صنعاء توجه تحذيرات جديدة للسعودية و3 دول عربية وإسلامية

الوحدة:

 وجهت صنعاء تحذيرات جديدة للسعودية ودول عربية وإسلامية، وسط توتر كبير تشهده المنطقة في ظل استمرار العدوان الأمريكي الإسرائيلي على إيران منذ أكثر من شهر، وإعلان القوات المسلحة اليمنية دخولها على خط المعركة مطلع الأسبوع.

وجاءت هذه التحذيرات التي أطلقها قائد الثورة السيد عبدالملك الحوثي، والمشير الركن مهدي المشاط، رئيس المجلس السياسي الأعلى، تزامناً مع الذكرى الحادية عشر لانطلاق العدوان السعودي الإماراتي على اليمن الذي يوافق يوم الـ 26 من مارس 2015.

وقال عضو المكتب السياسي لأنصار الله عبدالله النعمي، في تغريدات على حسابه بموقع “إكس”، تابعتها “الوحدة”: إن “السعودية ستأنف وتستكبر ولن تتفاعل أو تتجاوب مع خطاب الرئيس المشاط ورسائله الواضحة بالبدء في تنفيذ خارطة الطريق”.

وأضاف: “ستنتظر حتى ينفجر الوضع. وهي تعلم أن الشعب اليمني لن يطول صبره وسيقوم بانتزاع حقه بيده”.

وتابع: إلى حد الآن لم يدخل اليمن أرض المعركة العسكرية بشكل حقيقي وملموس، والعمليتان التي تم الإعلان عنهما مؤخراً لم تكونا سوى رسالة أراد اليمن من خلالهما أن يشرح مضمون البيان الذي أعلنه العميد يحيى سريع قبل انطلاق العمليتين.

وأردف: اعتقد أن الرسالة وصلت والشرح كان واضحا وشافيا وكافيا.

ضغوط أمريكية

وكان المشير الركن مهدي المشاط رئيس المجلس السياسي الأعلى، دعا النظام السعودي إلى الاستجابة الفعلية إلى متطلبات السلام عملاً لا قولاً، والمضي إلى ما يحقق مصلحة البلدين بعيداً عن ربطها بمصالح غيره، والإسراع في تنفيذ الاتفاقات التي تقود نحو تحقيق السلام الشامل والدائم وتنفيذ متطلباته المتمثلة في وقف العدوان ورفع الحصار وانسحاب القوات الأجنبية بشكل كامل من الأراضي اليمنية ومعالجة ملفات العدوان فيما يتعلق بالأسرى والتعويضات وجبر الضرر وإعادة الإعمار.

وأكد المشاط في خطابه، بمناسبة اليوم الوطني للصمود “26 مارس”، أن الشعب اليمني الكريم لا يمكنه الصبر الى مالا نهاية، لا سيما وقد قدم التضحيات الجسيمة، في سبيل الله تعالى، ليحصل على حقوقه غير منقوصة.

وأضاف:” أؤكد لأبناء شعبنا أننا سننتزع جميع حقوقه كاملة دون منقوصة، وأن ثمرة صمودكم ستثمر نصراً كبيراً تعيد اليمن إلى موقعه الرائد ومجده التليد”.

وتابع: السعودية من ورائها أمريكا تماطل في تطبيق خارطة الطريق وتسليم المرتبات من ثروات الشعب اليمني وتصر على إبقاء الحصار والعقوبات الاقتصادية؛ في إشارة صريحة الى الضغوط الامريكية على الرياض لمنعها من التقارب مع صنعاء.

وجدد التأكيد على الوقوف إلى جانب الجمهورية الإسلامية الإيرانية المسلمة وتأييد حقها في الدفاع عن النفس في مواجهة المعتدي الأمريكي الصهيوني، فهو عدوان سافر ضمن مسار الأطماع الصهيونية في المنطقة.

وتابع: “أدعو الدول العربية والإسلامية إن لم تكونوا عوناً في إفشال هذا المشروع الصهيوني فلا تكونوا أداة في تنفيذه”.

حظيرة التطبيع

أما عضو المكتب السياسي لأنصار الله محمد الفرح، فقد جدد تحذيره للسعودية ومصر وباكستان وتركيا.

وقال الفرح في تغريدات على حسابه بموقع “إكس”، رصدتها “الوحدة”، “مثلما استطاع اليهود اختراق ساحة النصارى تحويل أمريكا وبريطانيا إلى أذرع تنفيذ المشروع الصهيوني، فإنّ أمتنا الاسلامية مستهدفة بالاختراق والتفكيك، ومحاولة تحويلها لأداة في مشروعه”.

وأضاف: باكستان مستهدفة لتفكيك برنامجها النووي، وكذلك تركيا ومصر والسعودية “.

وأكد أن “خطاب ترامب واضحا في أنه بعد أن يقضي على إيران يسعى إلى تعبيد الجميع لإسرائيل، وجرهم إلى حظيرة التطبيع تحت مسمى “الإبراهيمية”، وفي المقدمة السعودية”.

واعتبر أن “هذا هو الخطر بعينه؛ إذ لن يوفر حمايةً لأحد، بل سيحول المطبع إلى أدوات مُستغلة وخادمة للمشروع الصهيوني في كلّ شيء”.

وتابع: رغم ما فعلته بنا أغلبُ دولِ الخليج، بقيادةِ المملكةِ والإمارات، ولا نزالُ اليومَ نعاني أشدَّ المعاناةِ نتيجةَ حصارِهم وما خلَّفه عدوانُهم الظالمُ على اليمن، إلّا أننا ارتضينا خفضَ التصعيد، وتعالَينا على الجراح، وأعطَينا الأولويةَ لمواجهةِ مخططاتِ الصهيونيةِ الهادفةِ للاحتلال واستباحة العرب، وفي مقدمتهم منطقةُ الخليج، تحت عنوان الشرق الاوسط الجديد.

وأردف: وبذلك أثبتنا عمليًّا عظمةَ قيمِنا وأهدافِنا الراميةِ إلى مواجهةِ عدوِّ الأمةِ: أمريكا وإسرائيل، وأننا لا نحملُ أيَّ أجندةٍ عدائيةٍ لأيِّ بلدٍ مسلم، وأننا عونا للأمة، وسندا للمظلومين، ونصيراً للمستضعفين.

وفي سياق متصل اعتبر الفرح أن “دخولُ اليمن بهذه الطريقة أفقدَ العدوَّ الإسرائيلي أهم ورقة وهي عنصرَ المفاجأة الذي يعتمد عليه في كلِّ عدوانٍ على أيِّ بلد”.

وأشار إلى تراجع الولايات المتحدة الأمريكية عن هدفها من تغيير نظام الحكم في إيران إلى تغيير نظام السيطرة على مضيق هرمز.

مبررات التدخل العسكري اليمني

وأعلنت قوات صنعاء عن تنفيذ عمليات عسكرية مطلع الأسبوع الجاري في هذه المعركة ضد اهداف إسرائيلية حساسة جنوبي فلسطين المحتلة.

وأوضحت وزارة الخارجية بحكومة التغيير والبناء بصنعاء، مبررات تدخلها العسكري في الحرب الدائرة في المنطقة بين إيران من جهة والقوات الأمريكية والإسرائيلية من جهة أخرى.

وقالت الوزارة، في بيان، إن التدخل العسكري المباشر يأتي في إطار الحق المشروع لمواجهة “العدوان الأمريكي، الإسرائيلي” على إيران وفلسطين وغزة، والعراق، ولبنان تنفيذاً لمخطط إقامة “إسرائيل الكبرى والشرق الأوسط الجديد”.

وأشارت إلى أن هذا الموقف ينطلق من المسؤولية الدينية والأخلاقية تجاه الأمة الإسلامية، وفي إطار الحرص على وقف العدوان الذي يقوض الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم ويُلقي بظلاله السلبية على الاقتصاد العالمي وممرات التجارة الدولية.

وأكدت أن عملياتها العسكرية تستهدف إسرائيل وأمريكا فقط ولا تستهدف أي دولة غير مشاركة في الحرب.

وأبدت استعداد صنعاء للتنسيق مع جميع الدول العربية والإسلامية لتجنب أي سوء فهم والتعامل مع أي تطورات قد تحصل في المستقبل.

الخاسر الأكبر

بدوره حذر سليم المغلس، عضو المكتب السياسي لأنصار الله، دول الخليج من الانجرار وراء العدو الإسرائيلي الأمريكي.

وقال المغلس في تغريدة على حسابه على “إكس”، تابعتها “الوحدة”، أن “العدو الاسرائيلي يجر أمريكا ودول الخليج إلى توسيع المعركة واعتقد أن ذلك سيخدم محور المقاومة في هذا الوقت أفضل من أي وقت آخر”.

وأضاف: “أما المتضرر والخاسر الأكبر فهي دول الخليج ثم أمريكا ثم الغرب والعالم كله قد خسروا مضيق هرمز واخضعوه للسيادة الايرانية حربا وسلما وسيخسروا أكثر حربا وسلما”.

ووصف دول الخليج بأنهم “مدبرين”، معتبراً أنهم “يشتوا الحرب لا تتوسع لأنها على رؤوسهم ولا يرغبون في توقف العدوان ويد إيران الاعلى كما هو الان، لأن إيران ستخرج قوية ومنتصرة في هكذا وضع”.

حرب طويلة

يأتي ذلك فيما حمل عضو الوفد الوطني المفاوض عبدالملك العجري، الرئيس الامريكي دونالد ترامب، مسؤولية الحرب المشتعلة في المنطقة جراء العدوان الامريكي الإسرائيلي على إيران.

وقال العجري في تغريدة على حسابه بموقع “إكس”، رصدتها “الوحدة”، “يبدو أننا أمام حرب طويلة فرضها مجنون واشنطن على المنطقة والعالم”.

وأضاف: ” ترامب-كعادته في الاستخفاف بكل شيء-ظن أن الحرب عملية يسهل التحكم بها وبنتائجها؛ الحرب تبدأ اختيارا أما نهايتها فتحكمها عوامل خارج السيطرة في كثير من الأحيان”.

وأكد أنه “عندما يحكم أقوى امبراطورية مجنون مثل ترامب فالعالم في خطر”.

السيد القائد ينصح السعودية

وجاءت هذه التحذيرات الصريحة والضمنية، في سياق ما أكد عليه قائد الثورة السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي، الذي دعا النظام السعودي إلى مراجعة حساباته والكف عن عدائه للشعب اليمني وترك النهج العدواني تجاه اليمن واعتماد مبدأ حسن الجوار.

وقال السيد القائد في كلمته بمناسبة اليوم الوطني للصمود 2026م، “على النظام السعودي، أن يكف عن عدائه للشعب اليمني ويفك نفسه من الارتباط بالأجندة الأمريكية والإسرائيلية، ويترك الأعداء لمواجهة الشعب اليمني بدلًا من أن يكلف نفسه الأعباء الكبيرة في هذا العداء الذي لا يمكنه أن يصل بهدفه إلى السيطرة على الشعب اليمني بالكامل ومصادرة حريته وكرامته وهو عين المستحيل”.

ووجه نصيحته للنظام السعودي بأن يترك المواجهة، لتكون “مباشرة بين الشعب اليمني والأمريكي والإسرائيلي ليجنب نفسه تبعات الحرب التي لا ضرورة لها لحماية أمنه، كما حصل في الجولات الأخيرة”.

وأضاف “موقفنا واضح وصريح ضد أمريكا وإسرائيل ولا نحمل أي نوايا عدوانية ضد أي بلد مسلم”.. داعيًا كل بلدان العالم الإسلامي إلى التعاون صفًا واحدًا لوضع حد للعربدة الصهيونية والطغيان الأمريكي الذي يستهدف الأمة بكلها.

 

 

 

 

Comments are closed.

اهم الاخبار