Visit Us On TwitterVisit Us On FacebookCheck Our Feed

الأدب الصيني يتنفس العالمية «مويان» وجائزة نوبل

شكلت  جائزة نوبل للآداب لهذا العام 2012م والتي منحت للأديب الصيني «مويان» تحولا كبيرا في إظهار الأدب الصيني الذي ظل لسنوات كثيرة محصورا ومعزولا تقريباٍ عن العالم الخارجي.

 

ولعل العديد من الأسباب والعوامل التاريخية والجغرافية والسياسية والاقتصادية بالإضافة إلى انحصار اللغة الصينية لكونها ذات رموز صوتية معقدة لا يعرفها إلا أهلها وليست حروفا هجائية كما هو الحال مع العربية والانجليزية كل ذلك أدى إلى هذا الانحصار.

 

ورغم عمر الجائزة الطويل نحو قرن من الزمان إلا أن الأدب الصيني من خلال مويان سيسهم في تعريف الآخرين بالأدب والتراث الصيني من خلال أعماله الأدبية التي ترجمت إلى العديد من اللغات العالمية.

 

ولد «مويان» في 18 فبراير عام 1955م لعائلة فلاحية بقرية قاومي ذات الأرياف  الشاسعة والتي اتخذها الكاتب الروائي فضاء لمعظم أعماله أسمه الأصلي هو «فوان موبي» ثم حمل اسما مستعارا لازمه حتى الآن وهو «مويان» ويعني باللغة الصينية «لا تتحدث ولا تتحدث» وهذا تحذير من والديه بضرورة صيانة لسانه في فترة صباه خلال الثورة الثقافية «1966-1976م التي كان أي حديث خلالها قد يعتبر انتقاد للمسؤولين آنذاك ومثل التحذير الأرضية التي اسهمت في التأثير عليه لبناء أفكاره ومصادره الروائية وبسبب الأوضاع المعيشية القاسية لعائلته وخلال فترة صعبة في تاريخ الصين السياسي اضطر لترك الدراسة وهو في  الابتدائية وعمل راعيا للمواشي ثم انخرط في عمل بمصنع للزيوت ثم التحق بالخدمة العسكرية الإلزامية عام 1976م وفي مطلع العشرين من عمره بدأ شغفه بالقراءة والكتابة في سنوات خدمته العسكرية وظهرت أولى محاولاته في مطلع الثمانينيات عندما نشر في مجلة أدبية أول قصة قصيرة بعنوان «أمطار هاطلة في ليلة ربيعية» وقد تأثر بالأدب الصيني الكلاسيكي المستند إلى الموروث الشعبي وتأثر أيضا بالواقعية الاجتماعية للأديب الصيني للراحل ليوشيون «1880-1936م» وبالروائي الكولومبي «ماركيز» والكاتب الأميركي «فولكنر».

 

لقد عاش «مويان» طفلته وفتوته محروما يشعر بفقر وحرمان العائلة والقرية وما حولها ويقال أنه كان يتحدث مع نفسه مهذبا إياها ويقص القصص على المواشي التي يرعاها ويؤكد حتى يومنا هذا أن الرواية هي حكاية القصص تركزت أعماله على رفض وانتقاد مظاهر اجتماعية بغيظة كالفساد والتجاوزات والطمع والجشع..

Share

التصنيفات: ثقافــة

Share