Visit Us On TwitterVisit Us On FacebookCheck Our Feed

المؤسسات: تغيير أم تدمير¿!

التغيير إلى الأفضل أمر حتمي بلا شك وهو سنة الحياة وما تعيشه البلاد من حراك رفضي يعد أمراٍ حسناٍ والأحسن أن نعلن رفضنا للظلم وللفساد وطبيعي أن نثور على الفساد والمفسدين وأن تطهر المؤسسات من العبث وتتم الدعوة لتصحيح الاختلالات على أن تكون الغاية من وراء ذلك نبيلة وأن تكون الأدوات للتغيير نظيفة وراقية تستند إلى القانون والأطر الديمقراطية والحضارية وأن نسلك في خضم حماسنا سلوك المترفعين بنبل الأخلاق وليس الانتقام والإقصاء فليس من أخلاق التغيير المنشود أن يتهم بعضنا البعض خارج نطاق القانون فالتغيير المنشود يحتاج إلى حراك منضبط بالقيم وأي حراك غير منضبط بالقيم فهو تدمير لكل معاني الحياة الإنسانية! وبدلاٍ من أن يتم التخلص من ظلم مجموعة أو أفراد محددين عانى الجميع من ظلمهم وفسادهم حينها سيتحول المجتمع كله إلى ظالم ومظلوم ورويداٍ رويدا ينحرف إلى تدمير والواقع أثبت أن هناك تجاوزات أخلاقية وصلت إلى مؤسساتنا التربوية والتعليمية والدليل على ذلك الاحتجاجات في مؤسساتنا التربوية والتعليمية فأصبح الطلاب يتطاولون على أساتذتهم ويمدون أياديهم عليهم.

 

وللأسف طغت أيضاٍ تجاوزات في بعض المرافق الحكومية والقطاعات خرجت عن المألوف وقفزت فوق المظالم فشبابنا   باتوا يجهلون الحق المبني على الحكمة ومراعاة المصالح العامة وصار البعض يلوح بمنطق القوة والتثوير ويظن أنه الحق المبين وبأفعالهم تلك يسود إرباك العمل في مؤسسات الدولة وتزرع الفتن وهياج الأنفس وتظهر الشخصنة دونما التوجه نحو تأسيس مستقبل زاهر يضمن الحقوق ويحد من الفساد..
 

مصطفى عارف

Share

التصنيفات: نبض الشارع

Share