Visit Us On TwitterVisit Us On FacebookCheck Our Feed

مؤرخ يكشف عن خطط أمريكية لإشعال 3 جبهات حول روسيا

كشف الخبير السياسي الأمريكي ستيفن كوهين عن خطة جهنمية لواشنطن كانت تريد بها إشعال ثلاث جبهات تطوق بها روسيا في القرم والقوقاز وأوكرانيا وآسيا الوسطى فتيلها النازيون و”داعش”.

وفي حديث بثته إحدى القنوات الأمريكية مؤخرا، أكد كوهين وهو البروفسور والمؤرخ والخبير السياسي المخضرم الذي همشته وسائل الإعلام الأمريكية، أنه يلمس أكثر من أي وقت مضى ومنذ 1960 احتمال نشوب حرب حقيقية بين روسيا والولايات المتحدة.

وأضاف أنه علم بخطط وضعها فريق من كبار المسؤولين الأمريكيين تهدف إلى إشعال مواجهات مسلحة مباشرة مع روسيا تثيرها أوكرانيا وتركيا وممالك الشرق الأوسط التي سلحتها واشنطن حتى آذانها، على أن يكون تنظيما “داعش” و”القاعدة” الإرهابيان رأس الحربة الأولى في هذه الجبهات.

خطة المسؤولين الأمريكيين، كانت تقتضي حسب كوهين مهاجمة روسيا على ثلاثة محاور هي أوكرانيا، والقوقاز الروسي عبر تركيا، وآسيا الوسطى، حديقة روسيا الخلفية منذ عهد الإمبراطورية الروسية وإبان الاتحاد السوفيتي.

وأوضح كوهين أنه ومن أجل إنجاح خطتهم، اختار الأمريكيون سوريا “منطلقا” لـ”داعش”، ودبروا انقلابي أوكرانيا وتركيا وشرعوا في القضاء على حكومة الرئيس السوري بشار الأسد، إلا أن مخططهم لم ينجح إلا جزئيا ليتحقق في كييف، ويفشل في أنقرة.

موسكو على دراية بجريان الماء من تحتها

وأعاد كوهين إلى الأذهان في هذا الصدد، ما صرح به الرئيس فلاديمير بوتين في شباط/فبراير 2014 خلال مؤتمر صحفي عقده في سوتشي التي كان يتابع أحداثها الأولمبية، حيث قال: “لقد بدأوها قبل أوانها”، وهذا يعني حسب كوهين، أن موسكو كانت على علم بخطط الإطاحة بالنظام الشرعي في أوكرانيا عبر الانتخابات مطلع 2015 بما يخفف على الجانب الأمريكي إشعال الجبهة الأوكرانية في خاصرة روسيا، التي كانت لهذه المخططات بالمرصاد.

ومضى كوهين يقول، إن الولايات المتحدة تمكنت رغم ذلك من إنجاح الانقلاب في أوكرانيا، لكن موسكو استغلت انعدام شرعية نظام الانقلابيين الدموي في كييف وأقدمت على ضم القرم إلى قوامها بلا تردد، وانتزعت مفتاح البحر الأسود بما يتيح لها تغطية المنطقة بالصواريخ وصولا إلى البوسفور وميناء أوديسا الأوكراني ومرافقه وحرمان الأسطول الأمريكي من أي ملاذ آمن يقدر منه على دعم قوات الانقلابيين في كييف إذا ما هاجموا روسيا.

خطة موسكو المضادة كانت جاهزة

وأشار كوهين كذلك، إلى أن الخطة الروسية المضادة في أوكرانيا تجسدت في دعم موسكو لانتفاضة جنوب شرق أوكرانيا على كييف، وفي تكبيلها الكتائب القومية الأوكرانية بما خلص إلى تصفية دماء نظام أحفاد ستيبان بانديرا، راعي النازيين الأوكرانيين الذي صفاه الجيش الأحمر وقضى على فلول قواته التي كانت تأتمر مباشرة من قادة هتلر العسكريين ومخابراته.

واعتبر كوهين، أن الضربة الروسية القاضية والأخيرة على الحلبة الأوكرانية، كانت سياسية بحتة وتمثلت في “اتفاق الاستسلام غير المشروط” في إطار خطة مينسك للتسوية التي بادرت إليها برلين وباريس استرضاء لموسكو وحقنا للدماء في أوروبا قريبا منهما.

هولاند وميركل هرعا إلى موسكو مستسلمين لبوتين

ولفت النظر إلى أن تغيب الولايات المتحدة عن تسوية مينسك لم يأت من فراغ، بل جاء نتيجة لافتقادها أدنى حقوق المشاركة في هذه المفاوضات بعد أن أعدت لحرب شعواء على روسيا في ثلاث جبهات.

وذكر كوهين، أن الإفصاح عن حرب كبرى ضد روسيا، جاء على لسان الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند خلال مفاوضات الاستسلام التي عقدها والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل مع بوتين، ليكشف الاتحاد الأوروبي بذلك عن محاولة إقحامه في حرب مدمرة، ويخرج عن طاعة واشنطن وبشروط مجزية لموسكو.

وذكّر كوهين بتصريح للسيناتور الأمريكي جون ماكين المعروف بمواقفه المعادية لروسيا، حينما أعرب عن سخطه الشديد في أعقاب مفاوضات هولاند ميركل بوتين، قائلا: “ما الذي حمل ميركل وهولاند على الطيران إلى موسكو؟”.

والملفت في اتفاقات مينسك حسب كوهين، أنها تشهد على استعداد روسيا للحرب، حيث أنها جاءت في أعقاب مقاطعة بوتين مؤتمر ميونخ الأمني الأمر الذي عزز من مخاوف هولاند وميركل وحملهما على تقديم التنازلات لبوتين تفاديا للتصعيد في منطقة النزاع جنوب شرق أوكرانيا.

وبالوقوف على الجبهة التركية في خطة واشنطن لضرب روسيا، أشار كوهين إلى أن الوصفة الناجعة التي أعدت لقلب الوضع هناك تمثلت أولا في تنظيم ثورة ملونة في ميدان “تقسيم” وسط اسطنبول سنة 2013، وفي الانقلاب العسكري الفاضح والمباشر على السلطة في تركيا الذي لما صمد في وجهه رجب طيب أردوغان لولا دعم موسكو.

وأكد كوهين، أن روسيا هي التي حذرت الرئيس التركي حسب مصادر دبلوماسية إيرانية، من أن هذا الانقلاب ومن مواجهة مصير الزعيم الليبي معمر القذافي، الأمر الذي حمله على الخلوص إلى ضرورة التقارب مع روسيا وإيران على الساحة السورية.

وأضاف كوهين، أن أردوغان كزعيم تركي يتحلى بالمسؤولية، أدرك الجهة التي أرادت الإفادة من اندلاع النزاع بين بلاده وروسيا وحقيقة أن الجانب الأمريكي أفرد لتركيا في خططه هذه دور كبش الفداء، وهذا يعني أن أردوغان رفض الحرب على روسيا ودفع الثمن مرتين.

ولم يتجاهل كوهين في حديثه المتلفز إسقاط الجانب التركي القاذفة الروسية شمال غرب سوريا، والتي غدرت بها المقاتلات التركية وطعنتها في الظهر منطلقة من قاعدة “إنجرليك” التي تحولت لاحقا إلى نقطة قيادة أدير منها الانقلاب الفاشل على أردوغان، وذلك بعد رفض أردوغان الانصياع لقرار إقحام بلاده في الحرب مع روسيا.

حزم موسكو في سوريا لم يقل عنه في القرم

وأعاد كوهين إلى الأذهان على الجبهة السورية، قرار موسكو إرسال قواتها الجوية إلى هناك لمؤازرة الرئيس السوري بشار الأسد، الذي صمد في وجه تنظيم “داعش” والزمر الإرهابية الأخرى، لتخلص الخطة الروسية المضادة في سوريا إلى دحر الجماعات الإرهابية وانفراد موسكو وأنقرة وطهران في رعاية التسوية بلا أي دور لواشنطن.

وأضاف أنه ستتم دعوة الولايات المتحدة إلى مفاوضات أستانا لمتابعة مفاوضات الضامنين الجدد للتسوية، مشيرا إلى أن موسكو بذلك تكون قد أحبطت الهجوم عليها على جبهتين وجمدته على الثالثة في أوكرانيا، منبها لمدى خطورة الوضع هناك، حيث أن “القادة الأمريكيين والغربيين قد وطدوا للزمر النازية هناك”.

ودعا كوهين القادة الغربيين إلى الكف عن دعم جميع القوى التي تبرر النازية تفاديا لنزاع خطر، مستذكرا في هذه المناسبة ألمانيا النازية في بداياتها والتي حازت حتى على إعجاب أفراد العائلة الحاكمة في بريطانيا آنذاك، الذين كانوا يرفعون أيديهم للتحية على الطراز الفاشي.

وختم كوهين بالقول: “لم يعلّقوا ضربتهم العسكرية لروسيا إلا بفضل حزم فلاديمير بوتين، وبعد أن ولّت تركيا وجهها شطر روسيا، وزالت الغشاوة عن أعين قادة الناتو عندما تعرفوا على قدرات القوات الجوية الفضائية الروسية، معربا عن أمله في أن يتبنى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب “نهج إزالة التوتر الذي يخيم على العلاقات بين واشنطن وموسكو”، فيما على روسيا “التعويل على قواتها الجوية وأسطولها وعلى حكمة قيادة أركان جيشها”.

Share

التصنيفات: منوعــات

Share