Visit Us On TwitterVisit Us On FacebookCheck Our Feed

لكل شروق غـــروب

أحلام القبيلي
نعم لكل سطوع أفول ولكل شروق غروب.. ولكل قدوم رحيل وحتما أننا يوما عن هذه الدنيا راحلون هو الموت ما منه ملاذ ومهربْ.. متى حط ذا نعشه ذاك يركبْ..
والعجب كل العجب ممن يعلم انه راحل ولا يتهيأ لهذا الرحيل..
رهبة الموت أين ذهبت:
“من لم يتعظ بالموت فلا واعظ له”
هكذا قال الصالحون كان الموت في السابق عظة وعبرة وله في القلوب خوف ورهبة ولا زلت أذكر كيف كان المقصرون يهرعون للصلاة ويواظبون على قراءة القرآن ويلزمون المساجد إذا فقدوا بالموت قريباٍ أو صديقاٍ أو جاراٍ أسبوعا أو أسبوعين أما اليوم فلم يعد للموت رهبة وليس فيه عبرة أو موعظة فكم رأيت بعيني من يضحك أو يمزح وجسد قريبه لا يزال مسجى على الفراش.. بل وسمعت من يتحدثون عن أمور الدنيا في مجلس فيه إنسان يحتضر..
 وما أشد ذلك الموقف الذي رأيته في بيت عزاء إحدى صديقاتي حيث وجدت صديقتين تسمع إحدهما الأخرى نغمات الجوال وسط ذلك الجو المليء بالأحزان
وأخريات يمدحن أو ينتقدن نوعية القات الذي وزعه أقارب الميت على جموع المعزين.
وتستمر الحياة :
بالنسبة لي أرى أن أقسى ما في الموت هو ما يحدث بعد الموت فيدرس ذكرك وينسى اسمك..
وبعد أن كنت زهرة المجالس وانسها ونور البيت وبهجته تصبح شبحاٍ يخاف من رؤيته الأصحاب والأحباب..
وتستمر الحياة بدونك وكأنك لم تعش بينهم ومعهم يوماٍ واحدا..
عندما مات خالي رحمة الله تغشاه قبل ما يقارب سبعة عشر عاماٍ إثر حادث مروري وقد كان اقرب الناس إلي وأحبهم اعتزلت الناس وامتنعت عن الطعام “وهذا لا يجوز شرعا” وكانت أختي الكبيرة تقول لي يا أحلام ستمر الأيام وتعودين إلى الحياة بشكل طبيعي وفعلاٍ رغم كل الألم الذي عشته والحزن الذي عصف بي لم تمر سوى أسابيع قليلة فإذا بي أضحك وأمزح وأمارس حياتي وكأن خالي لم يكن.
هذه هي الحياة وهذه هي حقيقتها
سينساك من أحببت ومن أحبوك
ولن يزورك من كنت تزور ومن كانوا يزوروك 
 لا تنسي يا ليلى:
صديقتي الغالية ليلى دائما وابدا لها معي مواقف لا تنسى فلن أنسى ما حييت أنها طبعت ديواني الشعري بالمبلغ الذي كان مخصصاٍ لشراء كسوة عرسها..
المهم صديقتي ليلى فاجأتني ذات يوم ونحن في السوق قائلة:
ماذا تريدن يا أحلام أن أفعله وأقدمه لك بعد الموت¿
لم أفهم سؤالها ¿
قالت : بعد عمر طويل إذا مت قبلي بماذا توصينني¿!
كم تحبين أن أزورك في القبر ¿
 وبماذا أدعو لك¿ 
وبكم أتصدق ¿
أعجبني قولها وأثر في شعورها.. وتعاهدنا على أن تراعي كل منا صاحبتها بعد الموت ولا تنساها 
 قالها قبل موته:
قرأت هذه الأبيات الحزينة في أحد المواقع قيل انها لشاب كتبها قبل موته بيومين وكان قد رأى في منامه انه مات:
جاني وانا في وسط ربعي وناسي ” “
جاني نشلني مثل ما ينشل النـــاس
مني نشل روح ُتشيل المآســـــــي ” “
تشكي من ايام الشقى تشكي اليـاس
اثر الالم في سكرة المـــوت قاسي ” “
ماهالني مثله وانا إنسان حـــساس
جابوا كفن ابيض مقاسه مقاســــي ” “
ولفوا به الجسم المحنط مع الـراس
وصلوا علي وكلــــــهم في مــآسي ” “
ربعي ومعهم ناس من كل الاجناس
يا كيف سوا عقبنا تاج راســــــــي ” ”
 وامي الحبيبه وش سوى بها الياس
اسمع صدى صوتُ يهز الرواسي ” “
قولوا لها لا تلطــــــم الخــد يا نـــــاس
قولوا لها حق وتجرعت كاســـــــي ” “
لا تحترق كل يبي يجرع الكـــــاس
اصبحت في قبري ولا به مواسي ” ”
 واسمع قريع نعولهم يوم تـــــنداس
من يوم قــــــفوا حل موثق لباسي ” “ 

 

 

وعلى رد الروح صوت بالأجراس

هـيكل غريب وقال ليه التــناسي ” “
صوته رهيب وخلفه اثنين حـــراس
وقف وقال ان كنــت يا نـمر نـاسي ” ”
 هاذي هي اعمالك تقدم بكــــــراس
ومن هول ماشفته وقف شعر راسـي ” “
وانهارت اعصابي ولا ارد الأنـفاس
يالـيتــني فكرت قبل انغمـاســي ” “
بالـغفله اللي منتـهاها لــلافلاس
وفزيت من نومي على صوت ناسـي ” “
واصرخ واقول الموت وأحذر الناس
اللهم اني أسالك ميتة حسنة تحيي بها قلوب الغافلين وتثبت بها قلوب المتقين.. اللهم ارحم موتانا وموتى المسلمين.
وللحديث بقية إن شاء الله تعالى..

 

 alkabily@hotmail.com

Share

التصنيفات: الشارع السياسي

Share