العلامة مفتاح يدشن مهرجان “رمضانك محلي” للأسر المنتجة بأمانة العاصمة
وخلال التدشين الذي شهد حضورا رسميا واسعا، أكد العلامة مفتاح أن هذا المهرجان يجسد بوضوح تلاحم الإرادة الشعبية مع التوجهات الرسمية الرامية إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي.
وأشار إلى السعي لتحويل المبادرات الفردية إلى عمل مؤسسي منظم، وتوسيع نطاق دعم الأسر المنتجة ليشمل كافة المديريات والمحافظات.
وكشف القائم بأعمال رئيس الوزراء، عن التوجه لإطلاق مشروع وطني متكامل يستهدف تمكين عشرات الآلاف من الأسر عبر مسارات متوازية تشمل التأهيل الفني، وتوفير مستلزمات الإنتاج، وتذليل كافة عقبات التسويق التي تُعد التحدي الأبرز أمام المنتج المحلي.
وشدد على ضرورة الانتقال من نمط المعارض الموسمية إلى إنشاء مراكز تسويق دائمة ومنتظمة.
وأشار العلامة مفتاح إلى صدور توجيهات مباشرة لكافة القطاعات ذات الصلة في وزارات الزراعة والإدارة والتنمية المحلية والشؤون الاجتماعية بالعمل، لصياغة آلية تسويق مستمرة، بما يضمن ديمومة التمكين الاقتصادي وتحويل المنازل إلى قلاع إنتاجية عصية على الانكسار أمام الحرب الاقتصادية التي يشنها الأعداء وأدواتهم في المنطقة.
من جهته، أشاد القائم بأعمال وزير الزراعة والثروة السمكية والموارد المائية عمار الكريم، بجودة وتنوع المعروضات في المهرجان.. مؤكدا أن هذا الزخم الإنتاجي يجسد بوضوح إرادة شعب يرفض الانكسار ويواصل تحركاته لتعزيز الجبهة الاقتصادية من قلب العاصمة صنعاء، حيث يبرز دعم المنتج المحلي كخيار استراتيجي لا حياد عنه في معركة الصمود والبناء لمواجهة الصلف الصهيو-أمريكي.
وبيّن أن هذه الجهود تعكس تكاتفاً وثيقاً بين الجهات الرسمية ومنظمات المجتمع المدني وفق مسار عمل منهجي، سبقته برامج تدريب وتأهيل مكثفة أشرفت عليها مؤسسة “بنيان”، لضمان تحويل الأسر إلى وحدات إنتاجية فاعلة ضمن مشاريع التمكين الاقتصادي الشاملة.
ولفت القائم بأعمال وزير الزراعة إلى أن ما يُعرض اليوم في الأسواق والمهرجانات يتجاوز كونه مجرد سلع تجارية، بل يمثل قصص نجاح تسطرها الأسر اليمنية بصمودها، لتنتقل من حالة الاحتياج إلى امتلاك مصادر دخل مستقلة، مما يسهم في الارتقاء بالمنتج الوطني وتكريس مبدأ الاعتماد على الذات.
وأكد أن هذا المسار المدروس نحو الريادة الاقتصادية، والسعي لامتلاك قنوات تسويقية يمثل ردا على رهانات العدو الرامية لتركيع الشعب اليمني عبر سياسات الحصار والإفقار الممنهجة.. مشيرا إلى أن الإنسان اليمني أثبت قدرته على تحويل التحديات إلى فرص حقيقية للنهوض والتميز الاقتصادي.
وفي التدشين الذي حضره وكيل وزارة الشؤون الاجتماعية لقطاع التعاونيات والجمعيات والمنظمات الدكتور غسان المداني، ورئيس لجنة الشؤون الاجتماعية بأمانة العاصمة- نائب رئيس الفريق التنموي حمود النقيب، ورئيس المؤسسة العامة الخدمات الزراعية عدنان حاشد، ونائب مدير هيئة المواصفات الدكتور كمال مرغم، ومدير فرع هيئة المواصفات بأمانة العاصمة إبراهيم العدلة، ورئيس جمعية حماية المستهلك فضل منصور، وعدد من المسؤولين والقيادات في مؤسسة بنيان، أكد رئيس قطاع التنسيق الميداني بمؤسسة بنيان المهندس علي ماهر، أن المهرجان يمثل خطوة تجسد الإصرار على مواجهة تداعيات الحصار الاقتصادي الذي يفرضه تحالف العدوان، كما يمثل تظاهرة اقتصادية واجتماعية تبرز قدرة الإنسان اليمني على الابتكار والإنتاج في أحلك الظروف.
وأشار إلى أن هذا المهرجان الذي يقام في سوق الخميس بمديرية التحرير ويستمر عشرة أيام، يأتي كمبادرة تهدف إلى تمكين الأسر اليمنية من عرض منتجاتها، وتوفير نافذة تسويقية مباشرة أمام المستهلكين قبيل الشهر الفضيل.
ولفت إلى أن المعروضات وتتنوع بين المشغولات اليدوية والمنتجات الغذائية والمنسوجات، والتي تمثل في مجملها رافداً أساسياً للمنتج الوطني وخطوة عملية نحو تحقيق الاكتفاء الذاتي.
وأكد القائمون على المهرجان أن هذه الفعالية تهدف إلى جعل كل بيت يمني خلية إنتاج، وصولاً إلى نهضة اقتصادية شاملة ترتكز على السواعد المحلية.. داعين كافة أبناء المجتمع والمؤسسات المعنية لتقديم الدعم لهذه الأسر.
وأشاروا إلى هذا الحراك التجاري في قلب العاصمة صنعاء يبعث برسالة واضحة مفادها أن اليمن، رغم كل الجراح، يمتلك مقومات الصمود الاقتصادي، وأن الاعتماد على الذات هو السلاح الأقوى في معركة السيادة والاستقلال.
Comments are closed.