صنعاء تُقر رفع الجاهزية عقب توجيه تحذيرات للسعودية
الوحدة:
أقرت حكومة التغيير والبناء بصنعاء، رفع جاهزية الطوارئ على مستوى كافة الجهات، عقب توجيه رسائل تحذيرية للسعودية، وتزامنا مع توترات إقليمية وتحشيدات عسكرية أمريكية إلى المنطقة.
جاء ذلك في اجتماع للجنة الطوارئ، برئاسة القائم بأعمال رئيس الحكومة محمد مفتاح، أكد خلاله على أن “الظروف الاستثنائية التي يمر بها اليمن تتطلب استمرار رفع مستوى الاستعداد في كافة القطاعات، بما يضمن جهوزية شاملة للتعامل مع أي تطورات طارئة خلال المرحلةالمقبلة، واتخاذ التدابير اللازمة للنهوض بقطاع الطوارئ بمختلف مكوناته”.
وشدد على ضرورة إسناد مصلحة الدفاع المدني ورفدها بالإمكانات البشرية والمادية، وتوفير المعدات والآليات التي تمكّنها من أداء مهامها بكفاءة أعلى.
ما دون الصفر
يأتي ذلك في وقت وجهت فيه قيادات سياسية تحذيرات ضمنية للرياض؛ فقد قال عضو المكتب السياسي لأنصار الله حزام الأسد، إن “استمرار النظام السعودي في الخضوع للإملاءات الأمريكية العدائية بحق شعبنا ومواصلة الحصار والمماطلة في الإفراج عن أموال اليمنيين، والتنصل من استحقاقات الملف الإنساني لن يحقق له أمنًا أو استقرارًا”.
وفي تغريدات على حسابه بموقع “إكس”، تابعتها “الوحدة”، اعتبر الأسد أن “التنصل السعودي من ملفات الأسرى والمرتبات وفتح الموانئ والمطارات وإعادة الإعمار وجبر الضرر قد يطيح بطموحات الرياض، ويعيد خطتها “20-30” إلى ما دون الصفر”.
وأضاف: “معركتنا مع الكيان الصهيوني لن تنتهي إلا بزواله. نستعد للجولة المقبلة، وبعون الله سيرى العدو ومن سيتعاون معه مفاجآتٍ تعيد تشكيل حساباته، وتدفع قطعانه للتفكير بالعودة من حيث أتت”.
حصار وفشل
فيما أكد محمد الفرح، عضو المكتب السياسي لانصار الله، أن “الأعداء يضاعفون الحصار على الشعب اليمني بعد أن فشلت كل خياراتهم، ويراهنون على الجوع، أنه بوابة الإستسلام، ويتصورون بذلك أن شعبنا سيقايض كرامته بلقمة العيش، أو يبيع حريته واستقلاله بالمال”.
وفي تغريدة على حسابه بموقع “إكس”، تابعتها “الوحدة”، أضاف الفرح: “لكنهم لا يدركون أن المعاناة تصنع التجلّد والصبر، وتوقظ السخط في صدور الشعوب تجاه من يحاصرها ويشن العدوان عليها”.
وتابع: فالكرامة لا تُقايَض بالرغيف، والحرية لا تُباع بالنقود.
تحذير من المماطلة
و سبق أن جدّدت حكومة التغيير والبناء على لسان القائم بأعمال رئيس الحكومة، محمد مفتاح، دعوتها للسلطات السعودية إلى تنفيذ التزاماتها الإنسانية والعسكرية، محذّرة من استمرار المماطلة في ملفات الهدنة وتبادل الأسرى وصرف المرتبات.
وقال مفتاح إن المملكة باتت منفردة في مواجهة الشعب اليمني بعد تفكك تحالفها العسكري، داعياً إياها إلى تنفيذ الهدنة وخفض التصعيد وصولاً إلى إنهاء “العدوان ورفع الحصار”، وتنفيذ خارطة الطريق، وإكمال صفقة تبادل الأسرى، والإفراج عن مرتبات الموظفين”.
وشدد على ضرورة أن تتحمل الرياض “كامل المسؤولية عن نتائج وفظائع عدوانها وحصارها طوال أكثر من عقد من الزمن”، مطالباً بانسحاب وخروج جميع القوات الأجنبية من الأراضي اليمنية، وأن تترك الشعب اليمني “يرسم ملامح مستقبله ويحل مشاكله بعيداً عن المسرحيات والادعاءات الفارغة”.
وخاطب مفتاح الرياض بقوله: “عليها مغادرة مربع المماطلة والتسويف، فالوقت ينفد والصبر له حدود”.
رسالة مزدوجة
وفي رسالة مزدوجة حملت تحذيرات عسكرية من جهة، وإنذاراً سياسياً من جهة أخرى، حذّرت وزارة الدفاع ورئاسة هيئة الأركان العامة بصنعاء، “الأعداء” من أي محاولة للمساس بسيادة اليمن وأمنه واستقراره، مؤكدة جهوزية القوات المسلحة للتصدي لأي عدوان محتمل”.
جاء ذلك في بيان رسمي مشترك بمناسبة حلول شهر رمضان، أكدتا خلاله أن القوات المسلحة “على أتم الجهوزية والاستعداد للمواجهة والتضحية في سبيل عزة الوطن وكرامته”، محذّرة أي جهات داخلية أو خارجية من التورط في أي مغامرة أو عدوان على البلاد.
جولة مفاوضات جديدة
يأتي ذلك فيما أعلن وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي عن جولة جديدة من المفاوضات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة غدا الخميس بجنيف.
وكانت صحيفة “فاينانشال تايمز”، ذكرت أن الولايات المتحدة نشرت في المنطقة 16 قطعة حربية وحوالي 40 ألف جندي، بالإضافة إلى مئات الطائرات.
وأوضحت أن القوات الأمريكية كانت تمتلك 5 أجنحة طيران حربي في المنطقة، يضم كل منها 70 طائرة في قواعد بالأردن والكويت وقطر والسعودية والإمارات. وأضافت مؤخراً جناحين على متن حاملتي الطائرات “أبراهام لينكولن” و”جيرالد فورد”.
وبحسب بيانات جامعة تل أبيب، يوجد 66 طائرة أمريكية في قاعدة موفق السلطي الأردنية، تشمل طائرات مقاتلة متطورة وطائرات تشويش إلكتروني ونقل. كما أظهرت صور أقمار صناعية زيادة في عدد الطائرات في قاعدة جوية سعودية.
يأتي هذا الانتشار في وقت أعلن فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سابقاً احتمال استخدام القوة ضد إيران إذا لم يتم التوصل لصفقة بشأن برنامجها النووي، وهو ما ترفضه طهران مؤكدة حقها في التخصيب للأغراض السلمية وردها على أي عمل عسكري.
من جهته رد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي على تصريحات مسؤول أمريكي حول استغراب الرئيس ترامب من عدم “رضوخ” إيران رغم الحشد العسكري الأمريكي في المنطقة، قائلاً عبر “تغريدة”: “لأننا إيرانيون”.
وجاء رد عراقجي بعد مقابلة المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف، الذي نقل تساؤل ترامب عن سبب عدم تقديم إيران تنازلات بشأن برنامجها النووي بالرغم من الضغوط العسكرية الهائلة.
وأمر ترامب سابقاً بحشد عسكري كبير في الشرق الأوسط استعداداً لهجوم محتمل، بينما هددت إيران بقصف القواعد الأمريكية ردا على أي اعتداء.
وتصر واشنطن على أن تتخلى طهران عن تخصيب اليورانيوم وتوقف دعم المسلحين وتقبل قيوداً صاروخية، بينما تؤكد إيران أن برنامجها النووي سلمي وتوافق على قيود مقابل رفع العقوبات، وترفض ربط الملفات.
و دفع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بلاده إلى حافة صراع عسكري مع إيران، متجاهلا تحذيرات مساعديه الذين يحثونه على التركيز على مخاوف الناخبين الاقتصادية، قبل انتخابات التجديد النصفي.
فيما قال المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني إبراهيم رضائي، إن المحادثات المقررة غدا الخميس بين طهران وواشنطن تمثل “اختبارا حقيقيا” للرئيس ترامب.
وأكد رضائي أن محادثات يوم غدا الخميس، ستحدد، على حد تعبيره، “ما إذا كان الجنود الأمريكيون سيذهبون إلى الجحيم أم سيعودون إلى أمريكا”.
وأضاف رضائي في منشور عبر حسابه على منصة “إكس” أن “نتائج هذه الجولة من المفاوضات ستكون حاسمة لمسار المواجهة أو التهدئة بين الجانبين”، في إشارة إلى ربط مصير القوات الأمريكية في المنطقة بمآلات المفاوضات المقبلة.
Comments are closed.