Visit Us On TwitterVisit Us On FacebookCheck Our Feed

هكذا تم إنشاء تنظيم داعش الإرهابي

بين الفترة والأخرى تتكشف حقيقة صنع «داعش»، وتاريخها ومن يقف وراء تمويلها، فالكتّاب والباحثون الغربيون، يتناقلون الأسرار والتقارير، لتأكيد المؤكد من وراء إيجاد هذه المنظمات الإرهابية باسم الإسلام والأهداف الحقيقية الكامنة وراءها.+

تحت عنوان، «الحرب القذرة في سوريا»، تناول الكاتب والمؤلف الأميركي تيم أندرسون الدول الداعمة لتنظيم «داعش» الإرهابي، وتطرق إلى هذا الدعم. موقع «غلوبال ريسيرش» الكندي الذي نشر أسماء وتفاصيل هذه الدول، وقال:
«في العام ألفين وستة، حصلت السعودية على توجيهات مباشرة من واشنطن لإنشاء «داعش» في العراق، لمنع البلد من التقارب مع إيران. وبعد ذلك بعامين، سلحت السعودية الجماعات في مدينة درعا السورية، وقامت بتمويل وتسليح كل الإرهابيين في سوريا، وحافظت على بقائهم منقسمين للحد من استقلاليتهم».
تركيا ثاني الدول التي ذكرها أندرسون في كتابه كما جاء في «غلوبال»، إذ «وفرت للمسلحين الأجانب ممرا آمنا لدخول شمال سوريا، كما أنشأت «جبهة النصرة» ـ القاعدة في بلاد الشام بالتعاون مع السعودية، وقادت جيش الفتح لغزو شمال سوريا العام الماضي. ولم يتوقف الدعم التركي عند هذا الحد، اذ نظمت انقرة عملية بيع النفط الذي يستولى عليه «داعش»، وقدمت العناية الطبية لإرهابييه».
بين عامي ألفين وأحد عشر، وألفين وثلاثة عشر، قدمت قطر مليارات الدولارات لمجموعة «فاروق» المسلحة، كما قال الموقع، لتدعم بعد ذلك تحالف جيش الفتح والمحور التركي ـ السعودي.
ولا عجب من إندراج إسرائيل ضمن الدول الداعمة للإرهابيين، اذ عمد كيان العدو بمدّ إرهابي «داعش» والنصرة بالأسلحة والإمدادات الطبية، كما فتحت مستشفياته لعلاج الجرحى، إضافة إلى نقاط التنسيق المباشر بين الطرفين في منطقة الجولان السورية المحتل.
بريطانيا أمدت المسلحين في سوريا بالأسلحة يضيف موقع «غلوبال» للعمل عن قرب مع جماعات القاعدة، واستمرت الإمدادات بصورة منتظمة. كما سارت فرنسا على خطى بريطانيا في مد الإرهابيين بالسلاح.
ورأى الموقع أن «الدور الأميركي في دعم تنظيم «داعش» هو الأكثر شمولية، إذ وجهت الولايات المتحدة الأميركية ونسقت كل أنشطة الدول الداعمة لـ«داعش»، واستخدمت قواعد عسكرية في تركيا والأردن وقطر والعراق والسعودية لهذا الغرض».
من جهته قال الكاتب في موقع غلوبال ريسيرتش توني كارتالوتشي، إن «تنظيم «داعش» الإرهابي يظهر بشكل مفاجئ ومثير للريبة في الدول التي ترفض الخضوع لإملاءات واشنطن ما يشكل إثباتاً قاطعا بأنه من صنع الولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين والإقليميين في الشرق الأوسط».
ولفت كارتالوتشي في مقال نشره الموقع تحت عنوان الطاعون الأميركي -السعودي يصل إلى إندونيسيا إلى أن الهجمات التي ينفذها تنظيم «داعش» الإرهابي حول العالم باتت تشكل نمطاً واضحاً يتماشى بشكل لا يدعو إلى الشك، مع رغبات الولايات المتحدة، فهو يضرب حيثما تريد واشنطن إملاء أوامرها ونشر جنودها.
وأوضح كارتالوتشي أن واشنطن تستغل تنظيم «داعش» الإرهابي عندما تفشل في تحقيق أهدافها ومخططاتها في بلد ما، فهي عندما تجد مشكلة في اقناع حكومة ما بتنفيذ أوامرها ورغباتها يظهر التنظيم الإرهابي بشكل مفاجئ ويرتكب جريمة جديدة مروعة.
وأكد كارتالوتشي أن حقيقة صنع الولايات المتحدة لتنظيم «داعش» الإرهابي بمشاركة حلفاء أوروبيين واقليميين ثابتة لا ريب فيها لافتا إلى أن وكالة استخبارات الدفاع الأميركية «دي آي ايه» اعترفت بهذه الحقيقة في تقرير مسرب يعود لعام 2012 حيث قالت «ان تنظيم القاعدة والفروع التابعة له هي القوة الدافعة للمجموعات المسلحة المعارضة في سورية التي يساندها الغرب وبالتالي لا بد من التعامل معه بهدف إضعاف حكومة دمشق» مشيرة إلى أن جهاز المخابرات الأميركي توقع ظهور تنظيم «داعش» الإرهابي».
وأوضح كارتالوتشي أن الولايات المتحدة وبدلاً من تحديد تنظيم «داعش» على أنه عدو اعتبرته ذا فائدة استراتيجية لها لافتا إلى أن ما جاء في التقرير الاستخباراتي يوضح بشكل قاطع ان تنظيم «داعش» الإرهابي ليس عدواً حقيقياً للولايات المتحدة والغرب، بل هو عدو استعراضي بالاسم فقط.
وأشار الكاتب أن واشنطن تهدف من وراء استغلال هذا التنظيم إلى تحويل الأنظار عن حقيقة أن التنظيمات الإرهابية الأخرى،هي في الواقع إحدى أدوات السياسة الخارجية الغربية وان «داعش» يعد كتمهيد لظهور تنظيمات إرهابية أخرى على غرار تنظيم القاعدة، الذي أنشأته الولايات المتحدة وحليفها النظام السعودي بهدف شن حرب بالوكالة ضد الاتحاد السوفييتي سابقاً، ولفت كارتالوتشي إلى أن الولايات المتحدة تخوض حربا بالوكالة باستخدام التنظيمات الإرهابية في سورية والعراق وليبيا وأفغانستان وقد تنتقل سريعاً إلى شرق وجنوب شرق آسيا لتنفيذ سياساتها.

“الرأي التونسي”

Share

التصنيفات: أخبار وتقارير,خارج الحدود

Share