Visit Us On TwitterVisit Us On FacebookCheck Our Feed

في‮ ‬نعيهم لرحيل رائد التنوير‮ .. ‬أدباء ومثقفون لـ‮ »‬الوحدة‮«:‬

في‮ ‬نعيهم لرحيل رائد التنوير‮ .. ‬أدباء ومثقفون لـ‮ »‬الوحدة‮«:‬
العفيف رجل في ثوب وطن
 ‬استطلاع‮/ ‬صالح الدابيه
   ‮    ‬ نيزان توفيق
‮> ‬فقدت الحياة المدنية رائداٍ‮ ‬من روادها التنويريين ومثقفاٍ‮ ‬وتربوياٍ‮ ‬من الطراز الرفيع أكد طوال حياته العملية على أهمية الوعي‮ ‬والعلم والثقافة لهذا البلد ونما على‮ ‬يده التعليم المؤسسي‮ ‬ودبِت الحركة الثقافية النشطة من خلال تأسيس مؤسسة العفيف الثقافية التي‮ ‬حملت اسمه كأحد وأبرز المشاريع الثقافية الأهلية ببعدها الثقافي‮ ‬المدني‮ ‬بعيداٍ‮ ‬عن المكايدات السياسية تنشد التحديث والتغييير المجتمعي‮ ‬في‮ ‬كل مفاصل الحياة المدنية‮ ‬حيث كان الفقيد الراحل الأستاذ أحمد جابر عفيف مؤمناٍ‮ ‬بها حتى رحيله الفاجع‮ ‬يوم السبت الماضي‮ ‬وفي‮ ‬ما‮ ‬يلي‮ ‬أحاديث مقتضبة لشخوص من الوسط الثقافي‮ ‬فجعوا برحيل العفيف وتناولوا فيها جوانب من سيرته ومراحل من مسيرته والمحطات الهامة التي‮ ‬تميز فيها بعطاءاته‮. ‬

قيمة ثقافية مهمة
رئيس تحرير مجلة الحكمة الثقافية الأستاذ والمفكر عبدالباري‮ ‬طاهر‮ ‬يؤكد أن الساحة الثقافية والوطنية فقدت برحيل أحمد جابر عفيف قيمة ثقافية مهمة جداٍ‮ ‬وشخصية اهتمت بالثقافة والفكر والتعليم منذ الأربعينيات وفقدان مثل هذا الإنسان له معنى كبير في‮ ‬النفوس عدا أنه كان‮ ‬يدير مؤسسة من أهم المؤسسات الموجودة في‮ ‬الساحة اليمنية‮.. ‬وأضاف نقيب الصحافيين الأسبق‮: ‬ورحيل العفيف‮ ‬يمثل فارقاٍ‮ ‬مهماٍ‮ ‬في‮ ‬نشاطات مؤسسة العفيف الثقافية فضلاٍ‮ ‬عن إشرافه على المناهج التربوية وإسهامه في‮ ‬تشكيل التعليم الحديث في‮ ‬جامعة صنعاء وأهم انجاز للفقيد المؤسسة الثقافية التي‮ ‬أنشأها والموسوعة الثقافية موسوعة العفيف‮.‬
مؤلف كتاب العفيف‮.. ‬زمن خارج السرب الأديب علي‮ ‬المقري‮ ‬قال‮: ‬يبرز اسم العفيف ليس في‮ ‬رحيله وإنما أيضاٍ‮ ‬برز في‮ ‬حياته أنه رجل المفارقات المدهشة والأشياء المختلفة التي‮ ‬تميز بها عن زمنه سواء كان في‮ ‬مراحل طفولته أو في‮ ‬ما بعد في‮ ‬مرحلة الستينيات والسبعينيات من القرن الماضي‮.‬
ويسترسل‮: ‬ورغم أن طفولته كانت متعبة ومرهقة إلا‮ ‬أنه استطاع أن‮ ‬يدرك معارف العصر الحديث بكل ما تعنيه من رؤية مغايرة للسائد اليمني‮ ‬في‮ ‬أربعينيات وخمسينيات القرن الماضي‮.. ‬فكان في‮ ‬اتجاهه الفكري‮ ‬ينحو نحو الديمقراطية واللبرالية والفكر الحديث‮ ‬كان‮ ‬يحترم العقل ويعطي‮ ‬مكانة مميزة سواء على مستوى الصعيد المعيشي‮ ‬اليومي‮ ‬أو الكْلي‮ ‬اليومي‮- ‬العام‮- ‬في‮ ‬تأسيس دولة حديثة ترتكز على المؤسسات المدنية‮ ‬وعلى المستوى الخاص‮: ‬كان‮ ‬ينحو بسلوكه نحو الإنسان المدني‮ ‬الحديث‮.. ‬وأنا لا أقول أننا نفتقده اليوم وأتمنى أن‮ ‬يتحول إلى قدوة‮ ‬يتجه صوبها الكثير من الأجيال المعاصرة والمستقبلية‮..‬
نحو‮ ‬يمن ديمقراطي‮ ‬تعددي‮ ‬مدني‮ ‬تسود فيه القيم الحديثة ويتخلص من القيم الغابرة والمتخلفة ذات البعد الواحد‮.‬
قلب‮ ‬يتسع للجميع
وعن رحيل الفقيد أحمد جابر عفيف قالت الفنانة التشكيلية د‮. ‬آمنه النصيري‮: ‬لم نفاجأ برحيل الأستاذ أحمد جابر عفيف بحكم مرضه ونحن نرفض أن نفقد الذين نحبهم وهذا الرجل‮ ‬يوجد شبه إجماع على محبته وهي‮ ‬مسألة مبررة نظراٍ‮ ‬لتاريخه كإنسان وكموقف وكمناضل وعلى‮ ‬يده ظهر التعليم المؤسسي‮ ‬وظهرت جامعة صنعاء كأحد مؤسسيها وهو أحد الرجال الذين أكدوا على أهمية الوعي‮ ‬والعلم والثقافة لهذا البلد‮ ‬وهو أحد الوجوه المدنية في‮ ‬اليمن وحتى رحيله ظل‮ ‬يطالب بالتحديث وظل مؤمناٍ‮ ‬بأهمية مأسسة الدولة والحياة عموماٍ‮ ‬وعلى المستوى الثقافي‮ ‬جميعنا نعلم كيف شكل بمؤسسة العفيف الثقافية حركة نشطة وحيوية في‮ ‬الإبداع والثقافة المحليين وكيف تبنى كل ما هو جريء وجاد وصادق وحتى كإنسان بغض النظر عن هذا التاريخ الطويل لا‮ ‬يمكن أن ننسى الأستاذ والوالد والصديق أحمد جابر عفيف الذي‮ ‬كان دائماٍ‮ ‬يلقانا بكل محبة امتلك قلبا‮ ‬يتسع للجميع‮ ‬يتسامى دوماٍ‮ ‬على الخلافات الشخصية والضغائن والصغائر ويغمر كل من حوله بمحبته رحمة اللِه عليه‮.. ‬وأشعر أننا فقدناه جميعاٍ‮ ‬فقدنا بعضاٍ‮ ‬أو جزءاٍ‮ ‬كبيراٍ‮ ‬من مدنية هذا البلد فالفقيد الراحل أحمد جابر عفيف‮  ‬كسر القاعدة التي‮ ‬اتسم بها كثير من رجال السياسة في‮ ‬اليمن وهو الغياب الكامل عن الحياة الثقافية والاجتماعية بعد خروجهم من مناصبهم بينما الراحل ظل حاضراٍ‮ ‬حتى آخر‮ ‬يوم في‮ ‬حياته واستمر دوره كمنظر للحياة المدنية اليمنية وكأحد التنويريين وكان من الشخصيات التي‮ ‬لم تنكسر أمام أية عقبات‮.‬
قامة أدبية وثقافية
من جانبها عبرت الأخت بلقيس اللهبي‮ ‬عن حزنها العميق برحيل الأستاذ أحمد جابر عفيف وقالت‮: ‬إن الفقيد أحمد جابر عفيف كقيمة اجتماعية وأخلاقية وغيابه عنا كأب وقامة أدبية وثقافية شكل ملمحاٍ‮ ‬من ملامح اليمن الحديث والمتطور والساعي‮ ‬إلى المدنية والتقدم ويعد رحيله في‮ ‬هذا الوقت انقطاعاٍ‮ ‬لمشروع ثقافي‮ ‬واجتماعي‮ ‬متمدن ومشوار مؤسسة العفيف الثقافية التي‮ ‬حملت اسمه كانت من أوائل المشاريع الأهلية ذات البعد الثقافي‮ ‬وكانت تسعى إلى تغيير مجتمعي‮ ‬باتجاه التحديث في‮ ‬ظل انحسار أشكال الثقافة والتحديث المجتمعي‮ ‬في‮ ‬اليمن فقد مثلت مؤسسة العفيف انفراداٍ‮ ‬في‮ ‬خطابها والخشية من فقدان مشروعه الثقافي‮ ‬واختفاء توجهه الثقافي‮ ‬التحديثي‮ ‬البعيد عن المكايدات السياسية وعدم انحيازه السياسي‮ ‬وفي‮ ‬هذه اللحظة التي‮ ‬نفتقد فيها أباٍ‮ ‬لنا نتمنى أن‮ ‬يستمر مشروع مؤسسة الفقيد الراحل الأستاذ أحمد جابر عفيف بطريقة عمله الفريدة التي‮ ‬سوف تستفيد منها كثير من الأجيال وأن‮ ‬يستمر اسمه كرائد لمشروع أهلي‮ ‬يتواصل بأجيال عديدة بغض النظر عن فقدان المؤسسة لشخصه فإن كنا فقدناه جسداٍ‮ ‬فإنه باقْ‮ ‬كروح زرعت في‮ ‬كل الذين أحاطوا به بقيم متفردة ومختلفة فإن كانت هناك من كلمة عزاء فإنني‮ ‬أوجهها إلى زوجته الوالدة خديجة الشرفي‮ ‬فهي‮ ‬أكثر شخص كانت روحها متواجدة في‮ ‬المؤسسة بل كانت حاضرة باستمرار في‮ ‬كل أعماله وفي‮ ‬كل أنشطة مؤسسته حتى آخر لحـــــظة من حياة الفقيد الذي‮ ‬شكل رحيله عن الساحة الثقــــافية والأدبية والمدنية خـــــسارة كبيرة لي‮ ‬شخصياٍ‮ ‬طوال تجربة ‮١١ ‬عاماٍ‮ ‬منذ أن عملت معه في‮ ‬مؤسسته الثقافية‮.‬
اليمن كما أرادها العفيف
وتضيف القاصة‮/ ‬رياء أحمد‮:‬
‮- ‬تودع اليمن الرجل التربوي‮ ‬الأكثر تميزاٍ‮ ‬في‮ ‬تاريخها المعاصر والأكثر عملاٍ‮ ‬من أجل وطن أراده مثالياٍ‮ ‬ثقافياٍ‮ ‬واجتماعياٍ‮.. ‬فهي‮ ‬بذلك تودع مؤسس مؤسسة العفيف الثقافية التي‮ ‬عمل جاهداٍ‮ ‬من خلالها على تنشيط الحراك الثقافي‮ ‬اليمني‮ ‬وقد نجح إلى حد كبير في‮ ‬استقطاب الكثير من الأدباء والمثقفين في‮ ‬اليمن من خلال أماس ثقافية وفنية وأدبية على مدار سنوات طويلة بواقع فعالية في‮ ‬كل أسبوع وضمن برنامج سنوي‮ ‬معد من قبل العاملين في‮ ‬المؤسسة وغالبيتهم من الشباب المثقف الطموح‮.. ‬وفي‮ ‬سنوات لاحقة أعلن عبر مؤسسته عن مشروعه الرائد‮ (‬يمن بلا قات‮) ‬بحيث تقام الحلقات النقاشية والندوات حول أضرار القات وحول مستقبل اليمن في‮ ‬ظل استئصال شجرة القات التي‮ ‬لاشك وأنها تعبث باليمن اقتصادياٍ‮ ‬واجتماعياٍ‮ ‬من خلال إهدار المياه واقتلاع أشجار البن والفواكه لتحل محلها شجرة القات وكذلك من خلال إهدار اليمنيين لوقتهم أثناء مضغ‮ ‬هذه الشجرة لساعات طويلة كان الأجدر أن تكون ساعات عمل من أجل الارتقاء بهذا البلد‮.‬
إن انجاز الراحل لمؤسسة العفيف ومن ثم العمل على مشروع‮ (‬يمن بلا قات‮) ‬ما هي‮ ‬إلا انجازات لا حقة ذلك أن الراحل‮ ‬يعتبر من التربويين الأوائل الذين ساهموا في‮ ‬الارتقاء بالوطن علمياٍ‮ ‬وذلك من خلال مساهمته الفاعلة في‮ ‬تأسيس جامعة صنعاء ومركز الدراسات والبحوث اليمني‮.‬
اليوم وقد رحل عنا الأستاذ أحمد جابر عفيف جسداٍ‮ ‬فلا شك أنه حاضر وبقوة في‮ ‬تفاصيل‮ ‬يومنا ككتاب ومثقفين ومبدعين وطلاب وباحثين فهاهي‮ ‬أعماله الخالدة للوطن تحاصرنا كحلقة ضوئية تنير لنا الدرب العلمي‮ ‬والبحثي‮ ‬والإبداعي‮.. ‬فمؤسسة العفيف ساهمت في‮ ‬إصدار الكثير من الكتب الهامة لعل أهمها الموسوعة اليمنية بالإضافة إلى عدد من مؤلفات عدة لسياسيين ومفكرين ومبدعين‮.‬
رحم اللِه أستاذنا أحمد جابر عفيف الذي‮ ‬كان وما‮ ‬يزال رمزاٍ‮ ‬وطنياٍ‮ ‬عمل بجهد من أجل‮ ‬يمن أراده بلا قات وأراد شبابه وفتيانه منابر ثقافية وعلمية تشد من أزر اليمن ليصبح مستقبلها زاهراٍ‮ ‬ومفعماٍ‮ ‬بالنجاحات تماماٍ‮ ‬كما كان تاريخها مليئاٍ‮ ‬بالانجازات فتمسي‮ ‬كما كانت‮ (‬العربية السعيدة‮) ‬فوداعاٍ‮ ‬أب اليمن وإلى جنة الخلد بإذن الله‮..‬
من جانبه أشار الشاعر والكاتب محمد عبدالوهاب الشيباني‮ ‬إلى أن حضور الأستاذ أحمد جابر عفيف في‮ ‬تاريخ اليمن المعاصر مثلِ‮ ‬حالة متقدمة إذ عمل من خلال المواقع التي‮ ‬تبوأها على انتاج لحظة تنوير ستحفر عميقاٍ‮ ‬في‮ ‬وعي‮ ‬المتابع لمسيرته التي‮ ‬لم تقف عند حدود منطقة تهامة التي‮ ‬ينتمي‮ ‬اليها بالولادة أو اليمن التي‮  ‬وهبها جل عصارة ذهنه‮ ‬بل تجاوزتها إلى أفق اللحظة الإنسانية الكبيرة التي‮ ‬تعتمد على الانفتاح الفكري‮ ‬والمعرفي‮ ‬الذي‮ ‬ينحاز الى العلم أولاٍ‮ ‬وأخيراٍ‮..‬
وتابع الشيباني‮ ‬مستذكراٍ‮ ‬اللحظة العفيفية‮: ‬حين قام الفقيد الكبير مطلع التسعينيات بتأسيس مؤسسة العفيف الثقافية إنما لإيمانه الكبير بأن المعرفة هي‮ ‬السبيل الاوحد أمام الأجيال للدخول إلى العصر والتعاطي‮ ‬مع مخرجاته بدون تحيزات أو تعصب أو مصادرة كما‮ ‬يفعل التكوينات المحافظة في‮ ‬مجتمع لم‮ ‬يزل نهباٍ‮ ‬للقوى التقليدية والتي‮ ‬عمل العفيف على تعرية خطابها ومناهضة حضورها بوسائل شتى تشير اليها سيرته الدافقة التي‮ ‬تمتد إلى نحو اثنين وثمانين عاماٍ‮ ‬فيها الكثير من التحولات على‮ ‬غير صعيد‮.‬
الأديب محمد الغربي‮ ‬عمران قال‮: ‬أنا حزين جداٍ‮ ‬فقد تمنيت أن أْعبر وهو موجود بيننا عن مدى حبي‮ ‬وتقديري‮ ‬له‮..‬
لقد افتقدنا اليوم إلى أبُ‮ ‬غير عادي‮ ‬أبْ‮ ‬ينور الناس وينهض بهم‮.. ‬وأذكر أنه زارنا قبل عامين في‮ ‬ذمار أنا ومجموعة من المثقفين والأدباء فكان‮ ‬يتساءل أين الشباب‮.. ‬أريد الشباب¿‮!‬
ما‮ ‬يدرك أن هذا الإنسان صاحب رسالة وليس إنساناٍ‮ ‬عادياٍ‮ ‬كان صاحب مشروع ورسالة عظيمة كان لا‮ ‬ينام إلا‮ ‬وهو‮ ‬يفكر كيف‮ ‬يحقق حلمه في‮ ‬بناء المرأة والشباب‮.. ‬كان‮ ‬يحدثنا عن فقره وكيف صنع نفسه كأن‮ ‬يريد أن‮ ‬يعلمنا كيف‮ ‬يجب أن نصبح‮.. ‬وكان‮ ‬يتساءل لماذا لا‮ ‬يهب أصحاب الأموال شيئاٍ‮ ‬للجانب الثقافي‮ ‬والتنويري¿‮! ‬واليوم فقدت اليمن أحد الأعمدة الاساسية في‮ ‬الوطنية والتنوير‮.. ‬وكم أنا حزين أن صنعاء واليمن برمته أصبح بلا عفيف‮.. ‬فالرجل لم‮ ‬يكن‮ ‬يراهن على ماله أو حزبيته أو قبيلته بل كان‮ ‬يراهن على الشباب ويتباهى بهم‮.. ‬لم‮ ‬يكن‮ ‬يدعو إلى طائفية أو تشطير أو مذهبية إنما إلى‮ ‬يمن موحد وشعب عظيم‮.. ‬ولهذا نقول عظم اللِه أجر الشعب اليمني‮ ‬عامة‮.‬
الدقة والإدارة الجيدة
الفنان جابر علي‮ ‬أحمد قال‮: ‬كان الأستاذ العفيف شخصية ثقافية مرموقة وهو صاحب مشروع ثقافي‮ ‬عبر عنه في‮ ‬مؤسسة العفيف الثقافية ومن خلال احتضانها للكثير من الفعاليات في‮ ‬اليمن‮ ‬ولا ننسى في‮ ‬هذا الصدد الدور الخاص الذي‮ ‬لعبه في‮ ‬تأسيس جامعة صنعاء‮ ‬عندما كان وزيراٍ‮ ‬للتربية والتعليم‮.‬
وفي‮ ‬مؤسسته الثقافية تبنى الفقيد أحمد جابر عفيف مجموعة من الفعاليات الثقافية التي‮ ‬كانت تندرج في‮ ‬اهتماماته الحضارية التي‮ ‬من خلالها كان‮ ‬يتمنى دائماٍ‮ ‬أن تدخل اليمن بوابة التاريخ الحديث‮..  ‬وأضاف‮: ‬الفقيد شخصية تتمتع بفراسة عجيبة وحس حضاري‮ ‬واضح إلى جانب حبه العميق لليمن‮ ‬وكان دائماٍ‮ ‬يتحدث معي‮ ‬عن طموحاته التنويرية وكان‮ ‬يرى في‮ ‬مؤسسته التي‮ ‬أنشأها فرصة لتنفيذ بعض ما‮ ‬يدور في‮ ‬خواطره وعرفت عنه أنه كان من المهتمين جداٍ‮ ‬بالمرأة اليمنية وكانت ولا تزال مؤسسة العفيف تحتضن مجموعة من النساء اللاتي‮ ‬ينزعن للتحرر من ربقة العادات والتقاليد السلبية المعيقة لحركتها‮.. ‬وعلى مؤسسة العفيف أن تستمر في‮ ‬الدور الذي‮ ‬تلعبه الأن‮.‬
في‮ ‬حين تقول الأديبة والشاعرة الدكتورة ابتسام المتوكل بإنه لا‮ ‬يمكن وصف رحيل العفيف إلا‮ ‬بالفاجعة والخسارة الفادحة لإنه كان داعماٍ‮ ‬ومشجعاٍ‮ ‬لكل أبناء جيلي‮ ‬وما بعده من أجيال‮.. ‬كان مؤسسة وبيتاٍ‮ ‬لنا على الصعيد المعرفي‮ ‬والثقافي‮ ‬وأتمنى أن تظل كذلك لأنها الأثر الذي‮ ‬تمنى العفيف أن‮ ‬يخلده فينا‮.. ‬كان علماٍ‮ ‬مميزاٍ‮ ‬قيادياٍ‮ ‬جاداٍ‮ ‬كانت أبرز مميزاته الدقة والإدارة الجيدة للوقت والإمكانيات كان منظماٍ‮ ‬جداٍ‮ ‬جداٍ‮ ‬في‮ ‬مجتمع مازلنا نتعامل بعقلية المقايل‮.. ‬وتضيف بحزن بالغ‮: ‬لقد خسرت اليمن برمتها وليس المشهد الثقافي‮ ‬فقط هذا القدوة‮.‬
لم‮ ‬يكن رجلاٍ‮ ‬مثقفاٍ‮ ‬فحسب بل كان وزيراٍ‮ ‬ورئيساٍ‮ ‬ومديراٍ‮ ‬ورجل حوار‮ ‬أدار مؤسسة ثقافية رصينة وجادة قامت بما عجزت مؤسسات رسمية كوزارة الثقافة عن القيام به‮..<‬

Share

التصنيفات: ثقافــة

Share