Visit Us On TwitterVisit Us On FacebookCheck Our Feed

عاصم السادة: “هادي وولد الشيخ”..تحديات التوقيع على “إتفاق مسقط”.!

بات الرئيس المستقيل عبدربه منصور هادي يواجه مصيره المحتوم الذي قرره المجتمع الدولي في رباعية “جدة” والمترجم الى “اتفاق مسقط” بمساع (أمريكية-سعودية) حثيثة لإنهاء الحرب في اليمن وطي صفحة هادي وملحقاته والبدء في المسار السياسي الذي يجمع كافة الأطراف في شراكة سلطوية جديدة تضم أطراف صنعاء والرياض.

يراوغ “هادي” في التوقيع على اتفاق مسقط من منطلق تمسكه بـ”الشرعية” التي سئم المجتمع الدولي من هكذا ديدن على مدار سنتين وهي في المنفى ولم تحقق اي انجاز عسكري في ميدان المعركة أكان في مأرب أو نهم أو الجوف أو تعز رغم الإمكانيات الضخمة المسخرة لما يسمى “شرعية” على كافة المستويات.
فر “هادي” من الرياض الى عدن فور علمه مجيء المبعوث الأممي إسماعيل ولد الشيخ إليه للتوقيع على الاتفاق الذي سبق لأطراف صنعاء التوقيع عليه بحضور وزير الخارجية الأمريكي جون كيري في مسقط، ثم تبعه “ولد الشيخ” الى عدن والتقى به لساعات وبعدها قرر هادي بشكل مفاجئ المغادرة فورا من عدن صوب الإمارات لمهمة غامضة لم يفصح “ولد الشيخ” عن أهدافها لكن ما يوحي من ذلك هو ان الإمارات قررت رفع يدها تماما عن “شرعية هادي” من خلال تأييدها لاتفاق مسقط ودعمها نحو فتح أفق جديد في حلحلة الأزمة اليمنية وإغلاق ملفها الذي عجزوا – اي التحالف العربي- عن كسب أوراق في صالحها من خلال سنتين حرب على اليمن.
السعودية هي الأخرى تبحث عن حل سياسي يُخرجها من دوامة حربها على اليمن لاسيما وان الجيش واللجان الشعبية يحرزون تقدماً كبيراً في أعماق أراضيها إذ أيقنت -مؤخرا- ان لدى الجيش اليمني قوة صاروخية قادرة على الوصول لأهداف حيوية في قلب المملكة ولعل أخرها الصاروخ الباليستي نوع (بركان 1) الذي استهدف مطار الملك عبدالعزيز بجدة وادعت حينها انه كان يقصد مكة المكرمة.!
وبالتالي فان استمرار السعودية في الحرب على اليمن وهدر أموالها ببذخ هكذا دون أي نتيجة ملموسة تجعلها تتراجع عشر خطوات الى الوراء وتراجع حساباتها بان (دون كيشوت) التي تخوضها ستسير بها الى مآلات عكسية قد تؤثر على وجودها كقوة اقتصادية خاصة وان أمامها رؤية ما بعد الإدمان النفطي المستقبلية 2030م.!
بيد ان “هادي” يحاول إقناع دول التحالف ضد اليمن الذي تقوده السعودية إعطائه فرصة أخيرة لحسم المعركة ميدانيا ولو في جبهة واحدة، فعاد الى عدن ونائبه علي محسن الى مأرب وقام بنقل اللواء العسكري 37 مدرع من حضرموت الى مأرب، ومع ذلك الإخفاق الذريع يتصدر كل التوقعات.!
وثمة عوامل أخرى تدفع بالسعودية وحلفائها الديمقراطيين الأمريكيين نحو إرساء دعائم السلام في اليمن وسوريا معا منها فوز الرئيس الأمريكي الجمهوري دونالد ترامب الذي كشف في مراحل خوضه الانتخابات الأمريكية التمهيدية عن أولويات سياسته تجاه الشرق الأوسط وهي محاربة التنظيمات الإرهابية كـ(اداعش والقاعدة) وتجفيف منابع دعمها وأشار الى الدول الداعمة لها وهي السعودية وقطر.
أضف الى ذلك فرنسا التي هي أيضاً تخوض مراحل انتخابات رئاسية تمهيدية في الوقت الراهن بين المحافظين واليساريين والمستقلين حيث أحرز المرشح الرئاسي اليميني (فرنسو فيون) الذي يعد من التيار المحافظ والمناهض للإسلاميين تقدماً في الانتخابات على نظرائه إذ أعلن وقوفه مع الرئيس السوري بشار الأسد في محاربة الإرهاب واجتثاثه من جذوره. 
Assem_alsadah@yahoo.com
Share

التصنيفات: أقــلام

Share