Visit Us On TwitterVisit Us On FacebookCheck Our Feed

ملف يحتاج للكثير من البحث علاج المرضى اليمنيين في مصر

 

 الخدمات الطبية المقدمة للمرضى تشهد في كل يوم تطوراٍ وتميزاٍ حيث أن أبحاثاٍ عالمية جديدة تخرج علينـا بالجديد في علاج الأمراض أو في تطوير أساليب الجراحاتº وكل ذلك ينعكس في مستوى خدمة طبية أفضلº وفي الماضي كان هناك فارق واضح بين مستوى الخدمات الطبية في البلاد العربية والبلاد الأوروبية وأميركا ولكن مع تطور وسائل الاتصال وبعد أن أصبح العالم – كما يقال – قرية صغيرة تقاربت المسافات كثيرا بين مستوى أداء الخدمات الطبية في أحدث المراكز العالمية وبين مثيلاتها في البلاد العربية.. وبعد أن كان المريض العربي يذهب للغرب لإجراء الجراحات وتلقي الخدمة الطبية أصبح يبحث عنها في بلده العربي أو في البلدان العربية المجاورةº ولا شك أن مصر بها مراكز طبية متميزة في مختلف التخصصات ولذلك فالكثير من المرضى يلجأون إليها بحثاٍ عن العلاج والشفاء.. المرضى اليمنيون يزداد بشكل ملحوظ عدد المترددين منهم على مصر للعلاج في الآونة الأخيرة.

 

ولكي تكون هناك خدمة طبية متميزة لابد أن يحدث تقييم لمستوى الخدمة المقدمة وإن كان هناك عوامل تعوق وصول الخدمة الصحية لأفضل مستوى فلابد من الكشف عنها ومعالجتها.
 
 

 

 

خاص بـ”الوحدة” :

 

تحقيق : سحر الببلاوي

 

 

لا توجد إحصاءات

وعن المرضى اليمنيين الذين يحضرون للقاهرة للعلاج يقول الدكتور “بدر المعمري” أخصائي الجهاز الهضمي والكبد وهو موفد من اليمن للدراسة بالقصر العيني:

 

في الحقيقة لا توجد إحصاءات لعدد المرضى اليمنيين الذين يأتون للقاهرة للعلاج ولكن هناك حالات كثيرة فأنا أشاهد بشكل فردي أكثر من 20 حالة شهريا تأتي للعلاج من أمراض القلب والشرايين التاجية ومشاكل الجلطات وكذلك الحالات التي تأتي للعلاج من مضاعفات الحمى الروماتيزمية ومشاكلها الصحية ويفـوق هـؤلاء في العدد المرضى الذين يأتون للعلاج من أمراض الجهاز الهضمي وأورامه وخاصة أورام الفم والبلعوم والمريء والقولون. وكذلك مرضى حالات قرح الجهـاز الهضمي ولا شك أن تناول “القات” يعتبر عاملاٍ مساعداٍ في الإصابة بأورام الجهاز الهضمي خاصة أورام اللسان والفم والبلعوم وذلك يرجع إلى السموم الموجودة في “القـات”.

 

هذا بخلاف الحالات التي تأتي للعلاج من أمراض العظام وإجراء مختلف الجراحات وينطبق نفس الكلام على أمراض الجهاز العصبي والأمراض الصدرية وكذا العلاج من الأمراض الجلدية.

 

المشـاكل

 

أما عن أهم المشاكل التي تواجه المريض اليمني عند حضوره إلى مصر للعلاج فتتمثل في كيفية التعامل لأن معظم هؤلاء المرضى يأتون بدون مرافق وأغلب هؤلاء المرضى يأتون من المدن الريفية في اليمن لذا يشعر المريض أنه في مجتمع غريب وقد يجد صعوبة في الحصول على المعلومات اللازمة لخطوات بدء العلاج. وأيضا يعاني الطبيب الذي يعالجه من نفس المشكلة فهو لا يستطيع أن يوصل المعلومة الطبية للمريض الريفي وهناك مشكلة أخرى وهي أن المريض عندما يحضر إلى مصر لا يحضر معه أي تقارير طبية تشرح حالته أو تاريخ مرضه حتى يتسنى للطبيب التشخيص السليم وبالتالي العلاج الناجع.

 

ويطالب الدكتور ” بدر المعمري” أن يأتي المريض اليمني عن طريق السفارة حتى توفر له مرافقا ويجب تفعيل دور السفارة اليمنية بالقاهرة في هذا الشأن وقد يكون البديل لذلك إنشاء مكاتب فنية لرعاية المرضى اليمنيين يكون لها فرع باليمن لتوجيه المرضى الراغبين في العلاج في مصر ثم فرع آخر بمصر يستقبل هؤلاء المرضى ويرشدهم ويوفر لهم مرافقا حتى يوفر عليهم الكثير من المعاناة المادية والجسدية وكذلك يرشدهم إلى الطبيب المتخصص ويكون بمثابة وسيط بين المريض والطبيب المعالج.

 

مكاتب فنية لارشـاد المرضى

 

ويتفق الأستاذ “منير محمود” مع كلام الدكتور ” بدر المعمري” ويقول لقد حضرت للقاهرة للعمل كصحفي وبحكم وجودي في القاهرة فأنا أستقبل الكثير من المرضى اليمنيين الذين يحضرون للقاهرة للعلاج سواء من الأقارب أو المعارف والأصحاب وبالتدريج أصبحت أستقبل عدداٍ كبيراٍ من هؤلاء المرضى وأشعر بمدى معاناتهم لأن معظمهم من مناطق ريفية وليس لديهم خبرة في التعامـل مع المجتمعات المدنيـة وليس لديهم معلومات كافية تساعدهم على التحرك في مصر ويحتاجون إلى من يرشدهم º وأقترح أن يتم عمل برامج تثقيفية للمرضى اليمنيين على متن الطائرة التي تنقلهم للقاهرة لترشدهم إلى وسيلة التعامل وكيفية الحصول على الخدمة الطبية بنجـاح.

 

ويضيف الأستاذ ” منير محمود” أنه بصدد افتتاح مكتب فني لخدمة المرضى اليمنيين بالقاهرة ويقول نحن بحاجة للعديد من المكاتب الفنية التي تقوم بهذا العمل.

 

مشاكل الأطبـاء

 

وإذا كنا قد عرضنا جانباٍ من مشاكل المريض اليمني في مصر والحلول المقترحة لها فلابد أن نعرض المشاكل التي يواجهها الأطباء المصريون في التعامل مع المريض اليمني فى محاولة لحلها لكي يحصل المريض اليمني على أفضل خدمة طبية ممكنة º  ومن الأطباء المصريين الذين يتعاملون بكثرة مع المرضى اليمنيين الدكتور ” حسني سلامة ” أستاذ الجهاز الهضمي والكبد بطب القصـر العيني الذي يقول: نحن نرحب دائما بالأخوة من اليمن الذين يأتون للعلاج بمصر فهناك دائما علاقات طبية بين مصر واليمن وجزء من مسئولية مصر رعاية الأخوة من الدول العربية وتوفير خدمـات ورعايـة صحية لهم على أعلى مستوى وبالنسبة للمرضى اليمنيين نعاني في التعامل معهم من بعض المشاكل مثل أن التشخيص الذي يحضر به المريض غالباٍ ما يكون غير صحيحº كما أن المريض بعد أن يتلقى جزءاٍ من العلاج نجد أنه يوقف العلاج وبشكل مفاجئ من تلقاء نفسه وقد يبرر ذلك بأنه يستعيض عنه بتناول العسل الجبلي المشهور في اليمن والعلاج بالعسل لا يكفي في معظم الحالات ولابد من المتابعة وتناول الدواء ولا يجب وقف العلاج إلا بعد استشارة الطبيب لأنه هـو المتخصص والقادر على إعطاء رأي طبي سـليم.

 

وعن أهم الأمراض التي يأتي أصحابها للعلاج بمصر يقول الدكتور “حسني سلامة” من المعروف أن معظم اليمنيين يقومون بالتخزين بنبات “القات” وهذا النبات يرش بالكثير من المبيدات السامة وقد تؤدي إلى تسمم الكبد كذلك قد تؤدي إلى تليف الكبد.. كما أن هناك إصابات كثيرة بالفيروس الكبدي “B  ” ولذلك فأنا دائما ما أطلب من المرضى اليمنيين اتباع العادات الغذائية السليمة والتشخيص والعلاج المبكر مع الانتظام في العلاج والاحتفاظ بالتحاليل والأشعات المختلفة لتعطي صورة للطبيب عن حالة المريض.

 

الأمراض الطفيلية

 

أيضا من المتعاملين مع المرضى اليمنيين الدكتور “طارق لطفي” أستاذ جراحة المخ والأعصاب بكلية الطب جامعة عين شمس الذي يقول: ذهبت لليمن أكثر من مرة لإعطاء دورات تدريبية للأطباء اليمنيين وبحكم هذه العلاقة أستقبل الكثير من المرضى اليمنيين للعلاج من مختلف الأمراض وهم يعانون من نفس الأمراض التي يعانى منها المرضى المصريون أو العرب عموما وإن كنت أجد أن بعض المرضى يأتي للعلاج في مراحل متأخرة من المرض لذلك أنصح المرضى اليمنيين بالحضور للعلاج مبكرا وفور ظهور أي أعراض تستدعي العلاج.

 

ويتفق مع الدكتور ” طارق لطفي” الأستاذ الدكتور ” أشرف عادل لطفي ” أستاذ جراحة العظام ونائب مديـر معهد الجهـاز الحركي بالقاهرة ويقول أن الأخوه اليمنيين يحضرون للقاهرة ببعض المشـاكل الصحية نتيجة خطأ في جراحـات تمت باليمن وكذلك هناك نقص في التشخيص لديهم وقد تكون فترة إقامتهم بالقاهرة غير كافية لإتمام العلاج وهنا ألجأ إلى متابعة العلاج معهم بعد عودتهم لليمن سواء عن طريق التليفون أو البريد الالكتروني والنصيحة التي أوجهها لهم هو الحضور مبكرا للعلاج مع إحضار تقارير التشخيص الطبية حتى يتسنى لنا البدء في العلاج مباشرة وأنا بدوري تربطني صداقـات بالكثير من المرضى اليمنيين الذين أتعامل معهم وأحياناٍ أقوم بإرشادهم لأطباء زملاء من تخصصات أخرى للعلاج فنحن إخوة في العروبة ونحن دائماٍ ما نرحب بهم في بلدهم الثانية مصـر..
 

تصوير: نادر عماد حمدي

 

 

Share

التصنيفات: تحقيقات

Share