Visit Us On TwitterVisit Us On FacebookCheck Our Feed

الإعــــلانات الدخيلة

الإعــــلانات الدخيلة
لتحقيق الأرباح .. أم لطمس الهوية¿!
الزوبة: المستوردة تجعل من الأنثى سلعة
اسماعيل: لايخضع الإعلان لأي ضوابط غير العيب المجتمعي
تبت/محررة الصفحة:
> يمثل الإعلان من خلال الوسائل الإعلامية قوة إقناعية إذ تتمثل في عناصر الجذب والإغراء والإقناع بكلفة ضئيلة تعمل بمهارة على تحفيز وحث الجمهور لشراء منتج ما أو خدمة معينة أو لتقبل فكرة ما ..
وتكمن القوة الإعلانية بالتوجه نحو المتلقي مباشرة قدر الإمكان حيث يكون عاطفياٍ عقلانياٍ أو مزيجاٍ من الحالتين .. وما تورده قنواتنا التلفزيونية من إعلانات بعيدة عن احتياجات وطلبات الجمهور إذ لوحظ غياب الرؤية الواضحة والمكونة للرسالة الإعلانية .. كما فْقد روح الخلق والإبداع في صياغة الإعلان وانعدام المعلومات الخاصة بالسلعة أو الخدمة ليحل محلها مهرجين أو مهرجون يقومون بحركات وأصوات تافهة عقيمة .. لا تمت للسلعة أو الخدمة بأية صلة..
اللافت في الأمر أن تلك الإعلانات وما تملكه من سياسات هدم واستراتيجيات إفساد استطاعت ودون مقدمات أن تقتحم بعض قنواتنا المحلية دون أن تراعي الطابع الاجتماعي أو النمط الثقافي والاختلاف من منطقة جغرافية لأخرى ..
ولا نعلم إن كانت الوكالات الإعلانية والقائمة على استيراد مثل تلك الإعلانات أو الشركات التجارية الساعية للربح لا تفكر بمقومات العملية الإبداعية للإعلانات الخاصة بمنتجاتهم ولا تكترث بالطابع الاجتماعي والثقافي أو العادات والتقاليد للبلد ..
ومن خلال هذا الاستطلاع نسعى لمعرفة الأسباب والتداعيات لمثل تلك الإعلانات التي تكتسح قنواتنا مستخفة بعقلية المشاهد من أجل تحقيق الأرباح المالية ومتجاهلة النتائج التي قد تترتب عليها مثل تلك الإعلانات .
تخدش الحياء !
الإعلان عنصر مهم وركيزة أساس لنجاح أي مشروع أو منتج تجاري فكما يقال (إن وراء كل منتج ناجح هناك إعلان متميز) هكذا بدأ حديثه الأستاذ مفتاح صالح الزوبه – أستاذ اللغة العربية بكلية الإعلام جامعة صنعاء.. ويضيف : الملاحظ أن كثيرا من هذه الإعلانات مستوردة لا تمت إلى واقعنا بصلة فلا تراعي الذوق العام ولا خصوصية مجتمعنا فهو كما هو معلوم مجتمع محافظ فالمواطن مثلا يجلس أمام شاشة التلفزيون وبجواره الأم و الزوجة والفتاة والشاب ويفاجأ بإعلانات قد تصل إلى حد أن تخدش الحياء !
ويضيف الزوبه : إن هذه الإعلانات تعتمد على الأنثى بشكل أساس لجذب المتلقي بدلا عن الفكرة التي من المفترض أن يقوم عليها الإعلان لجذب المتلقي والأنثى في الإعلانات المستوردة غالبا ما تبرز مفاتنها بطريقة متعمدة وكأنها ظهرت للإغراء وليس للترويج للسلع !
وأحيانا يجد المتابع للإعلانات إقحام المرأة وحشرها في الإعلانات حتى لو كان ذلك المنتج الذي يروج له لا يمت للمرأة بأية صله والأمثلة على ذلك كثيرة فإلى الآن
لم أجد_ إلا في ما ندر إعلانا لا توجد فيه المرأة ..
ويضيف : إلى ذلك هناك إعلانات تغرس أفكارا هدامة أو أخلاقا فاسدة تخالف الدين ولا تراعي عادات وتقاليد مجتمعية والمتأثر الأكبر بذلك هم شريحة الشباب وصغار السن .
متمنياٍ :على وكالات الإعلان وأرباب الأعمال أن يراعوا ذوق المشاهد وعلى وسائل الإعلام المحلية بجميع فروعها وضع معايير صارمة للسماح بنشر مثل تلك الإعلانات .
تنافس كبير
لا شك ان الاعلان التجاري وخاصة التلفزيوني يحتل اليوم مكانة مهمة على المستوى الاقتصادي وحتى الاعلامي فهو اداة مهمة للترويج والتعريف بالسلع والخدمات وهو ايضا المساهم الاكبر في صناعة الاعلام في العالم ..هكذا بدأ حديثه الإعلامي عبد الله اسماعيل مذيع في قناة اليمن الفضائية ومدير عام مؤسسة ثري دي ميديا الإعلامية ويضيف :
لا تستطيع اي قناة حاليا مهما كانت امكاناتها المادية ان تستغني عن الاعلان كمصدر مهم من مصادر قيمة الانتاج لبرامجها في ظل تنافس كبير بين قنوات تملا الفضاء ولا يستطيع اي منتج ان ينافس دون اعلان يتناسب مع حجم المنافسة المقابلة من سلع ومنتجات اخرى تلك الاهمية للإعلان لا تعفيه من المسؤولية الاجتماعية والاخلاقية والقيمية سواء من حيث الفعل الاعلاني او المكونات التي يحتويها الاعلان ما جعل كثير من الدول تولي مسألة التشريعات المتعلقة بالإعلان التجاري اهمية بالغة حيث تنظمه كسوق وتؤطره اخلاقيا واجتماعيا وتحد من تأثيراته السلبية على شرائح المجتمع المختلفة.
وأردف الأستاذ عبد الله : لا يخضع الاعلان في بلادنا لأي ضوابط موضوعية غير ضوابط العيب المجتمعي وان كانت تتسرب من حين لآخر اعلانات تتجاوز حتى ذلك الضابط الوحيد وعادة ما تقع الاعلانات في بلادنا في محاذير تتعلق بالناحيتين الفنية والموضوعية وإذا تجاوزنا الناحية الفنية على اهميتها كونها لابد ان تتطور بتطور القنوات ذاتها ما سينعكس على المنفذين الحاليين للإعلان ويدفعهم بالتأكيد الى تطوير ادواتهم في مجال التصوير والإضاءة وغيرها من المفردات الفنية .
ويضيف : إذا تجاوزنا ذلك فلابد من التأكيد على المحاذير الاخرى التي تقع فيها الاعلانات التلفزيونية الحالية والتي منها على سبيل المثال لا الحصر :
1- التناقض الصارخ بين ما يتم الاعلان له وحقيقته ما يخلق تكريسا للخداع والكذب ويفقد الاعلان التجاري مصداقيته وأهميته
2- استخدام المرأة بغير توظيف حقيقي او اهمية داخل الاعلان بغرض الجذب
3- استخدام الاغاني والالحان المشهورة وفي بعض الاحيان المهمة فنيا في الاعلان التجاري
4- السقوط في فخ تشجيع الاجنبي والمصنع على ما يتم تحضيره في البيت
5- عدم خضوع المنتجات المعلن عنها لضوابط الفحص والتصريح بالإعلان وخاصة ما يتعلق بالمواد الغذائية والادوية.
وختم الأستاذ عبد الله حديثه : إن الاعلان فن قائم بذاته له قواعده واصوله واساليبه واصبح في الوقت الراهن من اهم الصناعات الاعلامية التي تؤثر تأثيرا بالغا في المجتمع وهو يحتاج في بلادنا الى رؤية تنقله إلى مستويات فنية وموضوعية متقدمة.
خلط منهجي
يتصل الحديث عن الإعلان في وسائل الإعلام بالحديث عن المرأة فقد استخدم الإعلام العالمي المرأة استخداماٍ استهلاكياٍ يحط من مكانتها رغم كل الشعارات الدولية التي تمجد المرأة ورغم كل القيم الغربية المزيفة والكاذبة التي تتحدث عن تكريم الغرب للمرأة ومساواتها بالرجل هكذا قال الدكتور رياض نعسان ويضيف: لقد أصبح الجنس صناعة إعلامية رئيسية في وسائل الإعلام وفي الإنترنت وهذه الصناعة تطغى على إنسانية الإنسان رجلاٍ كان أم امرأة ورغم التزام بعض وسائل الإعلام العربية بالحشمة التقليدية والقيم الاجتماعية في رقابة الإعلانات إلا أن الإعلام المنفلت من القيود الرسمية يستخدم جسد المرأة للترويج للبضائع بشكل لا أخلاقي .
وأردف : وفي الحديث عن الإعلان في الإعلام لا بد من التوقف عند الخلط المنهجي بين الكلمتين فحين يصبح الإعلام إعلاناٍ فإنه يفقد كل وظائفه الحضارية والثقافيـة وهذا لا يعني رفضاٍ للإعلان وإنما مطالبة باحترام الإعلام بوصفه صورة الأمة وصوتها وكذا صونه من الإسفاف والابتذال في مقابل أرباح مادية سريعة أما الإعلان المقبول فهو الذي يسهم في حركة التنمية التجارية والصناعية ويعرف المشاهدين في الأمة وخارجها بحركة الإنتاج الوطني العربي ..
ويضيف: يشكل الإعلان مردوداٍ مادياٍ هاماٍ للتلفزة العربية فقد حققت وسائل الإعلام العربية عام (97) أكثر من 276 مليون دولار كان نصيب التلفزيون العربي منها 106 ملايين دولار وفي عام 99 بلغ حجم السوق الإعلامي العربي مليارين وثلاثمائة مليون دولار أمريكي رغم الركود الذي حدث بسبب تدني أسعار النفط في ذاك العام..<

Share

التصنيفات: منوعــات

Share