Visit Us On TwitterVisit Us On FacebookCheck Our Feed

نازحو أبين جرح خاثر ووجع غائر!

تظل عدن مأوى وملاذ الباحثين عن النجاة أو بعبارة أخرى سفينة الفوز لكل ممتطيها وعليه فلا حاجة لنبش السؤال الأكثر دهشة والأسهل إجابة والأعسر فهماٍ لماذا عدن هي الأجمل¿

 

هذا في قول الأكثر وربما كل الحاضرين والقاطنين فيها هناك أيضاٍ عدة استفسارات وأسئلة تحار في ركام المعلوم المجهول في آن واحد السؤال ما السر الذي تتميز به هذه وهو سؤال ما انفكت عدن تجيب عليه يبلغ معه ساكنوها حد الدهشة المفعمة بالفرح والاستمتاع بحمالها وطيب هوائها وما تبعث عليه هذه المدينة الجميلة من شعور بالهناء .

 

كتب/ رعد حيدر

 

لماذا عدن وطن النزوح المتعدد ¿!

 

كان هذا هو السؤال الذي طرحناه على الأستاذ / محمد با وزير – من أهالي أبين ووكيل مدرسة فيها ومقيم في عدن لأكثر من سنة بسبب الدمار الذي تعرضت له محافظة أبين فأجاب يقول: في الحقيقة هناك عدة أجوبه تظل شاهدة على هذا السؤال:

 

-أولاٍ لأن عدن هي عدن أي لأنها بجميل وصريح ومليح العبارة وطن الجمال ثانيا للارتباط الاجتماعي الممتد بين هذين البقعتين فأبين ليست قريبة من عدن فقط بل هناك معايير أخرى مثلا اغلب طلاب بأبين الجامعيين وكذلك أصحاب الدراسات العليا  يلتحقون بجامعات عدن إضافة إلى ما يربط بين هذين النونين من رباط جميل عززته علاقات أسرية وثقت من قديم الزمن وغابره حتى كأنك لا تجد فرقاٍ في بعض الأحيان بين طبيعة البشرة بين الناس في المنطقتين والمحافظتين ما يشي بوجود جسر تاريخي من الصلة بينهما فاذا بالدمار الذي لحق بأبين سبب رئيسي للمضي عبر هذا الجسر نحو عدن  .

 

بعد هذا الحديث الماخر لجج الجمال  والطافي على أسطح بدت عليه انعكاسات قزحية جميلة دفعت إليه سؤالاٍ: النزوح في زعم بعض أهل عدن وربما زوارها من الخارج وبقية المحافظات تسبب في نشوء بعض المظاهر غير الأخلاقية وربما الضارة في بعض الأحيان¿

 

ازعم أن هذا السؤال عكر مزاجه بعض الشيء إلا انه وجدها مندوحة جميلة للاستفاضة حول هذا الغبار العكر على حد قوله مشبها إياه أنه شماعة لترهات وجدت مندوحة للانفجار حينما قال أصلا هذه الظواهر كانت قد نمت مذ زمن لكن كانت تقوى حينا وتخفت أحيانا ولا أنكر أنها انفجرت بعد النزوح لكن هذا لا يعني أن النزوح السبب ولست أنكر أن طبيعة أبين قبلية والسلاح من الأعراف ربما انتقلت هذه إلى عدن بشكل أوسع ومعنى كلامي بشكل أوسع يعني أنه كان لها أصل الوجود لكن هذا لا يعني هذا الخراب  بل هناك عوامل لزمت النزوح كانت هي السبب أيضا وما النزوح إلا ربيب هذه الأسباب فعلى سبيل المثال الوضع المضطرب الذي ساد المرحلة والأرجاء ككل وكذلك التغيرات السياسية والغضب العارم الذي انتشر في كل مكان كل هذه الأمور كانت مساعدة  ورديفة للنزوح  لكن ما استغربه أن الناس تركت الكل وباتت لا تلقي بالا إلا للنزوح لست أدري ما هذا الميل نحو الأسباب الناشئة وإهمال معضلة الأسباب تلهو بغير طرق.

 

بعد هذه الاستفاضة في الحديث أخذته إلى ناحية من الاستثارة بات فيها سعيدا جدا وذلك حينما سألته أستاذ /محمد با وزير كيف رأيتم أهل عدن حينما أغاثوكم ¿ قهقه بعض الشيء وفي دعابة همس بهذه العبارة -هذا السؤال محرج بعض الشيء- لكن لا أخفيك أن طبيعة الناس في التعامل مع هذا الحدث كانت مختلفة كاختلاف النازحين أنفسهم فليس كل نازحي أبين يجب أن يعاملوا المعاملة الحسنة وإن كان هذا الأصل لكن لا أنكر أنه كان هناك تفاوت في النسب فأكثر من 80% من سكان عدن  رحبوا بنا وفتحوا لنا بيوتهم واقتسموا لنا من قوتهم وزادهم وشاركونا أفراحهم وخاصة من كانت تربطهم علاقة أسرية  وبعضهم من ناسبنا ولا ننكر أننا كنا عبئاٍ اقتصادياٍ على بعضهم إلا أن اغلبهم كانت تراحيب عطاياهم  تسبق كلمات أقوالهم إضافة إلى ما مثله وأجاد به  رجال الدين من الحث على التعاون في منابر الجوامع ولا ننكر أننا كنا أزمة على المنطقة غير أننا استطعنا بفضل الله العيش في وسط تستطيع أن تسمية جيداٍ وأكثر من رائع جمالاٍ وإنسانية..

Share

التصنيفات: تحقيقات

Share