Visit Us On TwitterVisit Us On FacebookCheck Our Feed

عبدالله سلام الحكيمي: سلطة ثورية ميدانية..أو الضياع!

نقع في الوهم المضلل اذا نحن اعتقدنا للحظة واحدة ان تحالف العدوان الامبريالي الصهيوني الرجعي ومرتزقته المحليين ،جادين في ايجاد حل سياسي متوازن،فلقد اثبتت محادثات استوكهلم معطلة التنفيذ حت جى الآن،ان هدفهم ان ياخذوا بالنقاط،وعلى جرعات،ماعجزوا عن حسمه بالضربة القاضية عسكريا،وكل يوم نراهم يتمادون في فرض ابشع صور العقاب الجماعي على عشرين مليون انسان،يريدون ارجاعهم الى حياة القرون الحجرية،وحرمانهم من كل متطلبات الحياة الاساسية، ومن يتصور غير ذلك فهو واهم او مغالط.
لم يعد امامنا الا احد خيارين،فاما ان نستسلم،وهذا يبدو محالا،او اعداد انفسنا وتهيئتها لحرب تحرير وطني طويلة المدى،تجبر الغزاة المستعمرين الجدد على الرحيل من ارضنا ،حرب تحرير وطنية تعتمد مختلف اشكال النضال التحرري الذي حاضته شعوب الارض من قبلنا ،من حرب العصابات وحرب الغوار الاوسع نطاقا ،والحرب السرية ،واسلوب ادارة المناطق بالتسيير الاداري الثوري،
ان هذا الخيار الاستراتيجي،وليس اسلوب ادارة الدولة البيروقراطية الفاسدة،هو وحده الذي سيكفل لنا النصر على عدوان عالمي همجي غاشم لايتورع عن ارتكاب ابشع الجرائم غير المسبوقة انسانيا،
نحن بامس الحاجة كشرط لمجابهة تحالف العدوان ومرتزقته والانتصار عليهم ،الى قيام (سلطة ثورية ميدانية)تدير المواجهة ،في اصعب واقسى الظروف، سلطة تتمرد على ارتياد المكاتب الوثيرة ،والتهافت على المرتبات والمكاسب المالية الباذخة ،وتنزل للعيش في الميادين وبين الجماهير ،حاضنة الثورة ووقودها الدائم والمتدفق،وتعيش كم تعيش الجماهير،وتخوض المواجهة الوطنية للغزو والاحتلال الاستعماري الجديد ،مع الجماهير وبها ولها، اما الابقاء على دولة ،لايتوفر لها ،في ظل العدوان والحصار والتجويع والقتل والدمار،ادنى وابسط مقومات الدولة،فهو الوهم والتيه والضياع ،او كحاطب ليل لايجني سوك الشوك والجراح والمهالك!

Share

التصنيفات: أقــلام

الوسوم:

Share