدرب إدي هاو ومساعده جيسون تيندال أن “يخفضوا طوعيا جزءا كبيرا من رواتبهم”.

وخلافا لبعض الأندية الكبرى في أوروبا مثل يوفنتوس الإيطالي وبرشلونة الإسباني وبايرن ميونخ الألماني، لم يعلن حتى الآن عن أي اتفاق بين الأندية الإنجليزية واللاعبين على خفض الرواتب.

ووافق لاعبو برشلونة على خفض رواتبهم بنسبة 70 في المئة، تضاف إليها نسبة اقتطاع للمساهمة في ضمان دفع رواتب الموظفين الآخرين في النادي بشكل كامل خلال فترة الأزمة، في حين أعلن يوفنتوس السبت الماضي أن لاعبيه والمدرب ماوريسيو ساري وافقوا على خفض رواتبهم في ظل تعليق منافسات البطولة وكل النشاطات الرياضية في البلاد.

وأشاد رئيس النقابة الدولية للاعبي كرة القدم المحترفين “فيفبرو” يوناس باير – هوفمان بمبادرات من هذا النوع، قائلا “أعتقد أن هذا الأمر يظهر إلى حد كبير أنهم (اللاعبين) يتفهمون ما يحدث الآن، وبصراحة سنشهد المزيد من ذلك”.

وفي إنجلترا، أمل رئيس توتنهام دانيال ليفي أن تؤدي المفاوضات بين الدوري الإنجليزي وممثلي اللاعبين والمدربين إلى أن تتحمل جميع الأطراف جزءا من المسؤولية الاقتصادية التي فرضها فايروس “كوفيد – 19”، لكن الاجتماع المشترك الذي حصل الأربعاء بين الدوري الممتاز ودوري كرة القدم الإنجليزية ورابطة لاعبي كرة القدم المحترفين ورابطة المدربين، لم يكن مبشّرا إذ لم يتم التوصل إلى اتفاق.

وقالت الهيئات الأربع في بيان مشترك “لم يتم اتخاذ أي قرارات اليوم (الأربعاء)، ومن المقرر أن تستمر المفاوضات في الساعات الـ48 القادمة، مع التركيز على العديد من الأمور الهامة، بما في ذلك رواتب اللاعبين واستئناف موسم 2019 – 2020” الذي توقف في منتصف مارس، مع موعد مبدئي للعودة في 30 أبريل. وليفي نفسه في وضع لا يحسد عليه بالرغم من القرار الذي اتخذه قبل يومين بخفض رواتب موظفيه وإدارييه للشهرين المقبلين بنسبة 20 في المئة، أملا في أن يحذو لاعبوه حذو إدارته بسبب الأزمة المالية التي سبّبها تفشي فايروس كورونا المستجد.

وقال ليفي في بيان على موقع نادي شمال لندن “بعد اتخاذ خطوات لتخفيض النفقات، اتخذنا قرارا صعبا، لحماية الوظائف، وذلك بتخفيض أجور كل الموظفين والمديرين الـ550 من غير اللاعبين لشهري أبريل ومايو بنسبة 20 في المئة. نأمل أن تنتج المحادثات بين البريميرليغ، ورابطة اللاعبين المحترفين، ورابطة المدربين، عن مشاركة اللاعبين والمدربين من أجل مصلحة كرة القدم”.

وجاء إعلان ليفي بشأن تخفيض رواتب الموظفين والإداريين في نفس اليوم الذي كُشِفَ فيه عن تقاضيه مبلغ 7 ملايين جنيه إسترليني الموسم الماضي، بينها ثلاثة ملايين جنيه كمكافآت ناجمة عن إنهاء الأعمال بالملعب الجديد للنادي على الرغم من أن عملية البناء تجاوزت المدة والميزانية المحددتين لها.

بالنسبة إلى رئيس بلدية لندن صادق خان، يتوجب على لاعبي الدوري الممتاز المساهمة في تجاوز هذه الأزمة، موضحا لهيئة الإذاعة البريطانية “بي.بي.سي” أن “لاعبي كرة القدم الذين يتقاضون رواتب عالية هم أشخاص يمكنهم تحمل العبء الأكبر ويجب أن يكونوا أول من يضحي برواتبهم مع كل الاحترام، بدلا من الشخص الذي يبيع برنامجا أو الشخص الذي يقدم الطعام”.

واجه كل من توتنهام ونيوكاسل ونوريتش وبورنموث انتقادات حادة لاستغلال القرار الحكومي القاضي بدفع 80 في المئة من رواتب الموظفين الذين فقدوا وظائفهم مؤقتا

لكن بإمكان اللاعبين أن يعارضوا فكرة تسليط الضوء عليهم بشكل غير عادل، وأن يُطالبوا بدفع الفاتورة بدلا من مالكي الأندية أصحاب المليارات.

واعتبر الخبير المالي في كرة القدم كيران ماغواير أن السياسيين يستغلون كرة القدم، موضحا “لا توجه الانتقادات نفسها إلى الصناعة المصرفية.. لا توجه ضد المحامين الذين يتقاضون 10 آلاف جنيه في اليوم الواحد، إلى المحاسبين، أو الأموال التي تذهب إلى حسابات خارجية من أجل تجنب دفع الضرائب”.

ووفقا لقائمة صحيفة “صنداي تايمز” للأغنياء، فقد ارتفعت ثروة مالك توتنهام جو لويس، المقيم في جزر البهاماس التي تعتبر ملجأ التهرب الضريبي، إلى 4.4 مليار جنيه إسترليني العام الماضي.

وتطرق ماغواير إلى ذلك، بالقول “ثروة جو لويس نفسه تبلغ أكثر من 4 مليارات جنيه إسترليني، ونحن نوجه سهامنا تجاه (مهاجم الفريق) هاري كين، الشاب الذي ستنتهي مسيرته حين يصل إلى عامه الخامس والثلاثين”. ولا يرغب اللاعبون في أن يكونوا ضحية، ثم التفرج لاحقا على الأندية تنفق أموالا طائلة حين تبدأ الإيرادات بالتدفق مجددا مع عودة الحياة إلى طبيعتها.

Share

التصنيفات: الرياضــة,عاجل

Share